تحديد نسبة التسامح في النقص بالإرسالات التجارية البحرية يتم استناداً إلى القرارات الإدارية الصادرة عن غرف التجارة، فإذا ثبت أن النقص الفعلي يتجاوز تلك النسبة تحمل الناقل البحري كامل النقص.
نسبة التسامح تحددها القرارات الإدارية التي تصدر عن غرف التجارة ولا تحددها الخبرات # الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كانت نسبة النقص تزيد عن نسبة التسامح العرفي فإن الناقل البحري يكون مسؤولا عن كامل النقص المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار الطعين أخذ بالشهادة المرفئية دون أن يشير إلى السبب في هذا النقص.2 – الباخرة لم ترتكب أي تقصير في حفظ شحنة السماد الدسمة وسلمتها إلى أصحابها كما استلمتها، فالسماد تعرض للشمس والهواء أثناء عملية التفريغ للجفاف وتساقط كميات من حبيبات السماد على الأرض. 3 – إن النقص في كميات السماد مسؤول عنه الجهة التي قامت بعملية التفريغ.4 – لجهة التسامح العرفي فاعتماد المحكمة على ما جاء في كتاب غرفة صناعة وتجارة طرطوس مخالف للقانون والنظام العام لأنها غير مخولة بإعطاء مثل هذه الآراء ولجهة تحديد مدة الرحلة البحرية ولجهة نسبة الرطوبة التي تنخفض كلما ابتعدنا عن خط الاستواء ومخالفة القرار الطعين للقانون 20 لعام 2009 في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها الطاعنة الباخرة خالد محي الدين بدفع مبلغ 29335دولار أمريكي قيمة الضرر والنقص في الإرسالية مع الفائدة القانونية .وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى فصدر قرارها برد الدعوى وصدر قرار محكمة الاستئناف بتصديق القرار البدائي المستأنف وقد صدر قرار محكمة النقض بغير هيئتها الحالية برقم 130 أساس 133 تاريخ 13/5/2013 والذي قضى بنقض القرار المطعون فيه وذلك للأسباب المبينة في متنه أصولا وقد تم تجديد الدعوى بعد النقض وصدر القرار المطعون فيه برقم 18 أساس 93 تاريخ 17/10/2018 وباتباع القرار الناقض فقضى بإلزام الباخرة بدفع المبلغ 29335 دولار أمريكي الخ. ما جاء في منطوقه أصولا.وحيث أنه قد تبين بالوثائق المبرزة بالدعوى بأن السفينة خالد محي الدين وصلت إلى ميناء طرطوس بتاريخ 29/1/2005 محملة بإرسالية سماد يوريا دوكمة لصالح مؤسسة التجارة الخارجية بوزن 952/15465 طن بعد أن غادرت ميناء البريقة في ليبيا بتاريخ 25/1/2005 وفق ما جاء ببوليصة الشحن ولدى تفريغ الباخرة تبين وجود نقص وزن مبلغ 106,680 طن وفق ما جاء بالشهادة المرفئية رقم 285 تاريخ 4/6/2005 وحيث أنه لا خلاف بين أطراف الدعوى على أن هناك نقص في الإرسالية وإنما الخلاف يتمحور حول فيما إذا كانت كمية النقص الحاصل هي ضمن نسبة التسامح المتعارف عليها في مثل هذه الأمور أم لا.وحيث أن نسبة التسامح تحددها القرارات الإدارية التي تصدر عن غرف التجارة ولا تحددها الخبراتوحيث أن الجهة المدعية تستند في ادعائها على كتاب صادر عن غرفة تجارة وصناعة طرطوس برقم 143/7 ص تاريخ 2/9/2007 قد بين بأن نسبة التسامح العرفي لمادة الأسمدة تتراوح بين 5% نصف بالمائة للرحلات أقل من أسبوع و7% للرحلات أكثر من أسبوع لذا فاعتماد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للكتاب الصادر عن غرفة تجارة وصناعة طرطوس ذو الرقم 143 حتى تاريخ 2/9/2007 واعتمادها على النسبة الواردة فيه وانسجاما مع قرار محكمة النقض رقم 171 أساس 128 تاريخ 16/3/2018 واحتراما لحجية الأحكام والقرارات القضائية وللدقة الواردة فيه بالنسبة للتسامح العرفي لمادة الأسمدة فالرحلات التي هي أقل من أسبوع فتكون نصف بالمئة وبين الرحلات الأكثر من أسبوع وحيث أن النقض الحاصل بالبضاعة هو 106,680 طن من ـصل كمية السماد المشحونة والبالغة 15465,952 طن وعليه فإن نسبة النقص هي 6897% وهذا ما يزيد عن نسبة التسامح العرفي. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كانت نسبة النقص تزيد عن نسبة التسامح العرفي فإن الناقل البحري يكون مسؤولا عن كامل النقص خاصة وأن السفينة. كانت قد غادرت ميناء البريقة في ليبيا بتاريخ 25/1/2005 وقد وصلت إلى ميناء طرطوس بتاريخ 29/1/2005 أي أن الرحلة استغرقت أقل من أسبوع وبالتالي فإن نسبة التسامح العرفي هي نصف بالمائة وحيث أن نسبة النقص تزيد عن نسبة التسامح العرفي هذه فإن الناقل البحري يكون مسؤولا عن كامل النقص.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها وردت على دفوع الطرفين وتوصلت إلى نتيجة سليمة وموافقة للقانون والأصول فجاء قرارها في مجله القانوني وخاصة عند اتباعها للقرار الناقض فصدر قرارها محمولا على أسبابه وموجباته القانونية وحيث أن ما جاء بأسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيهلذلك تقرر بالإجماع وبعد المداولةرفض الطعن موضوعا. مصادرة بدل التأمين. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.