في جرائم تهريب البضاعة الأجنبية بقصد الاتجار، لا يُفترض علم الحائز ولا قصد الاتجار لمجرد الأجنبيّة، بل يتعين على المحكمة إثبات التهريب الفعلي وعدم وجود نظير للبضاعة في الأسواق المحلية، وإثبات علم المتهم وقصده بأدلة مستقلة ومناقشة دفاعه الجوهري.
مجرد كون البضاعة اجنبية لايعني انها مهربة بقصد الاتجار يقتضي التثبت أن البضاعة مهربة بالفعل وعدم وجود نظير لها بالاسواق المحلية وان وجدت بحوزتهم يعلمون انها مهربة وان قصد الاتجار لايجوز افتراضه ولابد من اثباته المناقشة: اسباب الطعن1 – البضاعة ليست اجنبية المنشأ واعترافه الأولي غير صحيح2 – المحكمة اكتفت واعتمدت على الضبط الجمركي وهذا يخالف الاجتهادات القضائية التي اعتبرت أن مثل هذه الضبوط لايمكن الركون اليها واعتبرها دليلا 3 – المحكمة اهدرت حق الطاعن بالدفاع من خلال عدم سماع الشهودفي القانونوحيث من الثابت أن محكمة الجنايات بدرعا قد حكمت بتجريم الطاعن بجناية تهريب مواد اجنبية بقصد الاتجار المسند وفق احكام المرسوم 13 لعام 1974 ومعاقبته بالاعتقال المؤقت مدة ثلاث سنوات ونظرا لعقد التسوية مع الجمارك تخفيف عقوبته لتصبح الاعتقال مدة سنتين ثم منحه الاسباب المخففة التقديرية لتصبح العقوبة سنة واربعة اشهر وعدم الحكم بالغرامة الخ.استنادا الى واقعة الدعوى كما استظهرتها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من أن دورية أمنية استوقفت الطاعن وعثرت بسيارته على البسة مستعملة ذات منشأ اجنبي تم تسليمه الى الجمارك ونظم الضبط بحقه وقدرت قيمة البضاعة 29000 ل.س وافاد اوليا انه قام بشراء البضاعة من مدينة دمشق ولدى مثوله قضائيا انكر الجرم المسند وانه قام باجراء عقد التسوية مع الجمارك وحيث أن كانت محكمة الموضوع تستقل في تقدير الوقائع الا أن ذلك منوطا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وكان على المحكمة مناقشة انكاره للجرم واقواله من قام بشراء البضاعة من مدينة دمشق كما انه كان عليها مناقشة عنصر العلم الذي لا يجوز افتراضه ولابد من اثباته بصورة مستقلة لان عنصر العلم هو عنصر من عناصر التجريم وان مجرد كون البضاعة اجنبية لايعني انها مهربة بقصد الاتجار يقتضي التثبت أن البضاعة مهربة بالفعل وعدم وجود نظير لها بالاسواق المحلية وان وجدت بحوزتهم يعلمون انها مهربة وان قصد الاتجار لايجوز افتراضه ولابد من اثباته نقض رقم 46 اساس 36 تاریخ 16/1/1982 وبذلك تكون المحكمة أخطأت في تطبيق القانون وخالفت الاجتهادات القضائية ذات الصلة مما يجعل القرار في غير محله القانوني ويتعين نقضهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرارعدم البحث بالرسم اعادة الملف لمرجعه