• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يسأل عن الضرر الناجم عنه

الاجتهاد القضائي لا يُسأل عنه بالمخاصمة إلا إذا بلغ الخطأ حدّ الفحش والجسامة، أما ما يدخل في سلطة المحكمة التقديرية أو في تقدير الأدلة وتفسير القانون فلا يشكّل خطأً مهنياً جسيماً. كما أن استعمال الخصم لحقه المشروع في التقاضي لا يرتّب مسؤولية عن الضرر الذي قد ينجم عنه.

نص الاجتهاد

من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عن الضرر الذي ينجم عنه المناقشة: أسباب المخاصمة1 – مخالفة الهيئة المخاصمة لقرار مبرم بذات الموضوع تضمن وجود خطأ في إجراءات التبليغ وبطلان جميع الإجراءات التنفيذية اللاحقة2 – التفات المحكمة عن دفوع وطلبات الموكلة رغم كونها منتجة في النزاع3 – اهمال وثيقة منتجة بالدعوى يعد خطأ مهنيا جسيمافي القانونحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها الى قبول دعوى المخاصمة شكلا وموضوع وإبطال القرار المخاصم والزام الهيئة المخاصمة والسيد وزير العدل إضافة لمنصبه بالتكافل والتضامن بالتعريض لوقوع الهيئة المخاصمة بقرارها المشكو منه بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة أعلاهوحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير الى أن الجهة المدعية بالمخاصمة تقدمت بدعواها أمام محكمة الدرجة الأولى تطلب فيها الزام المدعى عليه بالمخاصمة بنك سوريا الدولي الإسلامي بدفع مبلغ وقدره عشرون مليون ليرة سورية تعويضا عن الأضرار المادية التي لحقت بها من جراء الخطأ الذي ارتكبته الجهة المدعى عليها في الملف التنفيذي رقم 2286 لعام 2015 حمص المتمثل في تبليغها المنفذ عليه المدين بشكل مخالف للقانون الأمر الذي أدى الى بطلان الإجراءات التنفيذية والتي كانت قد انتهت الى شرائها لعقار المنفذ عليه وتسجيله لاسمه في السجل العقاري وقيامها بأعمال التحسينات في العقار المباع بالمزاد العلني وبالمحاكمة الجارية أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها بالحكم للجهة المدعية بطلباتها بالدعوى الا أن محكمة الاستئناف المدني وبقرارها المخاصم قضت بفسخ القرار والحكم برد دعوى الجهة المدعية لعدم الثبوت وعليه اقامت الجهة المدعية دعوى المخاصمة هذهولما كان تبين من اوراق الدعوى أن هيئة محكمة الاستئناف المدني المخاصمة وقد عللت قرارها من ان حق التقاضي هو حق من الحقوق المصانة بالدستور ولا يمكن اعتبار الجهة المدعى عليها قد تعسفت باستعمال حقها بالتقاضي طالما أنها تقدمت بالملف التنفيذي وفق الأصول المقررة وامام الدائرة المختصة وهو حق مشروع لها عملا بالقاعدة القانونية من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عن الضرر الذي ينجم عنه وإن قيام الجهة المدعى عليها بوضع عنوان مختار جديد للمنفذ ضده لا يمكن اعتباره خطأ موجبا للتعويض لأن كان يتوجب على دائرة التنفيذ ان تتثبت من هذا العنوان كون الموطن المختار لا يثبت إلا بالكتابةولما كان هذا الذي ذهبت إليه محكمة الاستئناف المخاصمة هر ما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بأنه خطأ مهني جسيم لأنه حتى في حال قيام الخطأ في التقدير أو في تفسير القانون لا يمكن أن يوصف ذلك الخطأ المهني الجسيم الذي عرفه الفقهاء بانه الخطأ الفاحش الذي يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله القضائي اهتماما عاديا أو يهمل تدقيق الوثائق المبرزة في الدعوى فيتسبب بخطأ وقوع أضرار ما كانت لتحصل لو انه اولى قضيته اهتماما عاديا يجعله ينتبه لوجود الخطأولئن كان الأمر كذلك فإن مانسب الى الهيئة المخاصمة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما وتغدو دعوى المخاصمة من حيث النتيجة مستوجبة الرفضلذلك تقرر بالإجماعرفض دعوى المخاصمة شكلامصادرة بدل التأمينتضمين الجهة المدعية المصاريف والرسوماعادة الملف لمرجعه مرفقة بصورة من هذا القرار