إذا كان محل العقد مالاً عاماً مخصصاً للنفع العام، وجب إخضاع العلاقة للأحكام التي تنظّم التصرف في المال العام، ولا يجوز اعتبارها عقداً مدنياً خاضعاً للقواعد المدنية العامة.
الحدائق هي من الأموال العامة والتي تحقق النفع العام وبذلك فالعقود التي ترد على المال العام لا يمكن أن تكون عقود مدنية لأن المال العام ليس محلا للتصرف وطالما أن ذلك المال هو ملك الدولة وانشئ في الاصل ليقوم بخدمة لها صفة النفع العام الامر الذي يدخله تحت أحكام المرسوم 106/1958 المناقشة: اسباب الطعن1 – الجهة المدعية تطلب وقف تنفيذ قرار اداري فالاختصاص لا يعود لمحكمة الصلح 2 – المدعية استلمت الحديقة بموجب اعلان مزايدة للاستثمار وليس للإيجار 3 – المحكمة لم تقبل الطلب العارض4 – العقد تضمن عدة مخالفات 5 – الدعوى الجزائية لاتزال قيد النظر6 – الخبرة غير صحيحة وتم استبدال الخبير خلافا للأصولفي القانونتقدم المدعي ماهر بدعواه هذه طالبا وقف تنفيذ قرار المجلس المتضمن إزالة المخالفة وتثبيت وصف الحالة الراهنة ثم تقدم بطلب عارض متضمنا تقدير الأضرار الذي لحقت به جراء تصرف الجهة المدعى عليها وبعد تبادل الدفوع وإجراء الخبرة صدر القرار المطعون فيهوحيث أن الدعوى قدمت بطلب وصف حالة راهنة ووقف تنفيذ ثم تقدم المدعي بطلب عارض يطلب فيه تقدير قيمة الاضرار وقت الخبرة الفنية والحسابية وأن المحكمة في قرارها الحكم بالتعويض تكون قد حكمت بأكثر مما طلب المدعي ودون تعليل أو بيان الاساس القانونية لذلك الحكم وأغفلت البت بطلب وصف الحالة الراهنة ووقف التنفيذ وهما موضوع الدعوى مما يجعل قرارها مستوجب النقضوحيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى لجهة الاختصاص الولائيولما كانت الحدائق هي من الأموال العامة والتي تحقق النفع العام وبذلك فالعقود التي ترد على المال العام لا يمكن أن تكون عقود مدنية لأن المال العام ليس محلا للتصرف وطالما أن ذلك المال هو ملك الدولة وانشئ في الاصل ليقوم بخدمة لها صفة النفع العام الامر الذي يدخله تحت أحكام المرسوم106/1958 وكان على المحكمة القيام بالتكييف القانوني للعقد موضوع الدعوى وما تضمنه من شروط استثنائية تعطي الادارة وامتيازات تختلف عن التعاقد بالصفة المدنيةلذلك تقرر بالإجماعنقض القرارتضمين المطعون ضده النفقاتإعادة الملف لمرجعه