• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا وقع القتل أثناء مشاجرة قامت بغته من غير اتفاق في القصد بين المتشاجرين فيكون كل من الفاعلين مسؤولا عن الجرم الذي اقترفه وعليه فإن

في جرائم القتل التي تقع أثناء مشاجرة مفاجئة غير متفق على القصد فيها، تنحصر المسؤولية الجزائية بمن ثبت أنه ارتكب الضربة أو العيار القاتل، ولا يجوز تجريم أكثر من شخص على سبيل الشك أو بسبب تعذر تعيين الفاعل. ومخالفة هذا الأصل، ولا سيما عند عدم البحث الجدي عن الفاعل الحقيقي، تُعد خطأً مهنيًا جسيمًا.

نص الاجتهاد

إذا وقع القتل أثناء مشاجرة قامت بغته من غير اتفاق في القصد بين المتشاجرين فيكون كل من الفاعلين مسؤولا عن الجرم الذي اقترفه وعليه فإن من أقدم على ضرب المجني عليه الضربة المميتة هو المسؤول عن جرم القتلاذا قامت المشاجرة فجأة واصيب المغدور برصاصة قاتلة واحدة فلا يمكن أن يسأل عن الجريمة الا شخص واحد ويكون تجريم اكثر من شخص واحد لمجرد الوصول الى معاقبة الفاعل الذي اختلط أمر تعيينه على المحكمة هو أمر غير جائز لانتفاء تحقق العدالة في هذا التجريم وهو الركن الاساسي في فرض العقوبة وبالتالي يكون مخالفا لأحكام المادة 546 عقوبات والاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ، وتكون المحكمة المختصمة قد وقعات في الخطأ المهني الجسيم اذا كان الطعن في قرار قاضي الإحالة للمرة الاولى ورأت غرفة الاحالة لدى محكمة النقض أن القرار مستوجب النقض فليس لها أن تناقش موضوع الخبرات واعتماد احداها طالما أن الطعن واقع للمرة الاولى وهي بذلك ليست محكمة موضوع مما يوجب ابطال القرار المخاصم المناقشة: أسباب المخاصمة :ا – سبق للمستشار المخاصم رياض. ان شارك في الاطلاع على الدعوى عندما كانت لدى القضاء العسكري وشارك في اصدار قرارين يتعلقان بإخلاء السبيل مما يجعل مشاركته في غرفة الاحالة مخالفا لأحكام المادة 56 اصول جزائية و39 اصول مدنية والمادة 51 من قانون السلطة القضائية.2 – إن دور محكمة النقض هو الرقابة على حسن تطبيق القانون و. ويستقل قاضي الموضوع بتقدير الادلة وتكوين القناعة الا ان الهيئة المخاصمة الغت دور قاضي الاحالة واستقلت بتقدير الادلة مع . ان و النقض للمرة الأولى وتبنت تقرير الخبرة الثلاثية بالرغم من المطاعن الواردة عليه ورفضت تقرير الخبرة الخماسية3 – خطأ القرار المخاصم في مناقشة تقارير الخبرة.4 – خطأ القرار المخاصم في اغفال مناقشة طعن المدعي بالمخاصمة نواففعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية (احالة) لدى محكمة النقض برقم 876 اساس و56 قرار تاريخ 23/3/1994 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث ان موضوع الدعوى يتلخص في أن المدعى عليهما الطاعنين نواف. ومحمود. تبادلا اطلاق النار من بارودتين حربيتين اثر خلاف بينهما حول ازاحة المدعى عليه محمود. للثلوج المتراكمة فوق سطح منزله ورميها على الطريق وكان كل منهما يطلق النار من منزله وفي تلك الأثناء حضر المغدور عبد الغني. والد المدعى عليه محمود. إلى المنزل فأصيب بطلق ناري اودى بحياته وجرت ثلاث خبرات فنية لتحديد مطلق العيار الناري الذي ادى الى اصابة ووفاة المغدور حيث جاء بالخبرة الأولى المؤرخة في 16/9/1992 أن الاصابة تحققت من الفاعل الذي كان واقفا على بعد 90 سم من المغدور اما بداخل منزل المغدور او من على سطح شرفة هذا المنزل في حين ان الخبرة الثانية الثلاثية المؤرخة في 23/11/1992 قد ذكرت بأن الطلق الناري القاتل جاء عبر النافذة القريبة المفتوحة وفي مكان وقوف الرامي المتهم نواف. بينما جاءت الخبرة الخماسية المؤرخة في 11/2/1993 لتؤكد بأن اصابة المغدور لم تكن ناتجة عن المقاذيف النارية المطلقة من سلاح المتهم نواف. ثم أصدر قاضي الاحالة قراره المتضمن اتهام المدعى عليهما نواف. ومحمود. بجناية القتل قصدا للمغدور عبد الغني. مع جهالة الفاعل فطعن المتهمان نواف ومحمود طالبين نقضه واصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المتضمن رفض طعن الطاعن نواف. موضوعا لجهة اتهامه بالقتل قصدا في حين انها نقضت القرار المطعون فيه بالنسبة للطاعن محمود. بتسبيب مفاده أن الخبرة الثلاثية جاءت واضحة جازمة ودقيقة وفنية في حين أن الخبرة الخماسية جاءت على الاحتمالات والافتراضات اي انها قررت وجوب الاخذ بالخبرة الثلاثية.ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها المؤرخ في 30/4/1954 قد قرر بأنه اذا وقع القتل اثناء مشاجرة قامت بفتة من غير اتفاق في القصد بين المتشاجرين فيكون كل من الفاعلين مسؤولا عن جرم القتل وقد استقر اجتهاد محكمة النقض على ذلك بعد صدور قرار الهيئة العامة (نقض جنايات قرار 462 تاريخ 6/8/1962 وقرار 418 تاريخ 28/5/1966 وقرار 84 تاريخ 12/2/1964)ومن حيث ان الحادثة موضوع الدعوى لم تنجم عن اتفاق سابق بين الطاعنين اذا ان المشاجرة قامت فجأة بين الطرفين واصيب المغدور برصاصة قاتلة واحدة فلا يمكن أن يسأل عن الجريمة الا شخص واحد مما يجعل تجريم اكثر من شخص واحد لمجرد الوصول الى معاقبة الفاعل الذي اختلط أمر تعينه على المحكمة هو أمر غير جائز لانتفاء تحقق العدالة. في هذا التجريم وهو الركن الأساسي في فرض العقوبة وتشريعها وكان على القاضي أن يعمل على اكتشاف الفاعل ويقيم الدليل عليه ولا يسوغ أن يقضي بالعقوبة الا على المجرم وحده.ومن حيث ان القرار المطعون فيه قد قرر اتهام الطاعن نواف.بجناية القتل القصد مع جهالة الفاعل رغم أن المشاجرة قد قامت فجأة ومن غير اتفاق بين المتشاجرين مما يجعل قراره مخالفا لأحكام المادة 546 عقوبات واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المنوه عنه وبالتالي فان رفض الهيئة المخاصمة للطعن الواقع عليه قد اوقعها في الخطأ المهني الجسيم باعتبار أن مخالفة نص القانون ولما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم.ولما كان على الهيئة المخاصمة أن تقرر نقض القرار المطعون فيه لمخالفته احكام المادة 546 عقوبات واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وتوجيه المحكمة للتحري عن القاتل من خلال الخبرات المقدمة والادلة المتوفرة في الاضبارة لاتهامه بجناية القتل قصدا و بدون ان تناقش موضوع الخبرات واعتماد احداها طالما أن الطعن واقع للمرة الأولى هي بذلك ليست محكمة موضوع مما يوجب ابطال القرار المخاصم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :ابطال القرار رقم اساس 876 وقرار 56 تاريخ 23/3/1994 الصادر عن الدائرة الجزائية (احالة) في محكمة النقض.اعادة التأمين لمسلفه.