في الشركة التضامنية تكون مسؤولية الشركاء شخصية وعلى وجه التضامن عن التزامات الشركة وديونها، فيصح اختصامهم بصفتهم الشخصية أو بصفتهم شركاء. وحارس الشيء يسأل عن الضرر إذا لم يتخذ التدابير الاحترازية اللازمة، ولا ينتفي ضممانه بمجرد التذرع بالسبب الأجنبي إذا كان التقصير ثابتاً. وتسري الفائدة القانونية بح...
الشركة التضامنية شركة شخصية والشركاء فيها مسؤولين بصفتهم الشخصية وبوجه التضامن عن التزامات وديون الشركة فيكون بذلك الأدعاء عليهم بالصفة الشخصية أو بصفتهم شركاء في الشركة صحيحة في القانون أن حارس الأشياء ملزم باتخاذ كافة التدابير الأحترازية اللازمة لحفظ الشيء فأن قصر في ذلك وحدث طارئ أدى إلى الضرر فأنه يبقى مسؤولا عن هذا الضرر وليس له التذرع بالسبب الأجنبي أن الأمور الفنية هي أمور لأهل الدراية والاختصاص وليست من الأمور القانونية التي يستقل بها القضاة المناقشة: اسباب الطعنأسباب طعن محمد فاروق ورفاقه: 1 – المسؤولية عن الأعمال الشخصية. 2 – المسؤولية عن الأشياء.3 – المحكمة اعتمدت الخبرة الثلاثية في حكمها بالرغم من المطاعن التي أثارتها الجهة الطاعنة علي مضمون تقرير الخبرة.4 – أخطأت المحكمة في تطبيق القانون بالنسبة لإيصالات الا استلام الثمانية التي أبرزتها الجهة الطاعنة أمام المحكمة.5 – خالفت المحكمة مصدرة القرار أحكام المادة 227 من القانون المدني بالنسبة لسريان الفوائد على المبلغ.6 – المحكمة أخطأت في تطبيق القانون بالفقرة الحكمية الرابعة حين قررت جعل الحجز الأحتياطي تنفيذية رغم كونه مخالف للنظام العام. أسباب طعن بسام ورفاقه 1 – لم تستجيب المحكمة مصدرة القرار بطلب الطاعن بإعادة الخبرة رغم أنها تجاوزت موضوعها. 2 – الخبرة جاءت منحازة ومفتقدة للحيادية ومتناقضة3 – لم تستجيب المحكمة مصدرة القرار الطعين لطلبنا بتوجيه اليمين الحاسمة للجهة المطعون ضدها وتجاهلتها. 4 – تجاهلت المحكمة مصدرة القرار جميع دفوع الطاعن وطلباته في القانونحيث أن القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بريف دمشق قد قضى في منطوقة بفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام الجهة المدعى عليها المستأنفه بان تدفع للجهة المدعية مبلغ أربعة وثلاثين مليون وتسعمائة وأحد عشر ألف ليرة سورية قيمة التمر المودع للجهة المدعية بمنشأة الجهة المدعى عليها مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى الوفاء التام ورد باقي الطلبات. وحيث لم يقنع الطرفان بهذا القرار فقد أوقعا عليه الطعن للأسباب المسرودة اعلاه. وحيث وفيما يخص أسباب الطعن المثارة من الطاعنين العقاد وباشا وشربجي فأنه لا بد من القول بأن أي بطلان في الإجراءات قد يحصل أمام محكمة الدرجة الأولى يتم جبه أمام محكمة ثاني درجةوحيث أن هؤلاء الطاعنين قد أثاروا هذا البطلان بلائحة استئنافهم وقد تم تمثيلهم وحضورهم أصولا وتمت الإجراءات سليمة أمام الاستئناف مما لا يمكن وصف القرار الطعين بالخطأ لهذه الناحية وحيث أن الجهة المدعى عليها شركة تضامنية وكانت المادة 29 من قانون الشركات رقم 29/2011 قد اعتبرت الشركة التضامنية شركة شخصية والشركاء فيها مسؤولين بصفتهم الشخصية وبوجه التضامن عن التزامات وديون الشركة فيكون بذلك الأدعاء عليهم بالصفة الشخصية أو بصفتهم شركاء في الشركة صحيحة في القانون.وحيث أن المادة 179من القانون المدني قد جعلته مسؤولا عما تحدثه الأشياء التي تمت حراسته من ضرر إلا إذا أثبت أن هذا الضرر قد وقع بسبب أجنبي لا يد له فيه.وحيث أن حارس الأشياء ملزم باتخاذ كافة التدابير الأحترازية اللازمة لحفظ الشيء فأن قصر في ذلك وحدث طارئ أدى إلى الضرر فأنه يبقى مسؤولا عن هذا الضرر وليس له التذرع بالسبب الأجنبي.وحيث أن الجهة المدعى عليها وهي صاحبة المنشأة المحروقة. وكما تبين من الضبوط المنظمة لحظة الحريق لم تأخذ الاحتياطات اللازمة لحفظ أشيائها مما يلزم تحمل المسؤولية وليس لها التمسك بالسبب الأجنبيوحيث أن قرار الحجز الاحتياطي المثبت بالقرار الطعين قد صدرا بتاریخ 29/8/2015 أي قبل صدور قانون الأصول الجديد في عام 2016 مما لا يمكن تطبيق نص المادة 200 على هذا القرار وهي المحدثة بهذا القانون الأخير هذا مع الإشارة إلى أن الرد على المخالفة قد جاء في متن القرار وليس على نسخة مستقلة وحيث تقضي المادة 427 من القانون المدني بأن تسري الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية فيما لو كان المبلغ المطالب به معلوم المقدار وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن هذه الفائدة تسري من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية فيما لو لم يكن المبلغ معلوم المقداروحيث أن قيمة الضرر الذي تدعيه الجهة المدعية غير محدد ولا معلوم المقدار بتاريخ المطالبة بهذه الدعوى مما يجعل الفائدة عليه تسري من تاريخ قطعية الحكم وكان القرار الطعين الذي قضى بغير ذلك قد خالف القانون فجاء عرضة للنقض من هذه الناحية فقطوحيث وفيما يخص أسباب الطعن المثارة من الطاعنين ضاهر واليسقي فقد انحصرت هذه الأسباب برمتها حول تخطئة الخبرة.وحيث أن الخبرة الجارية في هذه الدعوى قد استجمعت كافة مقوماتها القانونية وجاءت سليمة غير مشوبة بأي نقص أو غموض مما لا يمكن الالتفات إلى طلب الخصوم إعادتها دون مبرر قانوني لأن هذه الاعادة ليست على هوی ورغبة الخصوم.وحيث أن السادة الخبراء قد تقيدوا بالقرار الأعدادي الذي كلفهم بالمهمة وأن كان تقريرهم قد تضمن سردا لوقائع الدعوى ودفوع الطرفين فهذا تزيد من الخبراء لا يترتب عليه بطلان خبرتهم طالما أنهم فندوا ما توصلوا إليه من رأي واعتمدوا على ما قدمته الجهة المدعية لهم من إيصالات وما هو متوافر منها في الملفوحيث أن الأسعار المعتمدة من الخبراء هي أسعار السوق بتاريخ الحريق والجهة المدعية لم تبرز ما يشير إلى أن هذه الأسعار بتاريخه كان أكثر.وحيث أن الأمور الفنية هي أمور لأهل الدراية والاختصاص وليست من الأمور القانونية التي يستقل بها القضاة.وحيث أن الخبراء راعوا كافة الإيصالات المبرزة وأعملوا آثارها وآثار البيانات الجمركية مما لا يمكن الاتكال على اليمين الحاسمة في هذه الأمور الفنية لأنها تعتبر هنا يمينة كيدية.وحيث وأن لم تكن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ردت على هذا الدفع فإن ذلك لا يشكل سببا النقض قرارها لأن عدم الرد على الدفوع الجوهرية والمنتجة هو الذي يشكل سببا للنقض.وحيث أسباب الطعن المثارة من هؤلاء لا طائل يرجى منها طالما أنها تنصب علنی مسائل واقع تستقل بها محكمة الموضوع مما يقتضي رد الطعن. لذلك تقرر بالإجماع 1 – رد طعن الطاعنين بسام وأسامة موضوعا ومصادرة التأمين المسلف منها.2 – قبول طعن الطاعنين العقاد والباشا والشربجي موضوعأ ونقض القرار الطعين جزئيا وفيما يخص تاريخ سريان الفائدة القانونية فقط بحيث يكون من تاريخ اكتساب القرار الدرجة القطعية وليس من تاريخ المطالبة القضائية وتصديق باقي الفقرات الحكمية بكاملها.3 – إعادة نصف التأمين المسلف منهم وتضمين الطاعنين اليسقي وضاهر الرسوم والمصاريف4 – إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.