• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن التعاقد في العقود الإدارية يقوم على أسس تختلف عن تلك المعتمدة في عقود القانون الخاص ففي سبيل التعاقد الإداري وضع المشرع في قانون العقود

إن التعاقد في العقود الإدارية يقوم على أسس تختلف عن تلك المعتمدة في عقود القانون الخاص ففي سبيل التعاقد الإداري وضع المشرع في قانون العقود الموحد رقم /51/ لسنة 2004م سلسلة من الإجراءات يتوجب إتباعها من قبل الإدارة المعنية والمتعهد تبدأ متصاعدة من أدنى درجة وهي مرحلة الدراسة وحتى تمام تنفيذ التعهد مر...

نص الاجتهاد

إن التعاقد في العقود الإدارية يقوم على أسس تختلف عن تلك المعتمدة في عقود القانون الخاص ففي سبيل التعاقد الإداري وضع المشرع في قانون العقود الموحد رقم /51/ لسنة 2004م سلسلة من الإجراءات يتوجب إتباعها من قبل الإدارة المعنية والمتعهد تبدأ متصاعدة من أدنى درجة وهي مرحلة الدراسة وحتى تمام تنفيذ التعهد مروراً بإجراءات التعاقد ومن قبل ذلك تحديد الشروط القانونية التي أوجبها القانون بما يكفل سد حاجة المرفق العام الذي تديره وترعاه الإدارة المعنية, وهذا يوجب في المنطق الإداري السليم وجود عقد مكتوب بين الطرفين المتعاقدين (المتعهد والإدارة) تنتهي إليه الإجراءات المذكورة يحدد حقوق والتزامات كل منهما المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما جاء في استدعاء الدعوى – أنه وبتاريخ 28/12/2015م تم مخاطبة الإدارة المدعى عليها من قبل إدارة المخابرات الجوية بضرورة حفر أسبار /آبار/ استكشافية فرع المنطقة الجنوبية على أن يكون ذلك على وجه السرعة القصوى , وتبعاً لذلك قامت الإدارة المدعى عليها بتكليف الجهة المدعية شفهياً للتوجه إلى محيط الفرع المذكور والبدء بحفر الأسبار المطلوبة نظراً للضرورات الأمنية الملحة خشية تسلل الإرهابيين عن طريق أنفاق يتم حفرها تحت الفرع و باعتبار الجهة المدعية متخصصة بحفر الآبار فقد بادرت مباشرة بتنفيذ الأعمال المطلوبة وذلك بحفر /149/ بئراً بأعماق مختلفة , حيث بلغت قيمة الأعمال المنجزة حسبما جاء في الكتاب الموجه من الإدارة المدعى عليها إلى وزير الموارد المائية مبلغ وقدره /40.000.000/ ل.س , فقط أربعون مليون ليرة سورية و لكون الإدارة المدعى عليها لم تسدد المبلغ المذكور إلى الجهة المدعية رغم المراجعات المستمرة لها لاستلام هذا المبلغ فقد كانت الدعوى الماثلة بالتماس الحكم بإلزام الإدارة المدعى عليها بصرف قيمة الأعمال المنفذة من قبل الجهة المدعية مع التعويض على هذه الأخيرة .ومن حيث أن الجهة المدعية مؤسس دعواها على القول: بأنها قامت بتنفيذ الأعمال المطلوبة منها على وجه السرعة تلبية لطلب الإدارة المدعى عليها نظراً للظروف القاهرة إلا أن هذه الأخيرة لم تسدد التزاماتها المترتبة عليها وفي ذلك إثراء على حسابها وبأن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه لا يغير من طبيعة العقد الإداري عدم تنظيم عقد مكتوب أو تنظيم محضر من قبل لجنة مناقصة أو لجنة دراسة العروض بأن ذلك من الإجراءات التي يقع على عاتق الإدارة اتخاذها . ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة ردها تأسيساً على أن تنفيذ الأعمال من قبل الجهة المدعية لا يستند إلى عقد إداري مما يخرج النظر بالدعوى عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري , فضلاً عن ذلك فإن تنفيذ تلك الأعمال قد تم لصالح إدارة المخابرات الجوية ولا علاقة بها كونها لا تتعلق بتسيير مرفق عام , مما يوجب رد الدعوى لعدم الاختصاص .ومن حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا تقرير أحقية الجهة المدعية بقيمة أعمال الحفريات التي نفذتها بناء على تكليف شفهي من قبل الإدارة المدعى عليها لصالح إدارة المخابرات الجوية بمحيط فرع المنطقة الجنوبية ومن حيث إنه يقتضي التنويه بداية بأن التعاقد في العقود الإدارية يقوم على أسس تختلف عن تلك المعتمدة في عقود القانون الخاص ففي سبيل التعاقد الإداري فقد وضع المشرع في قانون العقود الموحد رقم /51/ لسنة 2004م سلسلة من الإجراءات يتوجب إتباعها من قبل الإدارة المعنية والمتعهد تبدأمتصاعدة من أدنى درجة وهي مرحلة الدراسة وحتى تمام تنفيذ التعهد مروراً بإجراءات التعاقد ومن قبل ذلك تحديد الشروط القانونية التي أوجبها القانون بما يكفل سد حاجة المرفق العام الذي تديره وترعاه الإدارة المعنية , و هذا يوجب في المنطق الإداري السليم وجود عقد مكتوب بين الطرفين المتعاقدين (المتعهد والإدارة) تنتهي إليه الإجراءات المذكورة يحدد حقوق والتزامات كل منهما, وفي الصدد محل النزاع ما دام الثابت من الأوراق المبرزة والدفوع المثارة قيام الجهة المدعية بتنفيذ أعمال الحفريات موضوع الدعوى بناء على تكليف شفهي من قبل الإدارة المدعى عليها دون إتباع الإدارة لأي من الطرق والإجراءات التي رسمها المشرع للتعاقد الإداري وأمام عدم وجود عقد خطي بين الطرفين المتنازعين يحدد حقوق والتزامات كل منهما بخصوص تنفيذ الأعمال المذكورة يغدو النظر في الدعوى الماثلة خارجاً عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ويتعين معه إعلان عدم الاختصاص على الأساس المذكور .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء الإداري للنظر في الدعوى الماثلة .ثانياً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .