الإقرار الصريح أو الضمني بالحق لا يخلق الالتزام بل يكشف عنه ويؤكده، ويترتب على الإقرار الضمني المستفاد من سلوك المدين الدال على الاعتراف بالدين قطعُ التقادم من تاريخ هذا السلوك.
إن الإقرار لا ينشئ حقا بل يعد توكيدة لحق الدائن ويجوز أن يكون في محرر رسمي أو عرفي وأن يكون شفوية # إن الإقرار الضمني في التقادم قد يستنتج من قيام المدين بدفع جزء من الدين أو دفع فوائد الدين أو طلب أجل الوفاء ويكون قد قطع التقادم من تاريخ كل دفعة سددها المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – عدم وجود رصيد ثابت للشيك من خلال ملف الدعوى وجواب المصرف وأقوال الشهود وإقرار المدعى عليه.2 – القصور في تطبيق القانون واصدار القرار سابقة لأوانه. 3 – عدم أخذ المحكمة بأسباب قطع التقادم المتوفرة بالدعوى. 4 – أن التقادم لا محل له بالدعوى. في القانون:لما كان المدعي بالمخاصمة (.) يهدف من هذه الدعوى إلى قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار موضوع المخاصمة ومن ثم وبعد المحاكمة قبول الدعوى موضوعة والحكم بإبطال القرار المخاصم وإلغاء كافة آثاره وتصديق الحكم الاستئنافي بعد تصديق الحكم البدائي ورد الطعن وإلزام الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالتكافل والتضامن بالتعويض والتضمينات للمدعي عما لحقه من ضرر، وتضمينهم الرسوم والمصاريف والأتعاب كما طلب تصحيح اسم المدعى عليها (.) وأن (.) ليس مدعى عليه وأن هذه الدعوى جاءت لاحقة للدعوى الأصلية التي باشرها المدعي بالمخاصمة ابتداء (.) أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بتاريخ 27/7/2007 بمواجهة الجهة المدعى عليها (.) ورفاقها والتي تضمنت أن مؤرث الجهة المدعى عليها (.) مدين له بمبلغ أربعمائة ألف دولار أمريكي بموجب شيكين مسحوبين على مصرف فرنسبنك في شتورا وأن الدين المذكور ثابت وغير معلق على شرط ومستحق الاداء في 10/4/1999 وطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ الأربعمائة ألف دولار أو ما يعادلها بانليرات السورية مع الفائدة من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء وجعل الحجز تنفيذي وتضمينهم الرسوم والمصاريف والأتعاب وقضت محكمة البداية بإلزام الجهة المدعي عليها بدفع مبلغ 38000355 دولار أو ما يعادلها باليرات السورية بسعرالصرف بتاريخ الوفاء مع الفائدة 4% وتثبيت الحجز وجعله تنفيذية وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف والأتعاب.أوقعت الجهة المدعى عليها الاستئناف على القرار لعدم قناعتها به فاستأنفته (.) أصالة واضافة للتركة أصلية وأستأنف باقي الورثة تبعية وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وردهما موضوع وتصديق القرار المستأنف ولم يلق القرار قبولا من الجهة المستأنفة فطعنت فيه بواسطة وكيلها وأصدرت الغرفة المدنية الثالثة (أ) لدى محكمة النقض القرار 645 اساس 642 بتاريخ 2/5/2017 القاضي بنقض القرار بتعليل مفاده أنه على المحكمة بحث كافة الدفوع المثارة والرد عليها حيث دفع كل من (.) و (.) أصالة واضافة للتركة بعدم الاختصاص باعتبار الخلاف تجاري ودفع الطاعنون بالتقادم باعتبار أن الشيكين مؤرخين في 10/4/1999 والادعاء قدم في 27/7/2008 وما إن كان الالتزام بالدولار أو بالليرات السورية. وبعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف التجارية أصدرت القرار 174 أساس 271 بتاريخ 17/10/2018 برد الاستئنافين الأصلي والتبعي موضوع وتصديق القرار المستأنف.فطعن المدعى عليهم بالقرار وأصدرت الغرفة المدنية الأولى (أ) لدى محكمة النقض القرار المخاصم القاضي بقبول الاستئنافين الأصلي والتبعي وفسخ القرار البدائي المستأنف وإعلان رد الدعوى لسقوطها بالتقادم بعد أن قررت قبول الطعنين ونقض القرار المطعون فيه.ولم يقنع المدعي بالقرار الآنف الذكر فبادر المخاصمته مدعية وقوع الهيئة المخاصمة المشكو منها في مظنة الخطأ المهني الجسيم بإصدارها للقرار المخاصم المخالف للقانون والاجتهاد المستقر وذلك للأسباب المذكورة أعلاه وطلب الحكم من حيث النتيجة إبطال القرار المخاصم والتعويض.ولما كانت المادة 395 من القانون التجاري نصت على أنه تسري على الشيك أحكام المواد 338 و339 و349 و342 و343 من هذا القانون المتعلقة بسندالسحب.وأن المادة 338/2 منه نصت على أنه لا يسري التقادم إذا صدر حكم بالدين أو حصل اعتراف به بموجب صك مستقل.ولما كانت المادة 381 من القانون المدني نصت على أنه ينقطع التقادم إذا أقر به المدين بحق الدائن صراحة أو ضمنا وأن اجتهاد محكمة النقض رقم 801 تاريخ 25/4/1963 المنشور في العام 1963 تضمن إذا دفع قسم من ضريبة ربع العقار المسجل باسم المؤرث من قبل أحد أصحاب الحقوق من الورثة المتضامنين في دفع الضريبة يعتبر ذلك إقرار قاطعا للتقادم.وإن الفقه القانوني بين أنه لا يشترط في الإقرار قبول من يسري مضي المدة ضده ، أو أن يكون في خصومة ولا يشترط أن يتم في مجلس قضائي لأن الإقرار لا ينشئ حقا بل يعد توكيد لحق الدائن ويجوز أن يكون في محرر رسمي أو عرفي وأن يكون شفوية.وإن الإقرار الضمني في التقادم قد يستنتج من قيام المدين بدفع جزء من الدين أو دفع فوائد الدين أو طلب أجل للوفاء ويكون قد قطع التقادم من تاريخ كل دفعة سددها. ولما كانت محكمة الدرجة الأولى قد استمعت للشهود وبين الشاهد عبد الله. أن المرحوم (.) أثناء حياته كلفه بإيصال دفعات نقدية قيمة كل منها حوالي ثلاثمائة ألف ليرة سورية للمدعي (.).كما أن الشاهد (.) أفاد بأنه حضر اجتماع حضره المدعى عليه (.) ووكيله والمدعي (.) و (.) وآخرين في (.) وسمع من المدعى عليه (.) أن ذمة مورثه (.) مشغولة لصالح المدعي وبذات الاجتماع تم الاتفاق على أن يقوم المدعى عليه بسداد دفعات من المبلغ بحدود خمسين ألف ليرة سورية شهرية للمدعي (.) ریثما تتوفر السيولة لسداد باقي المبلغ وقبض الشاهد من المدعى عليه (.) أربع دفعات وسلمها للمدعي وأن إحدى الدفعات خمسين ألف ليرة سورية وبقية الدفعات كل منها ألف دولار.كما أفاد الشاهد (.) بشهادته المؤيدة لأقوال الشاهد (.) كما أن الشاهد (.) افاد بأنه ذهب برفقة المدعى عليه (.) إلى (.) من أجل عرض موضوع الخلاف واجتمعوا مع (.) (.) وحضر المدعي (.) مع شخص يجهله واقترحوا بأن يقوم (.) بتسديد المبلغ على دفعات شهرية كل دفعة خمسة ألاف ليرة سورية وحسب علمه تم دفع أول دفعة كما أن المدعى عليه (.) أفاد بجلسة 22/6/2010 أمام محكمة بداية الجزاء السابعة بدمشق أنه كان يوجد عمل بين والده (.) والمدعي (.) في مجال بيعالدولارات وأن والده أخبره قبل وفاته بأن المدعي يطالب بمبالغ محتمل أن تكون ربا وفوائد على الحساب بينهما وطلب منهم عدم الدفع للمدعي لأي مبلغ إلا بعد التأكد من الحسابات وبعد وفاة والده بتاريخ 26/3/2006 وبعد حوالي أسبوعين أو ثلاثة اسابيع طالبه المدعي بأربعمائة ألف دولار وطلب منه كشف الحساب وأجابه بأنه لا يعطيه كشف الحساب إلا بعد أن يعطيه فوائد المبلغ.وأنه لو كان يوجد رصيد لمورث المدعى عليهم في البنك لما طلب من أولاده عدم الدفع ولما كان مورث المدعى عليهم توفي بتاريخ 26/3/2006وانحصر إرثه بورثته المدعى عليهم بالمخاصمة ولما كان المدعي (.) أقام الدعوى أمام محكمة البداية يطالب فيها بقيمة الشيكين بتاريخ 27/7/2008 كما أن المدعي طالب المدعى عليه (.) بالمبلغ بعد وفاة والده بحوالي أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حسب أقوال المدعى عليه مازن.كما أن الاجتماع الذي تم في (.) كان في آخر عام 2006 وأنه تم الاتفاق على أن يدفع المدعى عليه مازن دفعات بحدود خمسين ألف ليرة سورية شهرية وتم سداد عدة دفعات وأن كل ذلك يعتبر قاطع للتقادم وأن التفات الهيئة المخاصمة عما تم بیانه والإشارة إليه أوقعها في مظنة الخطأ المهني الجسيم إعمالا لقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 167 أساس 76 لعام 2003 والقرار 51 أساس 435 لعام 2015 وحيث سبق وأن قررت الهيئة الحاكمة قبول الدعوى شك؟ ووقف تنفيذ القرار المخاصم بالقرار رقم 37 متفرقة تاريخ 2/6/2019 ونظرا لثبوت وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسم مما يتوجب معه الحكم بقبول الدعوى موضوعة وإبطال القرار المخاصم والحكم بالتعويض. لذلك وعملا بأحكام المواد 466 وما بعدها من الأصول المدنية.لذلكتقرر بالإجماع قبول الدعوى موضوعة وإبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض رقم 511 أساس 524 تاریخ 17/12/2018 إعادة التأمين لمسلفه.إلزام الهيئة المخاصمة بدفع مبلغ خمسمائة ليرة سورية بالتكافل والتضامن السيد وزير العدل إضافة لمنصبه مسؤولا بالمال وفي حال دفع المبلغ حفظ حق الوزارة بالرجوع التنفيذي على السادة القضاة.إعادة ملف الدعوى المرجعه بعد ضم صورة عن هذا القرار. تضمين المدعى عليهم بالمخاصمة الرسم والمصاريف.