تسري مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المشحونة من لحظة استلامها حتى تسليمها أصولاً إلى المرسل إليه، ويُسأل عن كل نقص أو ضرر يطرأ قبل التسليم إلا إذا ثبت سبب مُعفي قانوناً.
أن مسؤولية الناقل البحري مستمرة إلى أن يتم تسليم البضاعة بموجب ضبط أصواي إلى المشحون له كما استلمها بوثيقة الشحن لأن مسؤوليته مفترضة بحكم القانون وبالتالي فهو مسؤول عن كل نقص يلحق بالبضاعة قبل ذلك ويلزم بالتعويض عنه المناقشة: اسباب الطعنأسباب طعن المؤسسة العامة السورية للتأمين:1 – التأمين لم تتبلغ دعوى البداية وصدر القرار دون صحة التمثيل والخصومة وهذا من النظام العام ومخالف للقانون.2 – القرار الطعين لم يناقش دفوعنا لجهة مخالفة الناقل البحري لشروط عقد التأمين فلم تبلغ التأمين بالحادث وهذا مخالف لشروط عقد التأمين وإعلان عدم مسؤوليتنا.3 – الضرر والنقص يتحمله الناقل البحري ولا مسؤولية للتأمين عنه والضرر هو ضمن نسبة التسامح العرفي. أسباب طعن الباخرة كاستور ممثله بشركة التوكيلات الملاحية:1 – اعتمد القرار الطعين في تحميل الباخرة المسؤولية على وثيقة الشحن والشهادة المرفئية وتقرير الخبرة.2 – لم يبين القرار الطعين مضمون وثيقة الشحن ومصدر النقص فيها حيث اكتفي بكلام عام فالناقل غير مسؤول عن محتويات الحاوية.3 – التسامح العرفي فالقانون 20 لعام 2006 حصر اعطاء الأراء بغرفة الملاحة البحرية ومخالفته فيه مخالفة للنظام العام4 – لجهة مسؤولية الضمان السورية فإن كان هناك من نقص ثابت فالتأمين هي المسؤولية عن التعويض.5 – إن انتفاء مسؤولية الناقل بمخالفات نقص أو زيادة في حال ثبوت سلامة الرصاص في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها مؤسسة التجارة الخارجية للمواد الكيميائية والغذائية تهدف إلى إلزام الجهة المدعى عليها الطاعنة الباخرة كاستور والتأمين السورية بدفع التعويض لها عن النقص والأضرار اللاحقة بالبضاعة المشحونة على السفينة كاستور.وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى وفق طلبات الجهة المدعية وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون رقم 154 أساس 949 تاریخ 6/4/1999 والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الرابعة بطرطوس وتعيب على النتيجة التي توصل إليها وذلك للأسباب الواردة بلائحة الطعنين المذكورة فصدر قرار محكمة النقض بغير هيئتها الحالية برقم 25 أساس 178 تاریخ 2002 بنقض القرار المطعون فيه للأسباب المبينة متنه وقد تم تجديد الدعوى بعد النقض وقد صدر القرار الاستئنافي المطعون فيه رقم 14 أساس 6 تاریخ 6/6/2018 بتصديق القرار البدائي المستأنف رقم 344 أساس 940 تاریخ 19/8/1998 وحيث أنه من الثابت من الوثائق المبرزة بالدعوى وخاصة الشهادة المرفئية ووثيقة الشحن وفاتورة البضاعة وعقد التأمين البحري والتي تشير إلى أن الباخرة كاستور قد وصلت إلى ميناء طرطوس حاملة الحساب الجهة المدعية إرسالية الأدوية الزراعية بوزن إجمالي 211237كغ معبأة في علب كرتون ولدى تفريغها والكشف عليها تبين وجود نقص بالبضاعة بلغ 957 كغ وقد بلغت قيمتها 6238,88 دولار أمريكي. وحيث أنه ثابت من عقد التأمين التي أبرمته الجهة المدعية والمبرز بالدعوى أن البضاعة المستوردة موضوع هذه الدعوى قد جرى التأمين عليها بعقد تأمين يغطي كافة الأضرار المطالب بالتعويض عنها وبالتالي فإن النقص بالبضاعة مشمولة بعقد التأمين.وحيث أن مسؤولية الناقل البحري مستمرة إلى أن يتم تسليم البضاعة بموجب ضبط أصواي إلى المشحون له كما استلمها بوثيقة الشحن لأن مسؤوليته مفترضة بحكم القانون وبالتالي فهو مسؤول عن كل نقص يلحق بالبضاعة قبل ذلك ويلزم بالتعويض عنهوحيث أن الجهة المدعى عليها كانت قد تبلغت موعد المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى وجرى تبليغها موعد الجلسات بشكل أصولي وخاصة كما هو مذكور بضبط الجلسات بتاريخ25/1/1998 وجلسة 4/5/1998 كون التأمين السورية الجهة المدعى عليها قد تبلغت مذكرة الدعوة بالواسطة وأيضا قد عادت مذكرة الاخطار مبلغة بالواسطة ومذكور على مذكرة الأخطار المبرزة بالدعوى انها بلغت التأمين السورية بواسطة الموظفة هيفاء المكلفة بالتبليغ وختم المؤسسة العامة السورية للتأمين فرع طرطوس على مذكرة الاخطار. وحيث أن عقد التأمين البحري المبرز بالدعوى يؤكد على أن البضاعة المستوردة مؤمنة ضد كافة الاخطار لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين مما يجعل من مسؤوليتها عن الضرر متحقق وملزمة بالتعويض المترتب عن النقص الحاصل بالبضاعة موضوع الدعوى.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه واتباع القرار محكمة النقض رقم 25 أساس 178 لعام 2002 اجرت الخبرة الفنية الثلاثية لبيان فيما إذا كان حفظ البضاعة بالشكل الذي شحنت فيه على متن الباخرة يحميها من التأثير بالعوامل الجوية أم لا والتي خلصات بتقريرها ما ملخصه أن البضاعة لا يتأثر وزنها بالعوامل الجوية المختصة بها فقد جاءت هذه الخبرة واضحة لا لبس فيها ولا غموض ومستوفية لكافة شرائطها الشكلية والقانونية وقد جاءت متوافقة مع ما ورد في هذه الدعوى من وثائق الأمر الذي جعل المحكمة تركن إلى الاعتماد عليها كأساس للحكم وليس من موجب لاعادتها أو هدرها لأن مطاعن الجهة المدعى عليها بقيت بدون مؤيد قانوني.وحيث أن البضاعة المشحونة موضوع الدعوى لا تنطبق عليها نسبة التسامح العرفي مالم تكن معبأة ضمن شوالات لأن البضاعة كانت مشحونة ضمن عبوات كرتون ضمن حاويات. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت أدلتها وردت على دفوع الطرفين وتوصلت إلى نتيجة سليمة وقانونية وموافقة للأصول فجاء قرارها في محلة القانوني وخاصة بعدما قامت باتباع القرار الناقض الصادر عن محكمة النقض فجاء قرارها محمولا على أسبابه وموجباته القانونية وحيث أن ما جاء بأسباب الطعنين لم تنال منه القرار المطعون فيه.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعنين موضوع. مصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة العامة للدولة.تضمين كل طاعن رسوم ومصاريف طعنه. إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولا.