تثبت ولاية القضاء السوري على الدعوى المرفوعة على السوري في الداخل والخارج، ويُطبّق في المنازعات التجارية مبدأ التقادم العشري العام ما لم يرد نص خاص، ولا يُقبل التذرع بالمانع الأدبي لقطع التقادم إلا عند قيام علاقة تُعدّ مانعاً أدبياً معتبرًا قانوناً.
المادة الثالثة من قانون الأصول المدنية تقضي باختصاص القضاء السوري بالدعوى التي ترفع على السوري سواء أكان مقيمة في سورية أو خارجها وحيث هذا الاختصاص هو ما يسمى بالصلاحية الشخصية أي صلاحية الدولة بتطبيق قوانينها على مواطنيها أينما وجودا وذلك احتراما للقانون الوطني الدعوى المقدمة بعد مضي أكثر من عشر سنوات سواء محسوبة من تاريخ سحب الشيكات أم من تاريخ تظهيرها هي ساقطة بالتقادم التجاري العشري لا يمكن التذرع بنص المادة 379 مدني للقول بقطع التقادم للمانع الأدبي لأن القرابة بين طرفي الدعوى من الدرجة الرابعة وهذه الدرجة من القرابة لا تشكل مانعة أدبية وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض المناقشة: اسباب الطعنأسباب طعن المحامي محمد ماهر.: 1 – خالف القرار المطعون فيه أحكام القانون لجهة عدم الحكم بالتعويض. 2 – لم يرد القرار المطعون فيه على الدفوع والطلبات. أسباب طعن محمود.:1 – ليس للمطعون ضده صفة بهذه الدعوى كون التظهير على الشيكات واقع بتاريخ سابق لتحرير الشيكات.2 – الجهة المطعون ضدها اشترت حقوق متنازع عليها. 3 – المحكمة لم ترد على دفعنا بعدم صحة التوقيع على الشيكات. 4 – عدم اختصاص المحكمة المكاني بهذه الدعوى. 5. مضى على الحقوق التقادم التجاري.في القانونحيث أن القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف التجارية في حمص قد قضى في منطوقه بفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليه محمود. بأن يدفع للمدعي محمد ماهر. مبلغ مائتي ألف درهم اماراتي أو ما يعادله بالليرات السورية بتاريخ الدفع مع الفائدة القانونية 5% وحيث لم يقنع الطرفان بهذا القرار فقد طعنا به للأسباب المسرودة أعلاه. وحيث أن المادة الثالثة من قانون الأصول المدنية تقضي باختصاص القضاء السوري بالدعوى التي ترفع على السوري سواء أكان مقيمة في سورية أو خارجها وحيث هذا الاختصاص هو ما يسمى بالصلاحية الشخصية أي صلاحية الدولة بتطبيق قوانينها على مواطنيها أينما وجودا وذلك احتراما للقانون الوطني.وحيث أن طرفي الدعوى من رعايا الجمهورية السورية فالقانون السوري هو الذي ينطبق عليهم ومحاكم القطر السوري هي المختصة بنظر المنازعات الناشئة بينهم وليس لهم التنازل عن ذلك والإحالة إلى قانون آخر أو محاكم أخرى وبالتالي فإن نظر القضاء السوري بهذه المنازعة صحيح في القانون خاصة أن المدعى عليه له موطن في مدينة حمص.وحيث أن الشيكات موضوع هذه الدعوى مسحوبه بعام 2006 ومظهرة لصالح المدعي بعام 2005 والدعوى بشأنها مقامة بعام 2018وحيث أن المادة 394 من قانون التجارة رقم 33 لعام 2007 قد حددت في فقراتها الثلاثة الأولى مواعيد للتقادم على الشيك وكل موعد حسب الحالة التي نصت عليها كل فقرة من هذه الفقرات.وحيث الفقرة الرابعة من هذه المادة قد أردفت القول بعدم السقوط بالمواعيد المذكورة في الفقرات الثلاثة الأولى فيما لو لم يقدم الساحب مقابل وفاء أو قدمه ثم سحبه كلا أو بعضاوحيث هذه الفقرة قد جاءت خاصة بالمواعيد المذكورة في الفقرات الثلاثة الأولى حصرة وهي دعوى حامل الشيك اتجاه المسحوب عليه "فقرة أولى" ودعوى رجوع الحامل على المظهرين والساحب والملتزمين الآخرين "الفقرة الثانية" دعوى رجوع مختلف الملتزمين بوفاء الشيك "الفقرة الثالثة"وحيث وفق الفقرة الرابعة هذه المواعيد الثلاثة لا تؤدي إلى سقوط الشيك ضمنها في لو لم يقدم الساحب المؤونة أو قدمها ثم سحبها كلا أو بعضا.وحيث ذلك لا يمكن أن يؤدي إلى إزالة مؤسسة التقادم كليا عن الشيك لأن في ذلك إسباغ ميزة الشيك المشرع بذاته لم يقصدها وإلا لما كان قد نص في المادة 11 من قانون التجارة على أنه في المواد التجارية يسقط بالتقادم حق الادعاء بمرور عشر سنوات وهذا نص عام يتم تطبيقه في حال عدم جواز تطبيق النص الخاص وهو هنا المادة 394 وبالتالي فالنص الواجب التطبيق هو المادة115.وحيث تبعا لذلك ولكون الدعوى مقدمة بعد مضي أكثر من عشر سنوات سواء محسوبة من تاريخ سحب الشيكات أم من تاريخ تظهيرها فهي إذن ساقطة بالتقادم التجاري العشري ولا يمكن التذرع بنص المادة 379 مدني للقول بقطع التقادم للمانع الأدبي لأن القرابة بين طرفي الدعوى من الدرجة الرابعة وهذه الدرجة من القرابة لا تشكل مانعة أدبية وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. قرار نقض 418 أساس 794تاريخ 15/4/1989 وقرارها رقم 2483 أساس 1594 تاريخ 22/8/1955.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ذهبت بالدعوى غير هذا المذهب مما يجعل قرارها عرضة للنقض آخذ بأسباب الطعن المثارة من المدعى عليه محمود و دونا عن الأسباب المثارة من الطاعن محمد ماهر وذلك لعدم جدواها طالما أن الدعوى ساقطة بالتقادم لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين شكلا رد الطعن المقدم من محمد موضوعمصادرة التأمين المسلف من قبله وايداعه ايراد للخزينة قبول الطعن المقدم من محمود موضوعا ونقض القرار الطعينإعادة التأمين المسلف من الصوص لمسلفه أصولا إعادة الملف إلى مرجعه أصولا