التبليغ اللصقي على اللوحة لا يبدأ معه ميعاد الاستئناف على نحوٍ مانع، فيبقى الطعن بالاستئناف مفتوحاً. وتقدير محكمة الموضوع للأدلة ومناقشة القناعة الوجدانية يدخل في سلطتها التقديرية ولا يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً ما دام مبنياً على أصل ثابت في الأوراق.
كون التبليغ جاء لصقا على اللوحة فان مده الاستئناف تبقى مفتوحه المناقشة: النظر في دعوى المخاصمة – لما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة. تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 444/2012 تاريخ 31/3/2019 والصادر عن الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمةولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان المدعي طالب المخاصمة كان قد تقدم بادعاء امام محكمة الدرجة الأولى مدعيا على كل من بناته المدعى عليهن. على انهم قاموا ببيع عقار غير مملوك لهم وادعى أن ملكيته تعود له وكانت النيابة العامة حركت دعوى الحق العام بحقهم بجرم الاحتيال وفق احكام المادة 641 ع. عام وكانت محكمة الدرجة الأولى اصدرت حكمها 556/296 تاريخ 30/5/2016 بالصورة الغيابية بحق المدعى عليهم والمتضمن : حبس المدعى عليهن مدة ثلاث سنوات والغرامة لجهة جرم الاحتيال عملا بالمادة 641 ع. عام مما استدعى الاعتراض على القرار المذكور من قبل المدعى عليهما حيث أصدرت محكمة بداية الجزاء القرار الاعتراضي رقم 234/538 تاريخ 30/8/2017 والمتضمن من حيث النتيجة حبس المدعى عليهن مدة ثلاث سنوات والغرامة والزامهم بدفع التعويض الأحياء المدعية طالب المخاصمة وصدر القرار بمثابة الوجاهي وتبلغ المدعى عليهم لصقا على اللوحة وتقدموا باستئنافهم على القرار المذكور حيث اصدرت محكمة الاستئناف الرابعة. القرار رقم 183/3 تاريخ 20/1/2018 والمتضمن من حيث النتيجة قبول استئناف المدعى عليهن. موضوعا وفسخ القرار كليا والحكم بإعلان عدم مسؤولية المدعى عليهن من جرم الاحتيال لعدم توفر اركان الجرم وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف مما استدعى الطعن بالقرار المذكور من قبل المدعي. مدعي المخاصمة حيث اصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية الأولى القرار المخاصم والمتضمن رد الطعن موضوعا ومن حيث أن محكمة الاستئناف. كانت أحاطت بواقعه الدعوى وبينت أن الخلاف بين المدعي وبناته حول ملكية العقار هو خلاف مدني حيث استثبتت المحكمة من أن المدعى عليهن اشتروا العقار ومن ثم قاموا ببيعه الى المدعوة.ومن حيث ان ما وقع به مدعي المخاصمة من أن الاستئناف تقدم خارج المدة القانونية غير صحيح كون التبليغ جاء لصقا على اللوحة وفي هذه الحالة فان مده الاستئناف تبقى مفتوحه وان باقي الدفوع تتعلق بقناعه المحكمة ومن حيث ان محكمة الموضوع ردت على الدفوع المثارة وخلصت الى نتيجة منسجمة مع واقعه الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها مادام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على أن المجادلة في قناعه المحكمة ليست منتجه ولا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الأخطاء المهنية الجسيمة ولما كانت محكمة الاستئناف. قد احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاء المخاصمين قضاه الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقرعلى ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت الى استدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاء المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع 1. رفض الدعوى شكلا2. مصادرة التأمين 3. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 4. اعادة الملف لمرجعه