الخصومة الموجّهة إلى الشخص الاعتباري تصح إذا تم تبليغ من يمثله قانوناً وحضر الدعوى، والموطن المختار لا يُفترض امتداده إلى علاقة قانونية أو خصومة لاحقة ما لم يوجد اتفاق خطي واضح، والانعدام - عند ثبوته - يهدم الأحكام جميعها ولو اكتسبت الدرجة القطعية.
توجيه الخصومة ابتداء إلى الشخص الاعتباري، إنما يعني توجيهها إلى من يمثلها قانونا وفق ما استقر عليه الاجتهاد ولا تثريب على المحكمة أو أحد أطراف الدعوى أن وجهها إلى الشخص الاعتباري طالما أن الممثل القانوني كان قد حضر جلسات المنازعة الموطن المختار إنما ينصرف إلى الواقعة العقدية ابتداء وإلى ذات أشخاصها اتخاذ موطن مختار في عمل معين أو دعوى معينة لا يعني لزاما أن هذا الموطن هو الموطن المختار في عمل قانوني آخر لأن النسبية تعتبر واقعا قانونية ومن غير الجائز امتدادها للعلاقة العقدية اللاحقة الانعدام وفي حال ثبوته يطال كافة الأحكام ولو كانت مكتسبة حله الدرجة القطعية المناقشة: اسباب الطعن1 – وجود التثبت من توافر الأهلية وصحة التمثيل أو الأدلة وذلك مخالفة لأحكام المادة 16 أصول.2 – إن الخصومة جاءت متنافية وأحكام المادة 26 ج أصول3 – إن شركة سانات بول كو لم تكن ممثلة في دعوى دمشق التجارية مما لا يجوز قبول دعوى الانعدام شكلا لاختلاف وتباين الخصومة بين الدعويين4 – إن الخصومة تختلف بالحكم المطلوب انعدامه عنها في استدعاء دعوى الانعدام 5 – تمثيل المحامي أحمد في الدعوى مخالفة للأصول. 6 – مخالفة أحكام المادة 26 أصول محاكمات.7 – لا يجوز النيل من صحة الأحكام التي اكتسبت الدرجة القطعية لأن ذلك مخالفا للنص والاجتهاد معا.8 – إن مصدرة القرار المطعون فيه لم تتحر عن مصير دعوى الاعتراض من قبل الخطوط الحديدية رقم 96/2017 9 – إن إخراج المدير العام للخطوط والمصرف التجاري مخالف للأصول والقانون.في القانونحيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية طالبة الانعدام إنما تهدف إلى طلب إعلان انعدام الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية التاسعة في حلب رقم 406/406 تاريخ 25/6/2015 ووقف تنفيذه والحكم برد الدعوى.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد قضت برد الدعوى إلا أن محكمة الدرجة الثانية كانت قد قضت بالأكثرية لصالح الجهة الطاعنة يوسف أسود بن أرنست وقد اكتسب القرار الدرجة القطعية وعلى أثر واقع التبليغ والمدعي بعدم صحته فقد تم الادعاء بالانعدام وحيث أن محكمة الاستئناف المطعون بقرارها كانت قد قررت ذلك وفق الأسباب المبينة بقرارها ونظرا للمثالب وفق ما رأته الطاعنة، تقدمت بلائحة طعنها المبين آنفا.وحيث أن توجيه الخصومة ابتداء إلى الشخص الاعتباري، إنما يعني توجيهها إلى من يمثلها قانونا وفق ما استقر عليه الاجتهاد ولا تثريب على المحكمة أو أحد أطراف الدعوى أن وجهها إلى الشخص الاعتباري طالما أن الممثل القانوني كان قد حضر جلسات المنازعة فضلا على أن واقع المنازعة بالأساس قائم بين يوسف وبين الشركة المطعون ضدها مدعية الانعدام وذلك من خلال عقد السمسرة والذي يطلب بموجبه وبعد تنفيذ الالتزام عمولة بمقدار 3,5% من قيمة العقد وإن توجيهها فيما بعد إلى الخطوط الحديدية بالمصرف التجاري إنما يعتبر من قبيل التزيد والضغط والإرباك للأطراف من خلال إجراءات التقاضي لأن المذكورين لا علاقة لهم بالعقد أولا ولا تربطهم بالطاعن أي علاقة عقدية قانونية توجب المخاصمة إن كان لذلك مبررة قانونيا ثانيا وبالتالي فإن الأفراج يلقي قبولا قانونيا توافق مع ما قررته مصدرة القرار الطعين وحيث أن واقع الانعدام كانت قد قررته المحكمة وفق الموطن المختار ومن ثم سبق الادعاء وحيث أن الموطن المختار إنما ينصرف إلى الواقعة العقدية ابتداء وإلى ذات أشخاصها ، ثانيا ولا يمكن أن يمتد إلى غيرها أو غيرهم ما لم يكن هنالك اتفاق خطي مكتوب وحيث أنه وعلى هدى ذلك وباعتبار أن العلاقة واقع عقد السمسرة منحصرة بين المدعي والشركة فإن آثار هذا العقد تبقى محصورة فيما بينهما بما في ذلك واقع التبليغ وما تم بيانه من موطن مختار لذلك وإن كان ما يدل فيه (العقد) على خلاف ذلك، فعلى المدعي إثباته.وحيث أن ذلك الاتفاق لا يمكن التعديل عليه والتمسك بما يخالفه ولو كان الموطن ذاته في سابقه إذ لا يجوز أن يستفيد منه شخص آخر أو طرف أخر في خصومة أخرى هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن اتخاذ موطن مختار في عمل معين أو دعوى معينة لا يعني لزاما أن هذا الموطن هو الموطن المختار في عمل قانوني آخر لأن النسبية تعتبر واقعا قانونية ومن غير الجائز امتدادها بالحجة السابقة للعلاقة العقدية اللاحقة. وعلى هدى ذلك فإن كان هرایر وكيل الشركة في نزاع سابق معين فلا يعتبر موطنه ، موطنا مختارة أولا ولا يجوز ذلك إلا خطية ثانية فضلا على أن الموطن الأصلي ليس بالضرورة اعتباره موطنا مختارة مالم تتوافر الشروط القانونية المحكي عنها آنفا، لذلك. وحيث أن ما يؤيد ذلك أن النزاع السابق كان قد تم اعمال التبليغ على عنوان الشركة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية – طهران – شارع فاطمي ، اس – اي – فاتي بناء قمران طابق ۳770/3 وفي هذا النزاع فقد تم التبليغ على موطن، حلب مرادیان – الشيخ طه – شارع الصيرفي – بناية لسقي طابق أرضي. وحيث أنه وحيال واقعة الغش الذي وقع بها القرار المطعون فيه إنما تكون المحكمة قد أوقعت نفسها في درك الخطأ الجسيم الموجب للانعدام وحيث أن ما سارت عليه مصدرة القرار الطعين من هدي وتعليل، إنما يكون في محلة القانوني خاصة وأن يوسف أسود لم يبرز ما يثبت وجود اتفاق خطي على اتخاذ موطن هرایر، كموطن مختار وحيث أن ما تم بيانه من الخلل في التبليغات وبشكل غير أصولي إنما يجعل القرار الطعين وما بينه من حجج له ما يسانده قانونا وحيث أن الطاعن المدعى عليه بالانعدام يوسف أسود كان قد أقام الدعوى التجارية بدمشق بتاريخ 4/7/2013 وبمواجهة شركة ماسكان الإيرانية وقد لجأ فيما بعد إلى إقامة هذه الدعوى، فقسم الشركة إلى شخصيتين اعتباريتين واختصم فيها بخصومة وهمية دون مسوغ قانوني كما اختصم سابقة المصرف التجاري وردت دعواه برقم 89/502/2016 وصدق القرارين من محكمة الاستئناف التجارية برقم 147/33/2017 وتم رفض الطعن من قبل محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى – على الرغم من اكتساب القرار الدرجة القطعية سابقا. وحيث أنه وباعتبار أن النزاع في الدعويين قائم فيما بين الخصوم أنفسهم دون تغيير صفاتهم ويتعلق النزاع بذات الحق محلا وسببا – بعد الأخذ بعين الاعتبار واقع التقسيم المذكور آنفا – فإنه يتعين رد الدعوى لسبق الفصل في موضوعها ولا يتعين من هذا المنظور مخاصمة المصرف التجاري السوري لأنه بالأصل ليس معنية في الأصل بالحق المدعى به.وحيث أنه وباعتبار أن الانعدام وفي حال ثبوته، يطال كافة الأحكام ولو كانت مكتسبة حله الدرجة القطعية وحيث أنه وتبعا لذلك وحيال ما بينته مصدرة القرار الطعين من جهة وما عللته من أدلة وأسانيد من جهة ثانية إنما يجعل القرار المطعون فيه محمولا على أسبابه و موجباته نظرا لحسن الاستدلال وسلامة التقدير وهذا ما يستوجب رفض الطعنلذلك تقرر بالإجماع1 – رفض الطعن موضوعا 2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة 3 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف 4 – إعادة الملف إلى مرجعه أصولا