• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المدفوع عند إبرام العقد يعد عربوناً يجيز العدول ما لم يتفق المتعاقدان على اعتباره جزءاً من الثمن أو تأكيداً للعقد

الأصل في المبلغ المدفوع وقت التعاقد أنه عربون يثبت به حق العدول، ولا يخرج عن هذا الوصف إلا باتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمنًا على أنه جزء من الثمن أو على أنه تأكيد للعقد وبدء تنفيذه. كما أن تجاوز الهيئة المخاصمة حدود رقابة الخطأ القانوني إلى الفصل في الموضوع دون تأسيس قانوني كافٍ يشكل خطأً مهنيًا جسيم...

نص الاجتهاد

تصدي الهيئة المخاصمة لموضوع الدعوى لمجرد أن الطعن واقع للمرة الثانية وقبل أن تبين وجه الخطأ القانوني الذي ارتكبته الهيئة مصدرة القرار المطعون فيه يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون تنحدر بقرارها إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم الأصل أن يدفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من الطرفين العدول عنه إذا إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك والعربون يعتبر دليلا على جواز العدول إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على أن معناه تأكيد العقد و بدء تنفيذه. المناقشة: اسباب الطعن 1 – سبق للمطعون ضده أن لجأ للقضاء بدعوى مبتدأه طلب فيها فسخ العقد حسمت بعام 2018. 2 – إن عقد البيع لا يشير إلى المبلغ المسدد من الموكل أنه عربون بل هو جزء من الثمن. 3 – خالفت المحكمة تفسير إرادة المتعاقدين في العقد. 4 – إن المطعون ضده أقر بجلسة 25/1/2004 أنه قبض الثمن. 5 – إن المطعون ضده هو من تسبب بتغيير حال العقار و تبدل الأسعار و امتنع عن تثبيت البيع. في المناقشة والقانونمن حيث أن الدعوى تقوم على شراء المدعي من المدعى عليه حصته السهمية من العقار رقم 97 من المنطقة العقارية المحروسة بمبلغ ثلاثمائة ألف ليرة سورية و استلم المبيع وقام باستثمار الأرض و استصلاحها و زراعتها بالأشجار و ذلك بموجب عقد البيع المحرر بينهما بتاريخ 10/2/2002 و سدد من الثمن 9000 ل.س و الباقي في نهاية الموسم الزراعي و لذلك جاء يطلب تثبيت هذا البيع مع استعداده لدفع بافي رصيد الثمن.ومن حيث أن محكمة أول درجة قضت باعتبار الدعوى مستأخرة إلى حين البت بالدعوى الجزائية التي أقامها البائع المطعون ضده بجرم الاحتيال بحق الطاعن المشتري.ومن حيث أنه و بعد تجديد الدعوى لصدور قرار ببراءة المدعى عليه من جرم الاحتيال الذي صدق استئناف و نقضا قضت محكمة البداية تثبيت عقد البيع و إلزام المدعي بتسديد باقي الثمن و أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض بالغرفة المدنية الثانية قضت بنقض القرار الاستئنافي كون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على كافة الدفوع المثارة أمامها و لاسيما طلبها باستجواب الطرفين والإقرار باستدعاء الدعوى بقبض العربون .وبعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا و رد استئناف يوسف موضوعا و قبول استئناف علي موضوعا و إعادة تتمة الثمن المسدد من قبل يوسف إلى آخر القرار الذي لم تقنع به الجهة المدعية الطاعنة فبادرت إلى الطعن به حيث قضت محكمة النقض بقبول الطعن موضوعا و نقض القرار المطعون فيه و لكونها أضحت محكمة موضوع تصدت للدعوى و أعلنت قبول استئناف المدعي يوسف شكلا وموضوعا و الحكم برد دعوى المدعي بالفسخ و قبول استئناف المدعى عليه علي يوسف سلوم شكلا ورده موضوعا و الحكم بتصديق القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية بمصياف رقم 385 أساس 248 لعام 2011 وتسليط يد المدعى عليه علي يوسف على رصيد الثمن.ومن حيث أن المدعى عليه المطعون ضده لم يقنع بالقرار فقد بادر إلى مخاصمته أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 273 أساس 267 لعام 2018 والذي قضى بإبطال القرار الصادر عن محكمة النقض رقم 402 أساس 669 لعام 2017 الصادر عن هذه الغرفة بغير هيئتها الحالية و إلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة عليه مع التعويض للمدعي عن الضرر الذي لحق به.تأسيسا على أن تصدي الهيئة المخاصمة لموضوع الدعوى لمجرد أن الطعن واقع للمرة الثانية وقبل أن تبين وجه الخطأ القانوني الذي ارتكبته الهيئة مصدرة القرار المطعون فيه يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون تنحدر بقرارها إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المخاصم.