أن مناط استحقاق الأجر عن مدة التوقيف قد حددت وفقاً لأحكام المادة (89) من القانون رقم (50) لعام 2004 بأن يكون التوقيف بدواعي جزائية أو أمنية و أن يقضي ببراءة العامل أو عدم مسؤوليته أو منع محاكمته من الوجهة الجزائية و أن تقرر براءته مسلكياً أو معاقبته بإحدى العقوبات الخفيفة أو بعقوبة النقل التأديبي. ا...
أن مناط استحقاق الأجر عن مدة التوقيف قد حددت وفقاً لأحكام المادة (89) من القانون رقم (50) لعام 2004 بأن يكون التوقيف بدواعي جزائية أو أمنية و أن يقضي ببراءة العامل أو عدم مسؤوليته أو منع محاكمته من الوجهة الجزائية و أن تقرر براءته مسلكياً أو معاقبته بإحدى العقوبات الخفيفة أو بعقوبة النقل التأديبي. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أوقف بتاريخ 28/3/2016 و لغاية 18/8/2016 في معرض ملف تنفيذي يتعلق بمهر تطالبه به زوجته و بتاريخ 24/8/2016 قام بوضع نفسه تحت تصرف الإدارة إلا أن الإدارة لم تعده لعمله إلا بتاريخ 21/11/2016 فتقدم بدعوى أمام المحكمة الإدارية بدمشق طالب من خلالها بإلزام الإدارة بأجوره و مستحقاته من تاريخ توقيفه في 28/3/2016 و لغاية مباشرته العمل في 21/11/2016 و اعتبار تلك الفترة خدمة فعلية و بنتيجة المحاكمة صدر عن المحكمة الإدارية القرار رقم (338/1) لعام 2019 القاضي من حيث النتيجة بإلزام الإدارة بأن تدفع للمدعي كامل أجوره و تعويضاته عن فترة توقيفه الممتدة من 28/3/2016 و لغاية 18/8/2016 و بأن تدفع له تعويضاً مقداره (65%) من أجوره و التعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً و لذلك عن الفترة من 24/8/2016 و لغاية 21/11/2016 و اعتبار كلتا الفترتين خدمة فعلية و لعدم قناعة جهة الإدارة بالحكم المذكور فقد بادرت إلى تقديم الطعن الماثل طالبة نقض القرار ورد الدعوى.من حيث أن المادة (89) من نظام العاملين الأساسي في الدولة الصادر بالقانون رقم (50) لعام 2004 قد نصت على الأتي:يوقف أجر العامل المكفوف اليد اعتباراً من أول الشهر الذي يلي تاريخ كف يده.إذا أعيد العامل المكفوف اليد إلى وظيفته فإنه يتقاضى اعتباراً من تاريخ وقف أجره كامل أجوره الموقوفة في حال براءته أم عدم مسؤوليته أو منع محاكمته من الوجهة الجزائية و تقرير براءته مسلكياً أو معاقبته بإحدى العقوبات الخفيفة أو بعقوبة النقل التأديبي.و من حيث أن المادة (61) من القانون رقم (50) لعام 2004 قد نصت على الأتي: (( تعتبر مدة تغيب العامل غير الأصولي المنصوص عليها في المادتين (59 – 60) السابقتين و الناجم عن ظروف مبررة تقلبها الجهة العامة إجازة إدارية محسوبة على إجازات العامل الإدارية السنوية المستحقة له و عند عدم كفايتها يعتبر الباقي إجازة خاصة بلا أجر.و من حيث أن مناط استحقاق الأجر عن مدة التوقيف قد حددت وفقاً لأحكام المادة (89) من القانون رقم (50) لعام 2004 بأن يكون التوقيف بدواعي جزائية أو أمنية و أن يقضي ببراءة العامل أو عدم مسؤوليته أو منع محاكمته من الوجهة الجزائية و أن تقرر براءته مسلكياً أو معاقبته بإحدى العقوبات الخفيفة أو بعقوبة النقل التأديبي.و من حيث أن من الواضح بالأوراق المبرزة في الملف أن توقيف المدعي المطعون ضده لم يكن بدواعي جزائية أو أمنية و إنما بغرض التضييق عليه لتأمين استيفاء زوجته المهر حيث تم ذلك التوقيف بقرار من رئيس دائرة التنفيذ وفقاً للصلاحيات الموكولة إليه بمقتضى أحكام المادتين (439و445) من قانون أصول المحاكمات رقم (1) لعام 2016 و بذلك فإن توقيف المدعي المطعون ضده إنما كان توقيفاً إكراهياً من قبل رئيس التنفيذ و لا يعتبر توقيفاً جزائياً حيث أن إخلاء سبيله بيد العامل الموقوف عند تسديده الدين المترتب بذمته لزوجته و أن هذه الحالة إنما ينطبق عليها أحكام المادة (61) من القانون رقم (50) لعام 2004 بحيث تعتبر مدة توقيفه إجازة إدارية محسوبة على إجازات العامل الإدارية السنوية المستحقة له و عند عدم كفايتها يعتبر الباقي إجازة خاصة بلا أجر.و من حيث أن المحكمة الإدارية العليا تشاطر المحكمة الإدارية الصادر عنها الحكم الطعين فيما قضت به بالنسبة لاستحقاق العامل المطعون ضده من تعويض عن الفترة الممتدة من تاريخ قيامه بوضع نفسه تحت تصرفها و لغاية اتخاذ الإدارة قرار بإعادته و مباشرته العمل فعلاً إذ أن امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار بإعادة العامل طيلة تلك الفترة إنما هو قرار في غير محله القانوني و لا سند له و قد ألحق بالعامل ضرراً تلزم الإدارة بالتعويض عنه.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعن شكلا.قبوله موضوعاً في شطر منه و تعديل الحكم الطعين ليصبح على النحو الأتي: 1 – قبول الدعوى شكلاً. 2 – قبول الدعوى موضوعاً في شطر منها و إلزام الإدارة المدعى عليها باعتبار مدة توقيف المدعي الممتدة من تاريخ 28/3/2016 و لغاية 18/8/2016 إجازة إدارية محسوبة على إجازاته الإدارية السنوية المستحقة له و عند عدم كفايتها يعتبر الباقي إجازة خاصة بلا أجر و إلزامها بأن تدفع له تعويضاً مقداره (65%) خمسة و ستون بالمئة من أجوره و من التعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً و ذلك عن الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرفها في 24/8/2016 و لغاية إعادته لعمله فعلاً في 21/11/2016 و اعتبار الفترة خدمة فعلية داخلة في حساب القدم المؤهل للترفيع و المعاش التقاعدي شريطة أن يؤدي عنها المدعي ما يصيبه من الاشتراكات التأمينية التي تترتب عليه وفق أحكام المرجع التأميني الذي يخضع له و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المسددة من الجهة الطاعنة إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة .