تقرير الحكمين حجة صحيحة في حدود ما تضمنه ولا يُنال منه إلا بطريق التزوير، وإعادة التحكيم أمرٌ تقديري للمحكمة التي أصدرت القرار. كما أن تحديد نفقة العدة بمدة زمنية معيّنة لا يصح متى تعلّق الأمر بمدة العدة بوصفها من النظام العام.
الاجتهاد مستقر على أن كل مايرد في تقرير الحكمين يعتبر صحيحا ولا يطعن به الا بالتزوير وان اعادة التحكيم منوط بالمحكمة مصدرة القرار وهذا ما عليه النص والاجتهاد المناقشة: أسباب الطعن1 – لم يثبت للحكمين استحكام الشقاق بين الزوجين على وجه تتعذر ازالته بدليل ما ورد على لسان الحكمين نفسيهما بأن كلا من الزوجين قبل الصلح واستمرار الحياة الزوجية بشروطه الخاصة وكان من المفروض بنساء على هذه الرغبة الصادرة من كلا الزوجين أن يبذل الحكمان جهدا أكبر لتفهم اسباب الشقاق ومحاولة المصالحة2 – ان المدة التي استغرقها التحكيم غير كافية. وقد التمسنا من المحكمة أعاد التحكيم الا ان المحكمة رفضت ذلك .3 – فيما يتعلق بالنفقة : ان الزوج دفع بان المطعون ضدها تركت منزل الزوجية بدون موافقة زوجها وقد استمعت المحكمة الى الشهود الذين أكدوا ذلك وبناء على ذلك طلب اسقاط حقها في النفقة وان المحكمة لم تأخذ بذلك وقد التمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا ونقض القرار المطعون فيه . النظر في الطعنلما كان السبب 1 و2 من اسباب الطعن لا يردان على القرار الطعين كون تقرير الحكمين قد جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والقانونية من حيث وقوف الحكمين على اسباب الشقاق وبذلك اقصى الجهد الاصلاح بين الزوجين وذلك ضمن مدة زمنية كافية ومقبولةكما ورد في تقرير الحكمين استحكام الشقاق بين الزوجين على وجه يتعذر ازالته وكان الاجتهاد مستقر على أن كل مايرد في تقرير الحكمين يعتبر صحيحا ولا يطعن به الا بالتزوير .كما ان اعادة التحكيم منوط بالمحكمة مصدرة القرار وهذا ما عليه النص والاجتهاد .وكان السبب الثالث من اسباب الطعن لايرد على القرار الطعين كون الزوجة المدعية استحقت النفقة الان معجل مهرها غير مقبوضولكن من جهة اخرى فقد لاحظت هذه الهيئة ولاسباب تتعلق بالنظام العام أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد قضت في الفقرة الحكمية السادسة من القرار الطعين بنفقة عدة لمدة ثلاثة اشهر وكانت مدة العدة من النظام العام لتعلقها بحقوق الله تعالى وكان ليس للقاضي النص في الحكم على مقدار مدة العدة لان عدة المرأة لا تعرف الا من قبلها وحدها وهي مصدقة فيما تقول بيمينها ولرئيس دائرة التنفيذ تحليفها اليمين في حال الضرورة لمعرفة تاريخ انتهاء عدتها مما يتعين معه نقض الفقرة الحكمية السادسة من القرار الطعين جزئيا لجهة الغاء العبارة الواردة فيها وهي (لمدة ثلاثة اشهر ) واضافة العبارة التالية في نهاية هذه الفقرة : (وحتى انتهاء عدتها على الوجه الشرعي اصولا)لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا و جزئيا وذلك لغير الأسباب الواردة في لائحة الطعن ولأسباب تتعلق بالنظام العام ونقض الفقرة الحكمية السادسة جزئيا لجهة الغاء العبارة الواردة بعد كلمة نفقة عدة و هي لمدة ثلاثة اشهر ) واضافة العبارة التالية في نهاية هذه الفقرة وهي (وحتى انتهاء عدتها على الوجه الشرعي اصولا ) ورفض الطعن فيما عدا ذلكمصادرة التأمينتضمين الطاعن الرسم والمصاريف اعادة ملف الدعوى لمرجعه المختص اصولا