العبرة في التزام المستأجر بالأجرة للخلف الخاص هي علمه بانتقال ملكية العقار، أو افتراض هذا العلم، لا مجرد حصول انتقال الملكية بذاته، ويجوز إثبات العلم بكافة الوسائل. فإذا ثبت أن الوفاء كان للمالك السابق قبل العلم بالانتقال فلا يُحمَّل المستأجر تبعة ذلك إلا وفق أحكام المادة 573 مدني.
ان المستأجر مسؤول عن تسديد الأجرة الى من انتقلت اليه الملكية اعتبارا من تاريخ علمه بالانتقال او من الوقت المفروض فيه ان يكون علم به مادة 573 مدني المناقشة: لما كانت الاسباب المدلى بها من قبل الجهة الطاعنة تتلخص بما يلي : 1. ان البطاقة البريدية لا يصلح اعتمادها في تبليغ الآخرين تملك عقار ما وقانون الايجارات الخاص الذي أجاز للمؤجر أن يطالب ببطاقة بريدية لم يجز له ولا لاي كان اعذار الآخرين بالبطاقة البريدية بأنه قد تملك عقارا ما وان اعتماد المحكمة البطاقة واعتبارها تقوم مقام الاعذار بواسطة كاتب العدل يستلزم نقض الحكم . 2. ان الحكم بالتخلية استند الى الفقرة الاولى من المادة ه من قانون الايجارات في حين أن شروط هذه الفقرة لم تتوافر في هذه القضية · يجب أن تكون المطالبة من قبل المؤجر أو من انتقلت اليه حقوق المؤجر بعد أن يقوم الخلف بإعذار المستأجر بواسطة كاتب العدل · ان يكون المبلغ المدعى به مستحقا 3. ان المدعي اعترف بأنه لم يكن المؤجر أصلا وقد حل محل المؤجر فليس له من حقوق أكثر ممن حل محله ولا يجوز له المطالبة به وبالأجور المسددة 4. ان المحكمة قبلت من المدعية اثبات بدل الايجار بسند الايجار المبرم بين المدعى عليه والمالك السابق ورفضت الجزء الآخر من العقد المتضمن اعتراف المؤجر بقبض الاجور في مناقشة اسباب الطعن : عن السبب الاول : لما كان القانون لم يعين طريقا مخصوصا لتبليغ المستأجر انتقال العقار الى مالك جديد وكان اثبات علم المستأجر وهو المعول عليه جائزا بسائر وسائل الاثبات وكانت البطاقة المرسلة من قبل المالك الجديد مع الاشارة الى تاريخ الانتقال مما يجوز اعتبارها كافية لهذه الغاية . ولما كان الطاعن لم يدع الدفع ضمن مهلة الانذار أو بعدها لذلك وجب رد هذا السبب عن الاسباب الـ ٢ و الـ٣ والـ ٤ : لما كانت المادة ٥٧٣ من القانون المدني جعلت المستأجر مسؤولا عن دفع الاجرة الى من انتقلت اليه الملكية اعتبارا من تاريخ علمه بانتقال الملكية أو من الوقت المفروض فيه أن يكون علم به حتما ولما كان الطاعن ادعى التسديد الى المالك السابق بموجب عقد الايجار المبرز قبل علمه بانتقال الملكية. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعالج هذا الموضوع هذا الموضوع معالجة صحيحة اذ قضى برد الادعاء بالتسديد بدون مناقشة وأخطأ تفسير المادة ٥٧٣ مدني اذ جعل من عدم علم الشاري بتسديد الاجور الى البائع سببا موجبا للحكم على المستأجر في حين أن المعول عليه في هذا الموضوع هو علم المستأجر بانتقال الملك عند الدفع ولما كان هذا السبب يستلزم نقض الحكم المطعون فيه . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه من ناحية السبب الثاني واعادة التأمين الى مسلفه .