لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد عدم مناقشة دفوع الخصوم أو عدم إعادة الخبرة متى كان الملف يتضمن دليلاً فنياً حاسماً وحكماً سابقاً قطعيّاً في ذات الموضوع والأطراف والسبب، وكانت أسباب المخاصمة لا تكشف عن مخالفة قانونية جسيمة.
المشرع لم يستثني من أحكام الفقرة الأولى من لمادة 181 ع.عام إلا حاله واحده و هي تفاقم الضرر ونتائج الفعل الجرمي المناقشة: أسباب المخاصمة – وقعت هيئة المحكمة بالخطأ المهني الجسيم عندما لم تناقش الأسباب التي أثارها الطاعن مدعی المخاصمة – لم تناقش الهيئة الدفوع والطلبات التي اثارتها الجهة طالبه المخاصمة امام محكمة الاستئناف والنقض – اهملت الهيئة وثيقه منتجه في الدعوى وهذا ما اوقعها في دائرة الخطأ المهني الجسيم – لم تجر المحكمة الخبرة على العقد المدعى بتزويره رغم طلب ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى والاستئناف، وكذلك أمام الهيئة المخاصمةفي الشكل: لما كان المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه الى أبطال القرار المخاصم رقم 480 الصادر بتاريخ 20/6/2017 بالدعوى رقم 2423 عن الغرفه الجنحيه الثانيه لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة المخاصمه في الخطأ المهني الجسيم للأسباب التي ذكرها بلائحة ادعائه بالمخاصمة وحيث أن تلك الأسباب تخطئ الغرفة الجنحيه الثانيه لدى محكمة النقض باصدار قرارها المخاصم وتطلب ابطاله وحيث انه من دراسة الملف تبين انه سبق لطالب المخاصم ان ادعى على كل من أحمد ومحمد امام محكمة بداية الجزاء الثالثه بدمشق يطلب بدعواه الحكم عليهم بجرائم التزوير واستعمال مزور والاحتيال لأقدامهم بوضع أمضاء على اسم منتزع عن عقد على غير العقد الذي تم اضافته اليه وقدر صدر حكما بتلك الدعوى عن المحكمة المذكورة لعدم الثبوت واكتسب القرار الدرجه القطعيه بعد تصديقه استثنافا ونفضا بعدما أجريت الخبرة الفنيه على العقد موضوع الدعوى وتبين فيها أن العقد المدعى بتزويره محرر من قبل المدعي ياسر وبخط يده بالذات ولا يشوبه أي نوع من انواع التزويروحيث أن موضوع الادعاء بالدعوى المتفرعه عنها دعوى المخاصمة هو بين ذات الأطراف والسبب، والموضوع مما يعني أن صدور القرار فيها يوقفه الملاحقة القضائية بحق المدعى عليهم موافقا لأحكام الفقرة الأولى من الماده 181 من قانون العقوبات العام وما تزرع به طالب المخاصمة سماع أقوال الشاهدين احمد ومحمد أمام محكمة بداية الجزاء الثالثة بدمشق لا يسعفه في شيءاولا – لثبوت انه هو من حرر بحق البيع موضوع النزاع بينه وبين المدعى عليهم بخط يده بخبره فنيه اصليه اقترنت بحكم قضائي واكدت ان لا وجود لأي تزوير فيه وثانيا – لكون المشرع لم يستثني من أحكام الفقرة الأولى من لمادة 181 ع.عام إلا حاله واحده و هي تفاقم الضرر ونتائج الفعل الجرمي وعليه فان ما انتهى اليه القرار المخاصم من نتيجه برد الطعن موضوعا هو في محله القانوني ولا تنال منه اسباب المخاصمة علی ضوء ما ذكر لعدم ارتكاب الهيئة المخاصمه لأي خطأ كان مما يتعين معه رد الدعوى شكلا وفقا لمطالبه النيابة العامة التميزيهلذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمه شكلامصادرة التامين وتضمين المدعي الرسوم والمصاريفاعادة الملف لمرجعه