إذا كان الثابت من الأوراق إقرارُ المدعي بصحة السند وبالدين المترتب عليه، فلا يُقبل منه لاحقاً الطعن ببطلانه أو مجادلة مضمونه إلا وفقاً للقواعد القانونية المقررة، وتبقى رقابة محكمة النقض محصورةً في صحة تطبيق القانون.
محكمة النقض محكمة قانون تنظر للطعن بغرفة المذاكرة وتحكم به استنادا للأوراق الموجودة أمامها ويكون تدقيقها بأسباب الطعن للحكم المطعون فيه من جهة القانون فقط لا من جهة الوقائع وذلك لأن محكمة النقض لا تحاكم الخصوم وإنما تحاكم ما أصدره القضاة من أحكام فيما يتعلق بكيفية تطبيق القانون المناقشة: اسباب الطعن1 – الخطأ في تطبيق القانون لجهة الإثبات فالمحكمة مصدرة القرار الطعين لم تجيز إثبات الدعوى بالشهادة على الرغم من أن القانون أجاز ذلك كون سند السحب من الأسناد التجارية سندا للمادة 54 بينات والمادة 57 بينات إذا طعن في العقد أو السند بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام أو الآداب لجهة الغش والتدليس والفائدة الربوية2 – عدم الرد على كافة الدفوع وتعليلها في استدعاء الاستئناف3 – الخطأ في تأويل القانون وتفسيره عندما استنتجت المحكمة مصدرة القرار بأن الفارق الزمني الطويل لإقامة الدعوى هو رغبة الموكل بهضم حقوق الجهة المطعون ضدها لم يستند إلى أي دليل. في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى ابطال سند السحلب بالملف التنفيذي رقم 725/م 2018 ومنع معارضة المدعى عليهم للمدعي بالمبلغ موضوع الملف التنفيذي والبالغ ثمانية وعشرون مليون ليرة سورية واعطاء وقف تنفيذ الاجراءات التنفيذية للملف التنفيذي المذكور أعلاه وترقين إشارة الحجز التنفيذي عن المسكن رقم 11 من العمارة /B/ في جي الشهداء بحلب تأسيسا على أن مورث المدعى عليهم قد لجا إلى الغش والتدليس والاحتيال للإيقاع بالمدعي واستغلال حاجته الماسة للمبلغ موضوع الدعوى للذهاب إلى ألمانيا وإحضار زوجته وابنته مما أدى إلى الإثراء بلا سبب للجهة المدعى عليه على حسابه الشخصي وتقاضي فائدة فاحشةوبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى برد دعوى الجهة المدعية موضوعا . وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بالقرار المطعون فيه وتعيب على النتيجة التي توصل إليها القرار المطعون فيه وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنها المذكورة أعلاه تقدمت بطعنها طالبة نقض القرار المطعون فيه ووقف الاجراءات التنفيذية بالملف التنفيذي رقم 363 لعام 2019 لحين البت بالدعوى وحيث أنه من الثابت من الأوراق والوثائق المبرزة بالدعوى إقرار المدعي الطاعن أمام رئيس التنفيذ بتاريخ 23/5/2018 في الملف التنفيذي رقم أساس 725 لعام 2018 بصحة السند السحب وانشغال ذمته بالمبلغ الوارد فيه والبالغ ثمانية وعشرون مليون ليرة سورية وأسقط حقه تجاه الدائن من كل ما يخالف هذا الإقرار أو يجاوزه سواء لجهة المبلغ أو التوقيع او الإقامة المختارة كما أسقط المدعي حقه من الحماية السكنية ومن مهلة الإخطار التنفيذي وكافة المهل القانونية ولا مانع لديه من وضع إشارة الحجز التنفيذي على أمواله المنقولة وغير المنقولة وخاصة العقار رقم العمارة 1 – B مسكن حي الشهداء لدى المؤسسة العامة للإسكان بحلب وحيث أنه ثابت أيضأ من الوثيقة المبرزة بالدعوى والمؤرخة في 23/5/2018 والمحفوظة بصندوق محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 14/11/2018 والتي حفظت برقم 3073 إقرار المدعي بأن المبلغ موضوع الملف التنفيذي رقم أساس 725/م 2018 والبالغ ثمانية وعشرونمليون ليرة سورية هو مبلغ حقيقي ولا ينطوي على أية فائدة ربوية وأنه إستدان من الدائن ابراهيم حلاق علوان كامل المبلغ المذكور دون زيادة أو نقصانوحيث أن إقرار المدعي أمام رئيس التنفيذ وتبني المحامي بسام شعراني وكيل المدين المدعي الإقرار موكله المنفذ عليه بكل ما جاء فيه والذي تم هذا الإقرار بحضور وكيل الدائن ابراهيم حلاق علوان المحامي وليد شمر وبحضور المدين المدعي الطاعنة مرهف البم بالذات مع وكيله المحامي بسام شعراني أمام رئيس التنفيذ بتاريخ 23/5/2018 إنما يعتبر إقرار قضائية وحيث أن الإقرار حجة قاصرة على المقر ويلزم المرء بإقراره إلا إذا كذب بحكم حسب المادة 99 – 100 بينات وبناء عليه لا يجوز إثبات عكس ما تضمنه الإقرار القضائي بالشهادة والصادر عن المدعي بصحة السند وانشغال ذمته بكامل المبلغ الذي استدانة من الدائن ابراهيم حلاق علوان وبان المبلغ لا ينطوي على أي فائدة ربوية وإسقاط حقه في كل ما يخالف هذا الإقرار لجهة المبلغ أو التوقيع وإسقاط حقه من الحماية السكنية وحيث أن الطاعن لم ينكر توقيعه على هذا الإقرار فإنه يغدو حجة عليه لا يستطيع دحضها إلا بحجة تماثلها قوة إلا وهي البينة الخطية. وحيث أن الإقرار هو سيد الأدلة والإسقاط الصادر عن المدعي لحقه في الطعن بهذا الإقرار القضائي وبصحة سند السحب وبأن المبلغ هو حقيقي ولا ينطوي على فائدة ربوية وكل الوثائق المبرزة بالدعوى تشير إلى صحة قبضه المبلغ المطالب به موضوع الملف التنفيذي مما يجعل من هذه الدعوى تفتقر إلى ما يؤيدها حسبما ذهبت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في محلة القانوني وذلك لأن من حق محكمة الموضوع الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي بالدعوى واستخلاص الصورة الصحيحة لها حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا ومقبولا ومستندة إلى أدله مقبولة لها في أوراق الدعوى وهي غير خاضعة لرقابة محكمة النقض وذلك لأن محكمة النقض محكمة قانون تنظر للطعن بغرفة المذاكرة وتحكم به استنادا للأوراق الموجودة أمامها ويكون تدقيقها بأسباب الطعن للحكم المطعون فيه من جهة القانون فقط لا من جهة الوقائع وذلك لأن محكمة النقض لا تحاكم الخصوم وإنما تحاكم ما أصدره القضاة من أحكام فيما يتعلق بكيفية تطبيق القانون وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وردت على دفوع الطرفين وتوصلت إلى نتيجة سليمة وقانونية فجاء قرارها في محلة القانوني ومحمولا على أسبابه و موجباته القانونية ولم تنال منه أسباب الطعنلذلك تقرر بالإجماعرفض الطعن موضوع. مصادرة بدل التأمين. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولا.