لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد الاعتراض على تقدير محكمة الموضوع للأدلة أو على النتيجة التي انتهت إليها، لأن ذلك يدخل في سلطتها التقديرية ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً.
ان المجادلة في قناعة محكمة الموضوع بالأدلة القائمة في الدعوى وترجيح بعضها على البعض الأخر ليست منتجة ولا تؤلف سببا للمخاصمة المناقشة: أسباب المخاصمة1 – تجاهلت المحكمة صفة المدخلة إيمان بأنها زوجة المرحوم حامد وبصفتها تلك تعلم علم اليقين بأن تاريخ الوفاة هو 26/2/2015 واستحصلت على حكم قضائي ثم قامت بالتواطؤ مع المدعى عليه فرزات بنقل الملكية2 – التواطؤ واضح بين المدعى عليهم والمدخلة التي تسعى لهضم حقوق والدة المورث حامد 3 – ان ما قام به المدعى عليهم من بيع و شراء العقار بثمن يؤكد الغش والتواطؤ4 – قرار نقل الملكية بني على قرار معدوم وباطل لاقامة الدعوى على ميت وما بني على باطل فهو باطل، والمحكمة لم تتحقق من صحة الادعاء5 – القرار موضوع المخاصمة جاء قاصرا ومخالفة للأصول والقانون في القانونلما كانت دعوی مدعية المخاصمة تقوم على المطالبة بقبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن ثم قبولها موضوعأ وابطال القرار المشكو منه مع التعويض تأسيسا على وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينه أعلاهومن حيث ان الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تتلخص في مطالبة مدعية المخاصمة أمام محكمة الصلح المدني في يبرود بتاریخ 17/1/2016 بمواجهة المدعى عليهما سامر وفرزات بطلب فسخ تسجيل العقار رقم 140 من المنطقة العقارية يبرود 11/8 من اسم المدعى عليه فرزات وتسجيله على اسم ورثة حامد كامل العقار المذكور وقام باشادة بناء عليه باسم المدعى عليه سامر الذي قام بدوره بتنظيم توكيل خاص برقم 150/1101/170 كون العقار لا يمكن فراغه على اسم المشتري بسبب قانون عدم الاتجار بالعرصات الذي كان سارية آنذاكونتيجة الأوضاع تم توقيف المورث وعدم وجوده، وقام المدعى عليه سامر ببيع العقار الى المدعى عليه فرزات بمبلغ لا يتناسب مع الأسعار الرائجة، وان المدعى عليه فرزات يعلم بملكية البناء موضوع الدعوى وهو ممتنع عن اجراء عملية الفراغومن حيث أن محكمة الصلح قد انتهت الى رد الدعوى لعدم الثبوت وأيدتها في ذلك محكمة الاستئنافس مصدرة القرار المشكو منهومن حيث ان المدعية تعيب على القرار النتيجة التي انتهى اليها، فقد لجأت الى هذه الدعوى وهي تنسب إلى الهيئة المخاصمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينه أعلاهومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد عرضت لواقعة الدعوى ولدفوع الطرفين و لأقوال الشهود وعللت قرارها تعليلا يستند إلى ما هو قائم في أدلة الدعوىومن حيث ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتمامأ عادية ولا يشمل في مداه الخطا في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها، ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونيةومن حيث ان المجادلة في قناعة محكمة الموضوع بالأدلة القائمة في الدعوى وترجيح بعضها على البعض الأخر ليست منتجة ولا تؤلف سببا للمخاصمةولما كانت كافة الأسباب المثارة انما تتعلق بقناعة الهيئة المخاصمة فيما انتهت اليه، مما يخرج عن محور الجدل لتعلقه بصلاحية محكمة الموضوع وينفي عن الهيئة المخاصمة وقوعها بالخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد الدعوی شكلالذلك تقرر بالإجماع رفض الدعوى شكلامصادرة التأمين والزام مدعية المخاصمة بكافة الرسوم والمصاريف اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار