• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المشرع قد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة و هذه السلطة غير مقيدة هي من الملاءمات المتروكة لتقدير

المشرع قد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة و هذه السلطة غير مقيدة هي من الملاءمات المتروكة لتقدير الإدارة ما دام قد خلا قرارها من عيب إساءة استعمال السلطة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الطعون الموحدة استوفت أوضاعها القا...

نص الاجتهاد

المشرع قد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة و هذه السلطة غير مقيدة هي من الملاءمات المتروكة لتقدير الإدارة ما دام قد خلا قرارها من عيب إساءة استعمال السلطة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الطعون الموحدة استوفت أوضاعها القانونية و إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن المدعي أقام الدعوى أمام المحكمة الإدارية بحلب بتاريخ 27/4/2017 يقول فيها بأنه يعمل لدى المصرف التجاري السوري فرع رقم (5) بحلب و قد فوجئ بصدور القرار رقم (481) تاريخ 19/2/2017 عن السيد رئيس مجلس الوزراء المتضمن صرفه من الخدمة و لقناعته بأن القرار مخالف للقانون و قد صدر بدون مسوغ شرعي الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة و قد أسس دعواه بأنه لم يرتكب أية مخالفة و لم يتم إحالته إلى أي جهة أمنية أو قضائية لذلك يلتمس الحكم بقبول الدعوى و إعادته إلى عمله السابق بذات الأجر و الوظيفة و صرف كافة أجوره و تعويضاته من تاريخ 27/3/2017 و لغاية إعادته إلى عمله و اعتبار هذه الفترة خدمة فعلية مؤهلة للترفيع و المعاش التقاعدي و قد دفعت الإدارة المدعى عليها الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 3/10/2017 بأن القرار صدر استناداً للمادة (137) من قانون العاملين رقم (50) لعام 2004 و بناء على مقترحات اللجنة المشكلة وفقاً لأحكامها إن قرار الصرف هو أحد حالات إنهاء الخدمة التي تمتلكها الإدارة و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة الإدارية بحلب القرار رقم (16) تاريخ 5/2/2019 بالدعوى رقم (380) الذي قضى بقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها و إلغاء القرار المشكو منه رقم (481) تاريخ 19/2/2017 جزئياً فيما يخص المدعي و إعادته إلى عمله و إلزام الجهة المدعى عليها بأن تمنح المدعي تعويضاً بنسبة (10%) من الأجور و التعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً و ذلك عن الفترة التي قضاها خارج الوظيفة من تاريخ 7/3/2017 و لحين إعادته إلى العمل فعلاً و اعتبار هذه الفترة خدمة فعلية مؤهلة للترفيع و المعاش و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.و من حيث أن الإدارة المدعى عليها بادرت إلى الطعن بالحكم المذكور طالبة إلغائه لمخالفته الأصول و القانون و الخطأ في تطبيقه و تأويله تأسيساً على أن قرار صرف المدعي من الخدمة صدر استناداً لأحكام المادة (137) من قانون العاملين و بناء على اقتراح اللجنة المشكلة بناء على أحكامها كما أن مسألة إعادة العامل إلى عمله هو أمر جوازي و ليس وجوبي و لا إلزام على الإدارة لإعادته إلى عمله. إلى أخر ما جاء في استدعاء الطعن.و من حيث أن وكيل المصرف التجاري السوري بادر إلى الطعن بالحكم المذكور طالباً إلغائه لمخالفته الأصول و القانون و الخطأ في تطبيقه و تأويله تأسيساً على أن القرار صدر بناء على أحكام المادة (137) من القانون الأساسي للعاملين بالدولة و بناء على مقترحات اللجنة المشكلة وفقاً لأحكامها.و من حيث أن وكيل المدعي بادر أيضاً إلى الطعن بالحكم المذكور طالباً تصديق الحكم الطعين جزئياً لجهة إلغاء قرار الصرف من الخدمة و إجازة المدعي بقبض رواتبه و إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل إصدار قرار الصرف و منع الإدارة من معارضة المدعي برواتبه من تاريخ قرار صرفه و حتى إعادته إلى العمل فعلاً تأسيساً على أن المصرف ليس من أعمال السيادة التي تذرعت الجهة المدعى عليها بها لأن قرار الصرف هو قرار كأي قرارات تصدرها الإدارة و هي تخضع للرقابة القضائية و أن أعمال السيادة هي من الأعمال السياسية كحالة الحرب و العلاقات الخارجية و ممارسة رئيس الدولة لمهامه الدستورية.و من حيث أنه من الثابت بأن المدعي المطعون ضده الطاعن أيضا صرف من الخدمة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (481) تاريخ 19/2/2017 استناداً للمادة (137) من القانون للعاملين بالدولة و قد استندت الإدارة الطاعنة في إصدار قرار الصرف إلى ثبوت قيام المدعي بارتكابه أفعالاً تجرمها القوانين الجزائية و الأنظمة النافذة و التي تمس بأمن و سيادة الدولة.و من حيث أنه لدى الإطلاع على نص المادة المذكورة أعلاه تبين بأن المشرع قد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة و هذه السلطة غير مقيدة هي من الملاءمات المتروكة لتقدير الإدارة ما دام قد خلا قرارها من عيب إساءة استعمال السلطة و بما أن المدعي لم يقدم أي دليل على أن القرار المطعون فيه الصادر بصرفه من الخدمة قد صدر بباعث غير المصلحة العامة و الحفاظ على الوظيفة العامة و السمعة بتلك الوظيفة عن الشبهات لذلك فإن قرار الصرف من الخدمة المشكو منه و قد صدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء و بناء على اقتراح اللجنة المشكلة لهذه الغاية إنما يكون قد صدر عن مرجعه المختص هو في محله القانوني و بالتالي تغدو دعوى المدعي الهادفة إلى إلغاء قرار الصرف من الخدمة و إعادة المدعي إلى عمله و صرف مستحقاته و أجور عن فترة بقائه خارج الوظيفة جديرة بالرفض موضوعاً.و من حيث أنه في ضوء ما تقدم فإن طعني كل من الإدارة المدعى عليها و المصرف التجاري السوري يغدو كل منهما قائماً على سند صحيح من القانون و هما جديرين بالقبول موضوعاً تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين و رفض الدعوى موضوعاً. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعون الموحدة شكلا.قبول طعني الإدارة و المصرف التجاري السوري موضوعاً و إلغاء الحكم الطعين.قبول الدعوى شكلاً.رفضها موضوعاً.رفض طعن المدعي موضوعاً.تضمين المدعي الطاعن المصاريف و كل من الأطراف (500) ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.