إذا حضر الزوج أو وكيله مع الزوجة أمام القاضي الشرعي في سياق تثبيت الزواج، عُدّ ذلك إقراراً بصحة الزواج، ولا يُسمع الرجوع عنه بدعوى الصورية؛ لأن الزواج والطلاق لا يجري فيهما الصورية، ولأن الإقرار حجة على المقر في الظاهر.
الإقرار بامر لم يكن موجودا من الخطأ في الواقع الذي يبيح الرجوع عن الإقرار الفقه والاجتهاد واستقر على أن الزواج والطلاق مما لا يجري فيه الصورية حضور الزوجة ووالدها وكيل عن الزوج يعد اقرارا أمام القاضي الشرعي بصحة الزواج المناقشة: أسباب الطعن1 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت على شهادة الشاهدتين بعدم وجود عقد زواج شفهي أو خطي وعدم تبادل ألفاظ الزواج. وعلى شهادة حسام الذي أفاد بعدم تبادل الفاظ الزواج وتم الاتفاق على تنظيم وثيقة صورية بالزواج لتأمين سفر المدعية الى محل إقامة المدعى عليه في المانيا وهذه البينة قامت على النفي، والقاعدة الفقهية الجليلة تقول" الشهادة على النفي تقبل "2 – أقوال المدعية في استدعاء الدعوى وفي محضر استجوابها جاءت على أن عقد الزواج مصر، واعتمدت المحكمة على ذلك مخالفة الاجتهاد المستقر الذي نفى وجود الصورية في عقد الزواج و الطلاق.3 – اعتمد القرار الطعين على صحة الرجوع عن الأضرار الزوجية ، واستعانت المدعية في اثبات عدم زواجها بالمدعى عليه على أقوال شقيقته، وشقيق المدعية ولم يكن تقديرها معللا تعليلا سديدا يوصي بصحة الإستخلاص وسلامته4 – المحكمة صبت جهدها على وثيقة تثبيت الزواج ولم تلتفت الى مايفيد صحة ذلك الزواج. وبذلك لم ترد المحكمة على جميع الدفوع المثارة من الخصومجواب الجهة المطعون ضدها غاده على لائحة الطعن: صحيح أن عقد الزواج عقد مقدس، ولكن من أركاته الأساسية تبادل الفاظ الأيجاب والقبول – المجلس المنعقد كان مجلس عائلي بين الأقارب ولم يكن مجلس عقد زواج – قرار المحكمة في محلة القانوني والتمست تصديق القرار المطعون فيهالنظر في الطعنلما كان القرار المطعون فيه قد أقام على أن الإقرار بامر لم يكن موجودا من الخطأ في الواقع الذي يبيح الرجوع عن الإقرار، واستند في ذلك على عدد من الاجتهادات صادرة في قضايا مدنية بعد أن استمعت المحكمة مصدرة القرار الطعين الى أقوال الشاهدين هدى وهبا والشاهد حسام الذين أفادوا ان تنظيم وثيقة اثبات الزواج كان صوريا ، والهدف منه لم شمل غادة الى ألمانيا فكان تواجد المدعى عليه أنس وعندما لم يتمكن من ذلك تم اقامة هذه الدعوى محل القرار الطعين بإيطال وثيقة تثبيت الزواج، وأكد الشاهد حسام أنه يعلم أن أنس ينخل القطر منذ زمن بعيد وكان الفقه والاجتهاد واستقر على أن الزواج والطلاق مما لا يجري فيه الصوريةوكان المدعى عليه أنس قد نظم وكالة للمحامي محمد بدمشق برقم 228/30 تاريخ 20/12/2018 تتضمن صفحة توكيله بتثبيت زواجه من غادة بنت محمد وهذا يعتبر اقرارا صريحا بزواجه من غادة ويتعارض مع اقول الشاهد حسام من أن انس لم يحضر الى القطر منذ زمن بعيد لا سيما وأن الزمن الفاصل بين تثبيت الزواج واقامة الدعوى بابطال الوثيقة اقل في ثلاثة أشهر .وكان حضور الزوجة ووالدها وكيل عن الزوج يعد اقرارا أمام القاضي الشرعي بصحة الزواج. نقض الغرفة الشرعية رقم 347 تا 12/5/1989) وكانت المادة /8/ احوال شخصية قد أجازت التوكيل في عقد الزواج، وبحضور الوكيل مع الزوجة أمام القاضي يكونان ضد منهما المقصود وهو الزواج ، ومن المفترض سؤال القاض الشرعي لهما حين تثبيت الزواج أن الزواج تم بایجاب وقبول ومستكملا لأركانهولئن كان يجوز للوكيل عن الزوجين الأخبار عن الزواج الذي وضع خارج المحكمة على النحو الذي وضع فيه وتفيد بذلك ، ويوضع على الوثيقة وفق الأصول ، فمن باب أولى حين يتم تثبيت الزواج بحضور أحد الزوجين ووكيل عن الأخروكانت الشريعة الخالدة قد جعلت النص الصريح معبرة عن إرادة قائلة حتى كان عاملا مختارا فاهما لما يقول ، ولا حاجة لسؤاله عن قصده ، فنحن لنا الظاهر والله يتولى السرائرولئن كانت شهادة اثبات الزواج الجارية أمام المختار عبر موقعة من الزوجين الا انها موقعة من شاهدين وعلى المحكمة التحقق منهما، كما أن شهادة الشهود المستمع اليهم قد جاءت على النص ولا تستوضح المحكمة عن تاريخ الزواج بتاريخ 12۰/12/2011 ومن كان حاضرا لاسيما وأن المدعى عليه وفق بيان الحركة الصادر عن ادارة الهجرة والجوازات كان في القطر العربي السوري بعد منتصف عام 2014 ، ونظم وكالة لمحاميه بتاريخ 25/12/2018ولما كان الخطأ المادي الواجب الاثبات عند حصول الإقرار ولا يكون حين الادعاء في الصورية التي صرح عنها الجميع.ولما كان الإقرار يكفي لتثبيت الزوجية حين تثبيتها وهو تطبيق لتوجيه الهيئة العامة الموقر بالقرار 317تاريخ 11/10/1958 وهذا الاجتهاد مؤيد الواقع حيث أن السؤال عن شهود العقد ومن الأولياء حضره ، وها هي الصيغة التي قيلت حتى انشائه ، لاستكمال ذلك حتى على أهل العلم والمرء أدرى بما أقر به ، وهو مسؤول عن اقراره ، وانسجامه مع قواعد الشريعة ، والله مطلع عليه. والاجتهاد 718 تاريخ 13/11/1982 التذكر - المحامي الاستاذ سعدي ابو حبيبكان السؤال على وجه الاستخبار و اقترانه بكلمة (نعم) كان اقرارا يؤخذ به في الظاهر ولو كا كاذبا. وعليه فإن الإيجابي الذي أعقب السؤال للزوجة ووكيل الزوج بحضور والد الزوجة هو اقرا بانعقاد الزواج على الوجه الشرعي ، ودل على القضاء الأرادات ، ولو لم يتم تبادل الفاظ الزراج بایجاب وقبول متبادلين وبالفاظ مخصوصة. ولما كان الزواج يتعلق بحق من حقوق الله.وكان على المحكمة أن تستوضح من الشهود عن تاريخ العقد في عام 2011وما اذا تم سؤال الطرفين من قبل القاضي بصحة عقد الزواج حتى تثبيته وعن الوكالة المنظمة من قبل الزوج في عام 2018 وتناقض ذلك مع أقوال الشاهد حسام وبيان الحركة، الأمر الذي يجعل اسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويقتضي نقضهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيهتضمين الجهة المدعية المطعون ضدها الرسوم والمصاريف اعادة ملف الدعوى الى مرجعه أصولا