الخصومة المدنية تُقيد المحكمة بطلبات الخصوم وحدودها، فلا يجوز الحكم بأكثر مما طلبوه أو على خلاف ما حدّدوه صراحةً، كما يصح إسقاط الحق الشخصي بالنسبة لإخلاء السبيل مع الإبقاء على المطالبة بالتعويض.
يجوز أسقاط الحق الشخصي لجهة إخلاؤه السبيل وحفظ الحق بالمطالبة بالتعويض لا يجوز للمحكمة أن تحكم بأكثر مما طلبه الخصوم المناقشة: في القانون لما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها هذه الى ابطال القرار المخاصم بداعي وقوع الهيئة في دائرة الخطأ المهني الجسيم ولما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية والتي تتخلص انه وبتاريخ 2016/8/7 واثناء قياده الجهة المدعية بالمخاصمة للسيارة الشاحنة كيا لوحه رقم. قادما من جهة الشرق وامام فرع الدوريات ولدى وصوله أسفل جسر المشاة تفاجأ بالطفل. يقوم بالركض محاولا قطع الشارع بشكل عرضاني من اليمين الى اليسار عندها حاول سائق السيارة الانحراف نحو اليسار لتفادي صدمه ولكن دون جدوى فاصطدمت مقدمه السيارة بالطفل الذي فارق الحياه بمكان الحادث وكنت اثار العجلات على كامل جسمه وحيث أن ورثه المغدور. قد اتخذت صفه الادعاء الشخصي ولما كان قد تبين من وثائق الدعوى وادلتها ان والد المغدور اصاله لنفسه واضافه لتركه ولده. انه تقدم بتاريخ 2016/8/24 بمعروض ذكر فيه انه لا مانع لديه ومن اخلاء سبيل المدعى عليه واحتفظ بحقه بالمطالبة بالتعويض بمواجهة المؤسسة العامة للتامين واسقط حقه بخصوص اخلاء سبيل الموقوف ولما كان قرار محكمة الاستئناف الجنح الخامسة. رقم 360 لعام 2018 ومن بعده القرار المخاصم 1249 لعام 2018 في حيثياته ان ورثة المرحوم الطفل. قد اتخذت صفه الادعاء الشخصي بمواجهة المدعى عليه والمؤسسة العامة السورية للتامين مطالبين بالتعويض عن الضرر اللاحق بهم من جراء وفاه مؤرثهم وبما أن ما انتهى اليه القرار المخاصم ومن قبله قرار محكمة استئناف الجنح الخامسة بتناقض مع ما تقدم ذكره ومن قول والد المغدور بحصر حقه الشخصي بمؤسسة التامين وحيث أن وكيل الجهة المخاصمة قد اشار في دفوعه انبه لا. يجوز للمحكمة أن تحكم بأكثر مما طلبه الخصوم وبما أن قرار محكمة أول درجه قد قضى بالتعويض لورثه المغدور بمواجهة مؤسسة التامين وفق ما جاء بمعروض والد المغدور. وبما أن القرار المخاصم ومن قبله قرار محكمة استئناف الجنح بدمشق قد سار على غير هذا النهج وحيث انه والحال على ما ذكر فان القرار المخاصم يغدو وقد انحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب الحكم بإبطال القرار المخاصم لذلك وعملا بأحكام المادة 466 ومابعدها اصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع 1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الخامسة لدى محكمة النقض 2 – اعادة بدل التامين لمسلفه 3 – الزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مائة ليرة سورية للجهة المدعية كتعويض تضمين المدعى عليه سامر الرسوم والمصاريف 4 – اعادة الملف لمرجعه