قاضي الإحالة يملك تقدير كفاية الأدلة وترجيح الاتهام من عدمه، ولا يقتصر دوره على التحقق الشكلي، غير أنّ قراره يجب أن يبيّن الواقعة والأركان القانونية والأدلة التي بُني عليها الاتهام، وخاصةً في الجرائم التي تتطلب بيان عناصرها الخاصة وقيام الدليل عليها بصورة مستقلة. فإذا خلا القرار من بيان العناصر والأ...
قاضي الاحالة يحقق ولا يحكم وهو حين ينظر في الدعوى التي يكون فيها مدعى عليه او اکثر هو موضع شبهة واحتمال ارتكابه ماغرته اليه جهة الادعاء وقراره في الاتهام لا يعدو الشك ولا يتخطى الشبهة لانه يحقق ولا يحكم ووظيفته البحث في الادلة لجهة كفاية الاتهام لا التجريم ومن ثم يكون له سلطة البحث في الأمور الموضوعية دون ان يتعدى في اتهامه الى الحكم بثبوت الفعل المنسوب للمدعى عليه الاجتهاد القضائي مستقر على أن المادة 627 قد جددت مفهوم النائبة الواردة في المادة على سبيل الحصر والتي يجب التحدث عنها وتبانها بصورة مستقلة واقامة الدليل عليها. المناقشة: اسباب الطعنجهة الحق العام :الجرم ثابت بحق المطعون ضدهما محمد مرشد ومحمد حمزة وسامي لجهة التزوير والسرقة اثناء النوائب. في اسباب طعن محمد حمزة:1 – كان حريا أن يوضح قاضي الاحالة تطابق أحكام المادة 627 مع الجرم المنسوب .2 – عدم توافر البنية والدافع .3 – القرار جاء خاليا من اثبات الطاعن قد توافرت لديه نية السرقة أو حتى ارتكابها . 4 – المحكمة لم تلاحظ التباين والتعارض في متن قرارها. في اسباب طعن محمد مرشد : 1 – لم يقم بالدعوى اي دليل مؤيد الادانة بجرم التزوير . 2 – ان الجرم في حال ثبوته جنحويا الوصف . 3 – ان المدعى لايعرف باقي المدعى عليهم ولا تربطه معهم أية علاقة . في اسباب طعن نمر : 1 – ان اعترافاته الاولية كانت نتيجة الضرب والتعذيب . 2 – ان الاتهام لم يستند الى دليل. 3 – موضوع الدعوى لاتعدو خلافا مدنيا. في اسباب طعن غيث وعلاء :1 – ان الاعترافات الاولية كانت نتيجة الضرب والتعذيب . 2 – الطاعن انكر الجرم المسند اليهم امام المحكمة3 – لايوجد اي دليل النظر في الطعون الاربعة حيث أن قاضي الإحالة في حمص وبموجب قراره المطعون فيه رقم 296 تاریخ 9/6/2019 قد انتهى الى اتهام المدعى عليهم احمد وكفا وعلاء ومحمد مرشد بجنايتي التزوير واستعمال مزور وفق احكام المواد 443 و448 عقوبات عام وذلك على خلفية ماستوثق منه من أقدامهم على بيع عقار ورثة المرحوم مصطفى الحاج المتروك من قبلهم بسبب الاوضاع الأمنية وبيعه بموجب وكالات مزورة وعقود مزورة للمدعي سامي ومن حيث ان اجتهاد مستقر على ان قاضي الإحالة يملك سلطة تقدير كفاية الأدلة او عدم كفايتها للاتهام وياخذ من الأدلة مايقنع بها لاتهام ويطرح من الأدلة مالم يقنع به وليس المحكمة النقض رقابة عليه مادام تقديره وسليما وغير مشوب بفساد الاستدلال والاستنتاجوحيث أن قاضي الاحالة يحقق ولا يحكم وهو حين ينظر في الدعوى التي يكون فيها مدعى عليه او اکثر هو موضع شبهة واحتمال ارتكابه ماغرته اليه جهة الادعاء وقراره في الاتهام لا يعدو الشك ولا يتخطى الشبهة لانه يحقق ولايحكم ووظيفته البحث في الادلة لجهة كفاية الاتهام لا التجريم ومن ثم يكون له سلطة البحث في الأمور الموضوعية دون ان يتعدى في اتهامه الى الحكم بثبوت الفعل المنسوب للمدعى عليه . وقاضي الاحالة حين يقرر الاتهام انما يبني ذلك من خلال تقدير الادلة وعلني هذا الأساس اضحى من المقرر فقها واجتهادا على أن قاضي الاحالة يقدر الوقائع والأدلة من جهة الكفاية وعدمها ولايدخل تحت رقابة محكمة النقض مادامت الادلة لا تتعارض مع ما انتهى اليه القرر ولما كان قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه اوضح واقعة الدعوى التي كون قناعته من خلالها عن الأفعال التي قام بها المدعى عليهم احمد نمر وغيث وعلاء ومرشد وناقشها مناقشة قانونية سليمة وحيث انه اخذ من الأدلة ماراه كافيا لاتهام الطاعنين الثلاثة المذكورين بجناية التزوير الجنائي واستعمال المزور بعد أن تحقق من توافر الأركان القانونية لهذه الجريمة وساق عليها ادلة سائقة من شأنها أن ترجح الاتهام ومنها الوكالات والعقود المزورة ولما كانت اسباب الطعن المثارة من قبل الطاعن أحمد وغيث وعلاء ومرشد لا تخرج عن كونها مجادلة لقاضي الإحالة في مدى تقديره للادلة القائمة وكفايتها لترجيح الاتهام مجرم التزوير واستعمال المزور مما يعتبر من الأمور الموضوعية المتروك تقديرها للقاضي المذكور مما يتعين رفضها .النظر في الطعن المقدم من الطاعن محمد حمزة لجهة السرقة اثنا النوائب ومنه محمد الأحمد المتهم معه:حيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه لم يوضح العناصر القانونية لجرم السرقة اثناء النوائب المنصوص عليها بالمادة 627 عقوبات عام وكذلك لم يبين ولم يلخص الأدلة التي استخدمها قناعته لترجيح اتهام الطاعنوحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على أن المادة 627 قد جددت مفهوم النائبة الواردة في المادة على سبيل الحصر والتي يجب التحدث عنها وتبانها بصورة مستقلة واقامة الدليل عليها.وحيث أن قاضي الاحالة لم يبين الافعال التي قام بها الطاعنان محمد حمزة ومحمد الأحمد الذي يجعل القرار المطعون فيه مشوب بنقض الاستدلال وغموض البيان وسبق الاوان ويجعل اسباب الطعن تنال منه لهذه الجهة ويتعين نقضه ويتيح للطاعنان اثارة دفوعهما مجددا امام قاضي الاحالة .لذلك تقرر بالاتفاق ووفقا للطلب من جهة وخلافا لها من جهة اخرىرد طعن كل من جهة الحق العام ومحمد مرشد واحمد القاسم وغيث وعلاء موضوعاقبول طعن كل من محمد حمزة ومحمد مرشد موضوعا لجهة الاتهام بجرم السرقة اثناء النوائب موضوعا ونقض القرار المطعون فيه لهذه الجهة .اعادة التأمين الطاعن محمد حمزة فقط ومصادرته لباقي الطاعن وتضمينهم الرسم .اعادة الملف لمرجعه اصولا .