العمل التجاري في العقار لا يتحقق بمجرد شراء العقار أو تملكه، بل يلزم أن يكون الشراء بقصد إعادة البيع بربح، أما السمسرة العقارية فهي وساطة بين طرفي البيع مقابل عمولة وليست شراءً أو بيعاً للعقار بذاته.
أن السمسرة العقارية لا يدخل في مضمارها الشراء والبيع وإنما هي عبارة عن تأمين الزبون المشتري للزبون البائع والتوفيق بينهما لإتمام مقاولة معينة والحصول مقابل ذلك على الأجر الذي تعارف عليه بأنه نسبة مئوية معينة من الثمن الإجمالي فالسمسار عبارة عن وسيط ليس إلا مجرد شراء العقارات لا يمكن أن يعتبر عملا تجاريا ولو كان الشاري تاجرا وإنما لا بد أن تكون الغاية من هذا الشراء في البيع بربح حينها يكون هذا العمل تجارية المناقشة: اسباب الطعن1 – وقعت محكمة الاستئناف المدنية السادسة بطرطوس بقبول الاستئناف رغم تقديم كافة الثبوتيات أن الحكم مكتسب الدرجة القطعية2 – صدر القرار مخالفة للقانون رغم وجود الاقرار القضائي أمام المحاكم والذي رفضه وكيل الجهة البائعة4 – خالفت المحكمة مصدرة القرار نص المادة 91 قانون بينات.4 – إن الحكم مكتسب الدرجة القطعية بالإقرار القضائي من الجهة المدعى عليها. 5 – إن إجراء الخبرة أمام المحكمة و ورود تقرير الخبرة ليس ملزمة للمحكمة.في القانونحيث أن القرار الطعين الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية في طرطوس قد قضى في منطوقه بقبول الاستئناف شكلا و موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى.وحيث لم تقنع الجهة المدعية بهذا القرار فقد طعنت به للأسباب المثارة بلائحة الطعن وحيث تشير وقائع الدعوى إلى أن الجهة المدعية شركة العاصي للتجارة قد تقدمت من محكمة البداية المدنية في طرطوس تطلب تثبيت شرائها من الجهة المدعية وليد اسحق وسمر الشيخ للعقار رقم 1787 حصين البحر العقارية ونقله إلى أسمها بالسجل العقاري. وقد أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 103تاريخ 31/3/2010 والقاضي للجهة المدعية وفق دعواها وصادقت عليه محكمة الاستئناف بقرارها رقم 1 تاريخ 24/1/2018 إلا أن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض نقضته لأسباب شكلية وذلك بقرارها 787 تاريخ3/5/2018 بعد تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف أصدرت هذه الأخيرة قرارها رقم 330 تاريخ 3/10/2018 والقاضي بإحالة الدعوى برمتها إلى محكمة الاستئناف الناظرة بالقضايا التجارية.بعد أن وضعت محكمة الاستئناف التجارية يدها على الدعوى أصدرت قرارها الطعين المذكور أعلاه.وحيث أن محكمة الاستئناف العادية وعندما أحالت الدعوى إلى المحكمة التجارية قد عللت لذلك بالقول أن الجهة المدعية شركة تجارية وادعت بهذه الصفة.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد فصلت بالدعوى على هذا الأساس. وحيث أن المادة السادسة من قانون التجارة رقم 3 لعام 2007 قد حددت الأعمال التجارية بحكم ماهيتها فقالت من جملة ما تلت مشروع الوكالة والسمسرة ومشروع العقارات لبيعها بربح وحيث أن السمسرة العقارية لا يدخل في مضمارها الشراء والبيع وإنما هي عبارة عن تأمين الزبون المشتري للزبون البائع والتوفيق بينهما لإتمام مقاولة معينة والحصول مقابل ذلك على الأجر الذي تعارف عليه بأنه نسبة مئوية معينة من الثمن الإجمالي. فالسمسار عبارة عن وسيط ليس إلا.كما أن مجرد شراء العقارات لا يمكن أن يعتبر عملا تجاريا ولو كان الشاري تاجرا وإنما لا بد أن تكون الغاية من هذا الشراء في البيع بربح حينها يكون هذا العمل تجارية.وحيث أن الجهة المدعية بشرائها للعقار موضوع الدعوى لم تمارس السمسرة العقارية "الوساطة العقارية" وإنما اشترت لاسمها مباشرة فهي إذن لم تمارس عملا تجاريا بالمفهوم الواقعي القانوني.كما أن اشترت لمجرد الشراء وليس بقصد البيع بعد الشراء بربح إذ ليس بملف الدعوى ما يشير إلى ذلك فهي إذن لم تمارس هذا العمل التجاري وفق مفهوميه. وحيث وإن كانت شهادة تسجيل الشركة المدعية رقم 13148 تاريخ 12/1/2010 قد تضمنت أن الغاية من إنشائها هو الوساطة العقارية بيد أن هذه الغاية لم تكن محل اعتبار بعقد البيع المطلوب تثبيته مما لا يمكن إضفاء الصفة التجارية عن هذا العمل القانوني وبالتالي لا يمكن القول معه أنه من اختصاص المحاكم التجارية أمر النظر فيهوحيث أن القانون رقم 33 لعام 2012 قد تضمن في نصوصه إحداث محاكم بدائية واستئنافية مختصة بالنظر بالقضايا التجارية أي هو حدد اختصاص ولائي يترتب على خرقه انعدام الأحكام الصادرة خلافه وذلك حريا مع ما أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض في العديد من قراراتها بضرورة صدور الحكم عن محكمة ذات ولاية تحت طائلة اعتباره معدوما. يراجع قرارها رقم 34 لعام 1992 وقرارها رقم 114 لعام 1999.وحيث أن تصدي محكمة الاستئناف التجارية بطرطوس الموضوع الدعوى الذي هو ليس ضمن ولايتها القانونية يجعل من حكمها معدومة لانعدام الولايةوحيث وبحسب المادة 147 من قانون الأصول المدنية قد نصت على أن عدم اختصاص المحكمة الولائي تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها مما يعني أن هذه المساءلة من متعلقات النظام العام والذي وحسب الفقرة /و/ من المادة 254 أصول مدنية تثيره محكمة النقض من تلقاء ذاتها.وحيث أن ثبوت انعدام القرار الطعين يعني عدم البحث بالطعن لعدم وجود حكم بالدعوى لأن المعدوم هو والعدم سواء مما يقتضي نقض القرار لهذا السبب وإعادة الدعوى إلى مرجعها لتحال إلى المحكمة المختصة أصولا للنظر بموضوع النزاع.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا. قبول الطعن موضوعا ونقض القرار الطعين.إعادة التأمين لمسلفه أصولا.إعادة الملف لمرجعه أصولا.