لا تقوم مسؤولية المستأجر الثانوي تجاه المؤجر إلا في حدود الدين الثابت في ذمته هو وقت الإنذار، ولا يُفترض التضامن بين المستأجرين الثانويين أو مع المستأجر الأصلي إلا بنص أو سند قانوني صريح، ولا يكفي اشتراكهم في إشغال العقار إذا كان لكل منهم حصة أو غرفة مستقلة.
لا يلزم المستأجر الثانوي الا بما يكون ثابتا في ذمة المستأجر الأصلي وقت الإنذار الموجه من المؤجر ان استئجار كل من المستأجرين الثانويين غرفة خاصة لايجعلهم كتلة واحدة ومتضامنين مع بعضهم عن أجور كامل العقار . المناقشة: لما كانت اسباب الطعن المدلى بها من قبل الطاعنين محمد بهاء الدين. ومصطفى بن ميحات مهم تتلخص بما يلي 1. افترضت المحكمة مصدرة الحكم أن الطاعنين مسؤولون بالتكافل والتضامن مع بقية المستأجرين والمستأجر الاصلي عن بدلات الايجار المستحقة في حين أن التكافل والتضامن لا يكون الا بنص قانوني فكل من الطاعنين مسؤول في حدود المستحق عليه هو لقاء بدل ايجار الغرفة التي يشغلها وله حق الاحتجاج تجاه المؤجر الاصلي بما كان أسلفه المستأجر الاصلي . وان نص المادة ٥٦٣ من القانون المدني صريح في أن يؤدي المستأجر الثانوي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتا في ذمته لا في ذمة الآخرين . 2. ان الجهة الطاعنة تبرز الان عقد الايجار بين بها الدين والمستأجر الاصلي ومحدد فيه الايجار السنوي بمئة ليرة وهو عقد ثابت التاريخ ٩٦٢/١/١٣ كما تبرز وصلي الحوالتين الاول بمبلغ ٢٣١,٢٥ ليرة والثانية بمبلغ / ٣٤٦/ ليرة وهما المستحقان في ذمة كل من الطاعنين عن المدة المطالب بها حتى ا ١٩٦١/٧/١ ، لذا يقتضي اعتبار الطاعنين غير مقصرين بالدفع ونقض الحكم ولما كانت الاسباب المدلى بها من قبل الطاعن محمد بن محمد تتلخص بما يلي 1. ان مستدعي الطعن لم يتبلغ أصولا الحكم المطعون فيه .2. ان الطاعن يدعى محمد وقد درج في الحكم باسم جمعة. 3. ان التبليغ غير القانوني يوجب قبول الطعن شكلا .4. ان المسؤول تجاه المدعي هو المستأجر الاصلي طاهر. ولا يجوز مطالبة الطاعن مباشرة . 5. ان التضامن مفقود بين كل واحد من المستأجرين والمالك وبين المستأجرين أنفسهم . في مناقشة أسباب الطعن المدلى بها من قبل محمد بهاء. ومصطفى بن محمد. : لما كان الطاعنان قد دافعا أمام محكمة الموضوع أن كلا منهما مستأجر غرفة واحدة من العقار موضوع النزاع ببدل معين وان لا تكافل بينه وبين باقي المستأجرين وأنه سدد ما عليه ضمن مهلة الانذار . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعالج هذا الموضوع معالجة صحيحة اذ قضى بأن المستأجرين الثانويين متضامنون مع المستأجر الاصلي بحكم الفقرة الاولى من المادة /٥٦٣ / من القانون المدني ومتضامنون مع بعضهم باعتبارهم مستأجرين لكافة العقار كتلة واحدة دون تخصيص تبعا للوصف الذي جرى عقد الايجار بموجبه مع المستأجر الاصلي في حين أن المادة /٥٦٣ لا تلزم المستأجر الثانوي الا بما يكون ثابتا في ذمته للمستأجر الاصلي وقت انذار المؤجر ، وان اعتبار المحكمة المستأجرين الثانويين كافة العقار كتلة واحدة يفتقر الى ما يؤيده تجاه زعم المستأجرين الثانويين استئجار كل منهم غرفة خاصة ولما كان الحكم المطعون فيه والحالة هذه مستلزم النقض لان اسبابه لا ترتكز الى وقائع ثابتة أصولا ولما كان لم يرد ذكر للطاعن محمد. في الحكم لذلك وجب رد طعنه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم من جهة الطاعنين محمد بهاء الدين و مصطفى بن محمد. فقط ورد طعن محمد شكلا