الإشغال قرينة غير كافية لإثبات الإيجار، ولا تنهض وحدها دليلاً على قيام العلاقة الإيجارية ما لم تقترن بما يثبت شروطها القانونية.
إن الإشغال لا يشكل دليلا على قيام العلاقة الإيجارية بالمفهوم القانوني، لما يتضمنه عقد الإيجار من شروط يجب توافرها فهو يحتمل عدة وجوه من الناحية القانونية المناقشة: أسباب الطعن 1. الجهة الطاعنة اشفعت بدعواها قرار صادر عن محكمة البداية يتضمن اشغال المطعون ضده للعقار كمستأجر وهذه الواقعة يجوز اثباتها بالبيئة الشخصية 2. الأساس القانوني لدعوى إنهاء العلاقة الايجارية هو الملكية الثابتة للمدعي في القانون : حيث أن دعوى الجهة المدعية بصفتها الطاعنة تقوم على المطالبة بإنهاء العلاقة الايجارية تأسيساً على أنها تملك العقار رقم ٦٩٦ من منطقة باب توما العقارية وهو عبارة عن دار عربي من الطراز القديم وذلك مقابل التعويض وبنتيجة المحاكمة الجارية صدر القرار رقم /٢/ تاريخ ٢٠١٥/١٢/٢ قضى برد الدعوى شكلاً ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار السالف الذكر حيث طعنت فيه فصدر القرار الناقض رقم /١٢٥٧/ تاریخ ۲۰۱٦/۱۲/۲۶ قضى بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المطعون فيه لأسباب قانونية مفادها أنه جرى تبديل القاضي والقاضي الجديد لم ينظر بالدعوى وفصلها وقد أعيدت الاضبارة مرجعها ونشرت الدعوى من جديد ونتيجة المحاكمة موضوعاً ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار السالف الذكر فقد طعنت فيه للأسباب الواردة باستدعاء الطعن وحيث أن هذه المحكمة وهي تستعرض أوراق الدعوى فقد استبان لها أن المدعى عليه ( المطعون ضده) قد أنكر العلاقة الايجارية مع الجهة المدعية. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد كلفت الجهة المدعية إثبات العلاقة الايجارية فأبرزت صورة عن قرار حكم صادر عن محكمة البداية المدنية بدمشق بصفتها ناظرة بالقضايا المستعجلة بدعوى موضوعها وصف حالة راهنة تم فيها تثبيت وصف الحالة الراهنة للعقار ٦٩٦ باب توما وشاغليه وقد ورد من بين الشاغلين المدعى عليه ( المطعون ضده) هيثم للغرفة رقم // من العقار المذكور. وحيث أن الاشغال لا يشكل دليلاً على قيام العلاقة الإيجارية بالمفهوم القانوني لما يتضمنه عقد الايجار من شروط يجب توافرها وأن مجرد الإشغال ليس دليلاً على الايجار فهو يحتمل عدة وجوه من الناحية القانونية ولما كان القرار الطعين الذي سار وفق هذا النهج قد جاء في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن. لذلك تقرر بالإجماع1. رد الطعن موضوعاً. 2. مصادرة التأمين وتضمين الطرف الخاسر الرسوم والمصاريف. 3. إعادة الإضبارة مرجعها المختص أصولاً.