ومن حيث أن الثابت من ملف الدعوى أن النزاع فيما انتهى إليه لا يقوم على صحة عقد البيع من قبل الطرفين وإنما على تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه التي نتج عنها دعويين واحدة بطلب التثبيت بالقرار البدائي رقم 285/248 تاريخ 23/11/2011 وأخرى بالفسخ برقم 332 أساس 351 تاريخ 26/10/2014 ومن حيث أن محكمة الاستئناف قد وحدت الدعويين باعتبارهما متعلقان بنفس الموضوع و الأطراف و يهدفان إلى تثبيت البيع التي أقامها يوسف. والأخرى بطلب الفسخ والتي أقامها المدعي علي. و كانت قد عللت لقرارها المطعون فيه بأن قرار محكمة البداية 385 لعام 2011 الذي قضى بتثبيت البيع قد جانب الصواب للأسباب التالية :أ/ أن الثابت من الملف وأقوال أطراف الدعوى أن المبلغ المدفوع عند بداية العقد هو عربون و لما كان العقد المقترن بالعربون لا يكون قطعيا ويبقى لكلا المتعاقدين حق التنفيذ أو العدول وأن المحكمة توصلت إلى هذا الفهم من الأدلة والوثائق والأقوال المثبتة في الدعوى وما أكدته محكمة النقض في قرارها الناقض وما أقر طرفا العقد به و بالتالي فمن حق البائع الرجوع عن البيع و رد العربون.ب/ إن الشاري لم يقم بالوفاء بالتزاماته وفق بنود العقد بدفع كامل المبلغ في نهاية الموسم الزراعي لعام 2002 وأقام دعواه قبل تسديد المبلغ لعدم ثقته بالبيع وبالتالي فإن دفوع المدعى عليه تعتبر بمثابة إنذار يجيز اله طلب فسخ العقد واستنادا إلى ما سبق فإن محكمة البداية قد أصدرت قرارين أحدهما بتثبيت بيع والأخر بالفسخ فإنها جانبت الصواب في الأول وأصابت بالثاني مما يتعين الحكم بالفسخ ورد دعوى التثبيت.ومن حيث أن قرار محكمة الاستئناف المطعون فيه قد أصاب وجه الحقيقة فيما ذهب إليه بحسبان أن الثابت من عقد البيع مستند المدعي الطاعن قد علق نقل الملكية بعد تسديد الثمن. ولا يوجد في العقد شرط يعلق تسديد الثمن على نقل الملكية، مما كان يجدر بالمشتري أن يبادر إلى تسديد المبلغ المترتب عليه بتاريخ استحقاقه قبل إقامة الدعوى لتثبيت البيع بحيث لا يتضرر من طول المدة في حال الفسخ و يكون هو المستفيد في حال تم تثبيت البيع ذلك أن عقد البيع مؤرخ في 10/2/2002 ورصيد المبلغ دفع في 26/5/2012 وبينها فرق في الزمن والقيمة كما أن المدعي المدعى عليه لم يسدد رصيد الثمن بالرغم من أن محكمة البداية ألزمته بذلك بقرارها الصادر بتاريخ 23/11/2011 ولم يبادر إلى التسديد إلا بعد أن كلفته محكمة الاستئناف بقرارها الإعدادي الصادر بجلسة 13/5/2014 وبعد أن اطمأن إلى توجه محكمة الاستئناف إلى الحكم له بالدعوى والتي صدر قرارها بتاريخ 27/8/2014 وكانت الأوضاع الاقتصادية غير مستقرة و قد وصلت العملة إلى مستويات غير مسبوقة في الهبوطومن حيث أن تذرع الجهة المدعية بالدعوى الجزائية التي أقيمت على المدعي لا يغير من طبيعة الالتزامات المترتبة على الطرفين مع ثبوت العقد و عدم انكاره من قبلهما مع العلم أن الدعوى الجزائية أقيمت بتاريخ 2/6/2003 و حسمت بالنقض بالدرجة القطعية بتاريخ 12/5/2008 وكانت دعوى البداية قد جددت بتاريخ 25/2/2009 وكان للمدعى عليه المطعون ضده أن يتدارك الالتزام المترتب عليه منذ ذلك التاريخ على الأقل عندما كانت الأوضاع الاقتصادية مستقرة وكانت قيمة العملة لازالت على حالها و لم تتغير.ومن حيث أن المبلغ المدفوع يعتبر عربونا للبيع مما يجيز للبائع أن يكون في حل من التزاماته اتجاه البائع و إلى ذلك ذهبت محكمة النقض بقولها :ا – الأصل أن يدفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من الطرفين العدول عنه إذا إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك.٢ – العربون يعتبر دليلا على جواز العدول إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على أن معناه تأكيد العقد و بدء تنفيذه. نقض 220 أساس 391 لعام 1990.ومن حيث أنه و إضافة إلى ما سبق فإن عدم تسديد باقي الثمن والإخلال بهذا الالتزام و إلحاق الضرر بأحد طرفي العقد يجيز للطرف الآخر طلب الفسخ وفق ما ذهبت إليه المادة 158/ مدنيومن حيث أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد أحاطت بالدعوى و عللت لقرارها التعليل السليم الموافق للأصول و القانون فجاء قرارها محمولا على أسبابه و لا تنال منه أسباب الطعن لذلك و اتباعا لقرار الهيئة العامة.تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوع . مصادرة التأمين و إلزام الطاعن بالمصاريف.إعادة الملف لمرجعة أصولا.