إذا استندت محكمة الموضوع إلى وثيقة رسمية وإلى خبرةٍ ومضاهاةٍ أُجريت على أصلٍ صحيح، وكان استخلاصها للواقع قائماً على بيناتٍ لها أصل في الملف، فلا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد مخالفة الخصم لتقديرها للأدلة.
انه بثبوت ان المدعية خارج القطر ولجوء محكمة الموضوع الى اجراء التطبيق والمضاهاة على توقيع وبصمة المدعية على سند التوكيل التي اجرته لوكيلها امام فرع نقابة المحامين وهو وثيقة رسمية لا يفقد الخبرة الحجية والمصداقية طالما لم يطعن فيها بالطرق القانونية المناقشة: اسباب المخاصمة1 – ان اعتماد الهيئة المخاصمة على وثائق مبرزة بالدعوى بخلاف مضمونها وان التفات الهيئة عن هذه الناحية الاساسية كدفع منتج في الدعوى الذي لو بحث فيه لتغيرت نتيجة الدعوي مما يجعل القرار مشوبة بالخطأ المهني الجسيم2 – انحراف الهيئة المخاصمة عن طريق الصواب مما يصف قرارها بالخطأ المهني الجسيم3 – ان القرار المخاصم وقع في الخطأ المهني الجسيم من الهيئة التي أصدرته لعدم اهتمامها بما هو موجود من ادلة وبماله اصل في ملف القضية والتحقق من البصمة والتوقيع مما يستوجب ابطال القرار والحكم بالتعويض في القانونمن حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف الى اعطاء القرار بقبول دعوی المخاصمة ووقف تنفيذ القرار موضوع المخاصمة رقم 1976 اساس 2090 تاریخ 14/12/2018 وقبوله موضوعا وابطال القرار المخاصم اعلاه ومن ثم اعطاء القرار باعادة تسجيل العقار على اسم الموكل وتسليمه له خالية من الشواغل والشاغلين والزام القضاة المدعى عليه مع السيد وزير العدل اضافة الى منصبه متكافلين متضامنين بدفع التعويض العادل والمتروك امر تقديره للمحكمةومن حيث أن دعوى المخاصمة التي تفرعت عن الدعوى الأصلية اقيمت من المدعية هدفت الى ابطال تصرف المدعى عليه وفسخ تسجيل العقار رقم 2373 يعفور من اسم المدعى عليه واعادة تسجيله لاسم المدعية لدى امانة السجل العقاري.وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة الدرجة الأولى للجهة المدعية وفق دعواها وثم استئناف القرار من قبل المدعى عليه حيث تم قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعا فتم الطعن بالقرار من قبل المدعى عليه أمام محكمة النقض والتي أصدرت قرارها رقم 1976 اساس 2090 تاریخ 14/11/2018 برفض الطعن موضوعا فكانت دعوى المخاصمة للاسباب الواردة في لائحة الادعاء المنوه عنها أعلاه ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الادلة واستخلاص النتائج من دفوع واقوال الطرفين والبينات التي يتقدم بها كل منهما متروك لقناعة محكمة الموضوع مادام استخلاصها من الوثائق المبرزة في الدعوى تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها المحكمة فلا وجه لتخطئة الحكم المشكو منه ورمي الهيئة المخاصمة مصدرته بالوقوع بالخطأ المهني الجسيمخاصة وأن محكمة الموضوع قد اجرت التطبيق والمضاهاة على العقد العقاري موضوع الدعوى بمعرفة ثلاثة خبراء وثبت لديها من خلال الخبرة ان البصمة الموشحة تحت عبارة الفريق الأول على كل النسخ الاصلية الثلاثة والمنسوب عائديتها للمدعية هي غير صحيحة وغير عائدة لها ولذلك التوقيعومن حيث ثبت لمحكمة الموضوع انه من تحقيق الوثائق المبرزة ببيان الحركة العائدة للمدعية الصادرة عن ادارة الهجرة والجوازات أن المدعية غادرت القطر بتاريخ 7/4/2010 ثم عادت ودخلت القطر بتاريخ 28/9/2010 وغادرته بتاريخ 3/10/2010 وانها نظمت الوكالة بتاريخ 2/10/2010 ولم يثبت دعوتها بعد ذلك مطلقةومن حيث انه بثبوت ان المدعية خارج القطر ولجوء محكمة الموضوع الى اجراء التطبيق والمضاهاة على توقيع وبصمة المدعية على سند التوكيل التي اجرته لوكيلها امام فرع نقابة المحامين وهو وثيقة رسمية لا يفقد الخبرة الحجية والمصداقية طالما لم يطعن فيها بالطرق القانونيةومن حيث ان توافر الخبرة قد جاء واضحة لا لبس فيه ولا غموض ولمحكمة الموضوع الأخذ بها اذا كانت متفقة مع الأدلة المطروحة في الدعوى ومن حيث ان تصديق ذلك من قبل الهيئة المخاصمة لاينحدر بالقرار المخاصم لدرجة الخطا المهني الجسيم مما يتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلاتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف حفظ صورة عن هذا القرار في ملف الدعوى وحفظهاعادة الملف لمرجعه اصولا وبعد ايداع صورة القرار فيه تضمین طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف