• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سلطة قضاة الأساس التقديرية لا تُسأل عنها المخاصمة ما لم تنحدر إلى خطأ مهني جسيم

لا تقوم المخاصمة على مجرد مخالفة محكمة الموضوع لتقدير الخصوم للأدلة أو ترجيحها بينها، لأن تقدير البينة واستخلاص الوقائع من إطلاقات قضاة الأساس، ولا يُعدّ الخطأ في هذا التقدير خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

ان السلطة التقديرية التي خولها القانون لقضاة الأساس لا يجوز أن تقع في حيز المساءلة سواء كان التقرير صحيحا أو خاطئا، ذلك أن الخطأ في هذا المجال يفرض لا يمكن بأي حال أن يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة1 – إن العقارات موضوع الدعوى كانت مسجلة وجارية بملكية والد مدعي المخاصمة ثم آلت إرثا الى ولده مدعي المخاصمة وان المدعى عليه أمين كان يعمل بصفة مزارع بالعقارات ولدي امتناعه عن تسلیم محصول الأرض لمدعي المخاصمة، لجأ هذا الأخير الى إقامة دعوى أمام لجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي، التي ألزمته بدفع أجر المثل. عند ذلك لجأ المدعى عليه أمين الى اقامة دعوى فسخ قید عقاري بحجة أنه يملك العقارات، ثم توقفت الدعوى نتيجة أعمال التحديد والتحرير. وبسبب وجود مدعي المخاصمة خارج القطر سجلت العقارات باسم المدعى بمواجهته أمين سليم ديب، لكن الهيئة التفتت عن كل ذلك2 – أن التفات الهيئة المخاصمة عن قرار لجنة تحديد الأجور رقم 369/1990 الذي يؤكد تصرف مدعي المخاصمة بالعقارات، يخالف أحكام المادة 90 من قانون البينات، ثم ان الهيئة المخاصمة قد تبنت تغيير المدعى عليه أمين لسبب حيازته واعتبرته تصرفأ مكسبا للملكية فجاء قرارها مستوجبة الأبطال3 – لقد التفتت الهيئة المخاصمة عن دعاوی فسخ التسجيل التي أقامها أمين سليم ديسب ورفاقه بمواجهة مدعي المخاصمة التي تثبت علمه بأن العقارات مسجلة قبل التحديد والتحرير في القانون من حيث ان دعوی مدعي المخاصمة تقوم على المطالبة بقبولها شكلا وتسجيل اشارتها على صحيفة العقارات موضوعها، وبعد المحاكمة، قبولها موضوعة وابطال القرار المشكو منه واعتباره کسان لم يكن بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطا المهني الجسيم و الزام الجهة المطلوب مخاصمتها بالتعويض و بالرسوم والمصاريف والنفقات والأتعابومن حيث ان الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تتلخص في مطالبة مدعي المخاصمة بتاريخ 15/11/2005 أمام محكمة البداية المدنية في صافيتا بفسخ تسجيل العقارات ذوات الأرقام 1144 – 1156 – 1252 – 1267 – 1386 – 1391 – 1383 – 1376 – 1319 منطقة البطار العقارية، من اسم المدعى عليه أمين سليم ديب وتسجيلها على اسم مدعي المخاصمة. ومن حيث ان المدعي يؤسس دعواه على أنه يملك هذه العقارات وهي مشجرة ويحصل على مواردها منذ أكثر من ثلاثين عاما وعلى علم العديد من أهالي القرية، وأثناء عمليات التحديد والتحرير التي جرت بغيابه. تم تسجيل هذه العقارات على اسم المدعى عليه وان هذه العقارات هي أجزاء من عقارات کان المدعي و مورثه يملكونها و يتصرفون بها، وكان المدعى عليه مزارعسأ فيها ويعمل الحساب مدعي المخاصمة المالك الحقيقيومن حيث أن محكمة البداية قضت برد الدعوى شكلا لعدم ابراز وثيقة حصر ارث لتثبيت من صحة الخصومة، فيما قضت محكمة الاستئناف بهيئتها المخاصمة بفسخ القرار والحكم برد الدعوى لعدم الثبوت فكانت دعوى المخاصمة هذهولما كان يبين من اجراءات المحاكمة أمام الهيئة المخاصمة أنها أجرت الكثيف والتحقيق المحلي على رقبة العقارات موضوع الدعوى واستمعت لأقوال الطرفين وأقوال شهودهماومن حيث ان الواضح من القرار المشكو منه أن الهيئة المخاصمة قد عرضت لواقعة الدعوى ولشهود الطرفين وعللت لقناعتها فيما انتهت اليه التعليل الذي له أصل بالأدلة الناهضة بالدعوىومن حيث أن كافة أسباب المخاصمة بالأدلة التي استندت اليها في حكمها هي أمور تخرج أصلا عن محور الجدل لأنها تتعلق بسلطة محكمة الموضوع التقديرية التي أناطها القانون بقضاة الأساس ومن حيث ان السلطة التقديرية التي خولها القانون لقضاة الأساس لا يجوز أن تقع في حيز المساءلة سواء كان التقرير صحيحا أو خاطئا، ذلك أن الخطأ في هذا المجال يفرض لا يمكن بأي حال أن يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيمومن حيث انه ما دام الأمر على ما سلف فإن رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم لا يقوم على أساس قانونيلذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلامصادرة التأمين والزام مدعي المخاصمة بكافة الرسوم والمصاريف اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار