زواج المجنون أو المعتوه المأذون به قضائياً لا يصح إلا إذا ثبت بتقرير هيئة أطباء الأمراض العقلية أن الزواج يفيد في شفائه؛ فإن تخلف هذا الشرط كان العقد فاسداً، وتُرتب عليه آثار الفسخ والحقوق المترتبة على العقد الفاسد، ولا يُعد الإذن القضائي حكماً قضائياً مانعاً من الفسخ.
ولاية الأب على نفس القاصر مستمر اذا بلغ القاصر سن الرشد معتوها سندا للمادة 162/ق ع احوال شخصية ان اجراء العقد باذن القاضي المفترض بالولاية العامة لايعد حكما قضائيا ولا يعدو أن يكون القاضي نائبا عمن له الولاية عليه وبالتالي فإن هذا العقد تجري عليه قواعد الفسخ وليس حكما لا يجوز نقضه او فسخه المناقشة: أسباب الطعن1 – من الثابت أن الطاعن معتوه عنها تاما وغير مدرك نهائيا فيكون توثيقه على عقد الزواج باطلا وان المطعون ضدها تعلم بذلك ورضيت بالزواج بعد ان ترددت مقابل العناية بالطاعن وان يكون لها مسكن وطعام وان الطاعن لا يعرف معنى الزواج ولم يدرك على ماذا تم التوقيع وان المادة 50 احوال شخصية نصت على أن على زواج اختل فيه شرط من شروط الانعقاد فهو باطل ومن اهم شروط الانعقاد هو الأهلية والايجاب والقبول كما نصت على أنه لا يترتب على الزواج الباطل اي اثر ولو حصل فيها دخول الا اذا ثبت ان المعاق لم يكن يعلم بالبطلان وسببه تقسري عليه اثار الزواج الفاسد وقد اقرت المطعون ضدها في محضر استجوابها انه لم يتم الدخول رفضت المادة 51 احوال شخصية على أنه لا يترتب على الزواج الفاسد اي اثر ويعد في حكم الباطل2 – جاء في منطوق القرار أن الزوج معتوه منذ الصغر وغير مدرك لمصالحه الشخصية وللعالم الخارجي ومع ذلك ناقضت المحكمة نفسها باعتبار الطلاق للعلة وهو ما لا ينطبق على واقع الدعوى الان اهلية الزوج متقدمة اصلا وجاء قرار الحجز لاحقا لعقد الزواج3 – نصت المادة 26 احوال شخصية على انه يشترط في الزوج الزواج أن يكون الرجل كفوا للمرأة وان الطاعن لا يتمتع بأية كفاءة وهو معتوه عتها تاما ويمكن للناظر اليه لمرة واحدة أن يدرك عدم سلامته الجسدية والنفسية واقرت المطعون ضدها انه عند ذهابها لتوقيع عقد الزواج لاحظت ان الطاعن غير طبيعي حين انكرت لقاءها المسبق به وعلمها بحاله4 – طلب الطاعن من المحكمة لعدة مرات دعوة شهوده لاثبات علم المطعون ضدها علم اليقين بحال الطاعن وانها من سكان المنطقة منذ اكثر من 15 عاما ومتزوجه لعدة مرات سابقة5 – ان جنوح المحكمة الى التفريق بين الزوجين تم خلافا للاصول والقانون والمنطق لأن ازادة الطاعن واهليته مشوبة بالعيب والبطلان ولا يدرك ماهية افعاله ومعناها وطلب نقض القرار النظر في الطعنفي الشكل: الطعن قد استوفي شروطه الشكلية فهو مقبول شكلا في الموضوع والقانون: من حيث ان وثيقة الحجر رقم 19 تاریخ 20/1/2016 المبرزة في الدعوى قضت بحجز المدعو مازن علي كونه يعاني من عته رضي و غير مدرك لمصالحه الشخصية وللعالم الخارجي وجاء في حيثيات الوثيقة المذكورة انه تم اجراء الخبرة الطبية على الطاعن مازن وانتهت بتقديرها الى انه يعاني من رضوض شديدة على الراس في الطفولة ادى الى تخلف عقلي اعطي بموجبه من خدمة العلم وهو غير قادر على التعامل الصحيح مع العالم الخارجي وحالته هي العته الرخي وهو غير مدرك لمصالحه الشخصية وللعالم الخارجي و غير قادر على ادارة اموره الشخصية والعامة وبحاجة الى قيم عليه ، وعليه واستنادا الى الوثيقة السالف ذكرها والخبرة الطبية التي جرت على الطاعن فإن حالة العته تتصرف الى طفولته بمعنى انه كان معتوها منذ الصغر وان المجنون والمعتوه محجوران لذاتهما سندا لأحكام المادة 200/1احوال شخصية ويقام على كل منهما قيم بوثيقة. ومن حيث ان زواج الطاعن تم أمام المحكمة بصك رسمي اجازه ووقع عليه القاضي الشرعي وجری عقده داخل المحكمة مما يعني ان القاضي قد اذن بالعقد حكما بعد اطلاعه على حالة الزوج الطاعن والا لما اجازه وصدقه وحيث أن للقاضي أن يأذن بزواج المجنون والمعتوه اذا ثبت بتقرير هيئة من أطباء الأمراض العقلية ان زواجه يفيد في شفائه سندا لاحكام المادة 15/2 احوال شخصية ويكون القاضي بذلك قد اجرى العقد بولايته العامة على فاقدي الأهلية غير أن العقد قد اختل فيه شرط علق المشرع أذن القاضي على تحققه وهو ان يثبت بتقرير هيئة من اطباء الأمراض العقلية أن الزواج يفيد في شفاء المجنون او المعتوه بمعنى ان ركن العقد تحقق في الايجاب والقبول المقترنين بإذن القاضي وتخلف شرط تقرير الهيئة الطبية الذي علق عليه الأذن وكان هذا الشرط من شروط صحته العقد لا من شروط اركانه . وكانت المادة 1 / 48 احوال شخصية نصت على أن كل زواج تم ركنه بالايجاب والقبول واختل بعض شرائطه فهو فاسد، مع التنويه بأن والد الزوج الطاعن كان حاضرا اجراء العقد في المحكمة بتصادق الطرفين على ذلك في محضر استجوابهما بجلسة 17/12/2018 فيمكن القول من وجه آخر ان العقد تم بحضور الولي الاب واذن القاضي لان ولاية الأب على نفس القاصر مستمر اذا بلغ القاصر سن الرشد معتوها سندا للمادة 162/ق ع احوال شخصية على أن أذن القاضي ظل ناقصا لعدم قيامه بالخبرة الطبية ومن حيث ان اجراء العقد باذن القاضي المفترض بالولاية العامة لايعد حكما قضائيا ولا يعدو أن يكون القاضي نائبا عمن له الولاية عليه وبالتالي فإن هذا العقد تجري عليه قواعد الفسخ وليس حكما لا يجوز نقضه او فسخه ، وعليه فقد كان يتعين على المحكمة معالجة المسألة من هذه الناحية وان تطبق على العقد المذكور أثار العقد الفاسد وان تتحقق من حصول الدخول الحقيقي بالزوجة من عدمه. ومن احكام المادة 51 احوال شخصية . وان ذهاب المحكمة الى التفريق بين الزوجين للعلة وفق احكام المادة 105 ومابعدها احوال شخصية قد جانب الصواب وأخطا في تطبيق القانون على واقعة الدعوى ذلك ان الزوجة المدعية لم تطلب ذلك في استدعاء دعواها وانما طلبت التفريق للشقاق ولم تعدل عن هذا الطلب لاحقا ولا يجوز للمحكمة أن تقضي بما لم يطلبه الخصوم او بأكثر مما طلبوه مما يجعل من اسباب الطعن تنال من القرار وتستدعي نقض الفقرات 1و2و3و5و6 من القرار الطعين لبعد اوانها وينبغي معالجة الدعوى وفق احكام العقد الفاسد المنصوص عنها في المادة 51 احوال شخصية فيما يتعلق بالحقوق الناجمة عن العقد کا لمهر وسواه اما لجهة ما ورد في اسباب الطعن حول بطلان العقد فقد سلف مناقشتها لنفا وان الذي اختل في العقد هو احد شروط صحته وليس اركانه مما يجعل قرار المحكمة برد الادعاء المتقابل في محلة القانوني ويقتضي رد الطعن لهذه الجهة .لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا قبول الطعن موضوعا وجزئيا نقض الفقرات 1و2و3و5و6 من القرار الطعين لسبق اوانهارد الطعن فيما عدا ذلك مصادرة ربع تأمين الطعن واعادة الباقي الى مسلفه اصولاتضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمرجعه اصولا