أحكام الهيئة العامة لمحكمة النقض واجبة الاتباع على سائر المحاكم، ومخالفتها تُشكّل خطأً مهنياً جسيماً؛ وفسخ العقد يرتب أثراً رجعياً يردّ المتعاقدين إلى الحالة السابقة على التعاقد، دون أن يمنع ذلك من مطالبة المتضرر بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الفسخ.
إن ما يصدر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض يلزم كافة المحاكم بما ورد فيه و يعتبر ما يصدر عنها بمثابة قانون واجب الاعتماد ومخالفته تشكل خطأ مهنيا جسيما # إأن فسخ العقد ينحل بأثر رجعي و يعاد المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبل العقد و يبقى للمتضرر ملاحقة المتسبب بالخسارة التي لحقت به من جراء فسخ العقد. المناقشة: اسباب الطعن1 – خالفت المحكمة أحكام المادة 200 أصول مدنية و التي أوجب أن يتم الرد على المخالفة في نسخة المخالفة ذاتها.2 – خالف القرار المطعون فيه قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الذي منع الجمع من عدة مدعيين في دعوى واحدة إذا كان عقد كل منهم مستقل عن الآخر. 3 – لم تلتفت المحكمة إلى المذكرة المبرزة بجلسة 22/9/2004 من المدعى عليه عامر والتي أكد فيها أن العلاقة بينه و بين المدعية هي علاقة صورية للضغط على الموكل.4 – إن فسخ العلاقة بين الموكل و عامر تمت بموجب قرار مبرم مما يجعل الخلف الذي يتمثل بالمدعين ملتزما مما يترتب على العقد وتنصرف آثاره عليه5 – إن فسخ العقد بين عامر و بدیع و إعادة الحالة بينهما إلى ما كانت عليه قبل التعاقد له تأثير علمي البيوع التي يجريها الطرفين.6 – القرار المطعون فيه حكم للمدعين بأكثر مما طلبوا في المناقشة والقانونتشير وقائع هذه الدعوى إلى أن أفراد الجهة المطعون ضدها تقدموا بدعواهم أمام محكمة الدرجة الأولى عرضوا فيها أنهم اشتروا من المدعى عليه عامر محمد قاسم الشقق السكنية العائدة له و المشادة على العقار رقم 8495 من منطقة طرطوس العقارية وفق عقد التخاصص الموقع مع المدعى عليه بديع وذلك بموجب عقود بيع قطعية و طلبوا تثبيت هذه العقود و تسليمهم الشقق السكنية و بالمحاكمة الجارية أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها برد الدعوى لسبق أوانها لعدم إشادة البناء و عدم تفويض مالك العقار بديع حماد المدعى عليه عامر قاسم بالبيع و أيدتها بذلك محكمة الاستئناف المدني بقرارها رقم 149 أساس 1224 لعام 2003 إلا أن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض و بقرارهارقم 340 أساس 3358 تاریخ 1/12/2003 قضت بنقض القرار المطعون فيه تأسيسا على أنه لا يوجد في القانون ما يمنع التعاقد على الأمور المستقبلية. و بعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف المدني قرارها المطعون فيه و بالأكثرية و الذي قضى بتثبيت البيوع المدعى بها و الحكم للجهة المدعية بطلباتها. وأيدتها بذلك الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض و بغير هيئتها الحالية بقرارها رقم 330أساس 435 تاریخ 20/2/2018 فتقدم المدعى عليه بديع بدعوى مخاصمة أمام الهيئة العامة المحكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 138 أساس 231 تاریخ 28/5/2019 قضى بقبول دعوى المخاصمة و إبطال قرار الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض و اعتباره کان لم يكن و المذكور أعلاه.وعليه تقدمت الجهة المدعى عليها بطلب تجديد أمام محكمتنا مؤرخ في 22/7/2019 طلبت فيه قبول الطعن و الحكم برد الدعوى.و حيث أن ما يصدر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض يلزم كافة المحاكم بما ورد فيه و يعتبر ما يصدر عنها بمثابة قانون واجب الاعتماد ومخالفته تشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث أن العلاقة التعاقدية ما بين المدعى عليه عامر و الطاعن بديع بإشادة البناء على العقار موضوع الدعوى قد جرى فسخها لعدم قيام المدعى عليه عامر بإشادة البناء كما هو ثابت بقرار محكمة البداية المدنية بطرطوس رقم 450 أساس 3493 تاریخ 16/9/2002 والذي قضى بفسخ العقد الموثق بين الطرفين لدى كاتب العدل بطرطوس رقم 161 خاص 2412 عام 630 سجل لعام 2000 وكافة ملحقاته و اعتباره كأن لم يكن و بالتالي لا يجوز للمدعى عليه عامر بيع أية حصة كانت له بموجب عقد الاختصاص المذكور أعلاه و هذا ما خلص إليه قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض.ومن حيث أن فسخ العقد ينحل بأثر رجعي و يعاد المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبل العقد و يبقى للمتضرر ملاحقة المتسبب بالخسارة التي لحقت به من جراء فسخ العقد.ومن حيث أن أسباب الطعن أضحت تنال من القرار المطعون فيه مما يستوجب نقضه.ومن حيث أن الطعن للمرة الثانية الأمر الذي يوجب الحكم في موضوع الدعوى سندا لأحكام المادة 262 أصول مدنيةلذلك تقرر بالإجماع واتباعا لقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض قبول الطعن موضوع و نقض القرار المطعون فيه و الحكم بما يلي : أ – قبول الاستئناف الأصلي شكلا و رده موضوعا و تصديق القرار البداية المستأنف المتضمن رد الدعوى. ب – مصادرة التأمين و ايداعه ايرادا للخزينة العامة. إعادة بدل التأمين المسلفه أصولا. إعادة الملف لمرجعه أصولا.