• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الضبط المنظم سندا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لا يعدو أن يكون مقترحا ولا يصلح لوحده ان يكون مستندا للاحكام مالم يثبت الوقائع

الإدانة بالمخالفة الجمركية لا تُبنى على ضبوطٍ تقريرية أو شبهاتٍ أو صورٍ ضوئية، بل على أدلة يقينية وقرائن ثابتة وبياناتٍ أصلية تُبرز فيها مواطن التزوير وتُدعَّم بخبرة فنية عند اللزوم، وإلا وجب رد الدعوى لعدم الثبوت.

نص الاجتهاد

الضبط المنظم سندا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لا يعدو أن يكون مقترحا ولا يصلح لوحده ان يكون مستندا للاحكام مالم يثبت الوقائع الواردة بموجب قرارات قطعية أن مرور الزمن على خروج البضاعة من الحرم الجمركي وتسديد الرسوم عنها يجعل المخالفة أمرا مستحيلا وتكون المخالفة قائمة على الشك وان المخالفة الجمركية لا تقوم الا على ادلة يقينية وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة وقوع التزوير في وثائق معينة وفق ما ورد بضبط الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي استقى منه ضبط الجمارك لا يكفي لتحقق المخالفة فلا بد من ابراز هذه الوثائق والاشارة الى مواطن التزوير فيها ومن ثم اجزاء خبرة فنية على تلك الوثائق للتحقق بشكل اكيد من حصول التزوير من الشخص الذي قام بهذا التزوير ان الضبط المبني على الشك والشبهات لا يصلح سندا للاحكام فالأحكام لا تبنى على الشك والشبهات بل على الوثائق والادلة القطعية المناقشة: اسباب الطعن1 – لايوجد اي دليل يثبت عملية التزوير المدعى به من قبل الجهة المدعيسة وان البضاعة وضعت بالاستهلاك المحلي بعد الكشف عليها من قبل الجمارك وقبلت الجهة المدعية بالبضاعة المصرح عنها في البيان الجمركي من حيث المنشأ والقيمة والعدد وان كافة القطع ملصق عليها لصاقة مصر وغير قابلة للازالة ومطابقة للتصريح2 – الادعاء نظم استنادا الى تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ولم ينظم بناء على المشاهدة الحسية والمعاينة3 – أن البضاعة تم استيرادها بشكل اصولي وهي مسموحة اقتصاديا وجرى تخليصها ووضعها بالاستهلاك المحلي بمعرفة الجمارك بعام 20064 – الجهة الموكلة حصلت على عدة قرارات لصالحها باحكام اكتسبت الدرجة القطعية وبذات المخالفة والموضوع5 – الجهة المدعية اسست دعواها على مجرد صورة ضوئية وهذه الصور لا قيمة لها في الاثبات6 – المحكمة مصدرة القرار لم تتبع القرار الناقض وأصرت على قرارها فضلا عن أن القرار صدر بالاكثرية ومخالفة أحد مستشاريها في المناقشة والقانونلما كان قد اسند للجهة المدعى عليها مخالفة الاستيراد تهريبا لبضاعة ناجية من الحجز وضعها الاقتصادي مسموح في الاستيرادوقد قضت محكمة الدرجة الأولى بالمساءلة فاستأنفت طرفي الدعوى القرار حيث صدر قرار محكمة الاستئناف رقم 345 تاریخ 2/11/2017 وباكثرية اعضائها ومخالفة أحد مستشاريها والمتضمن من حيث النتيجة رد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعا وقبول استئناف الجمارك موضوعا والحكم بفسخ القرار المستانف جزئيا واضافة فقرة حكمية للقرار تقضي بقيمة البضاعة الناجية من لحجزوقد طعنت الجهة المدعى عليها بالقرار نقضا للاسباب المدجة بلائحة طعنها حيث صدر قرار محكمة النقض رقم 779 تاریخ 25/6/2018 المتضمن قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه بتعليل أن المحكمة لم ترد على الدفوع الجوهرية التي أثارها وكيل الجهة المدعى عليها سيما ماجاء بتقرير الكشاف التابع لإدارة الجمارك الذي اكد بان البضاعة مطابقة لما جاء في التصريح المبرز من الجهة المدعى عليها وبانها مستوردة بصورة نظامية ومطابقة للمستندات المرفقة بالبيان الجمركي فضلا عما أثاره المستشار الذي خالف القرار المطعون فيه من أن الدعوى مؤسسة على تزوير شهادة المنشأ وان التزوير لايثبت الا بالخبرة الفنية وبيان فيما اذا كان تم تحريك الدعوى العامة بجرم التزوير ام لا على اعتبار ان الجزائي يعتل المدنيومن حيث أن محكمة الاستئناف اصدرت قرارها بعد النقض برقم 73 تاریخ 16/4/2019 وباكثرية اعضائها ومخالفة أحد مستشاريها والمتضمن رد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعا وقبول استئناف الجمارك موضوعا والحكم بقيمة البضاعة الناجية من الحجزولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المذكور فقد طعنت به نقضا للاسباب المدرجة بلائحة طعنها ولما كان تبين من تدقيق اوراق الملف أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تتتبع القرار الناقضومن حيث ان هذه المحكمة تنظر بالدعوى للمرة الثانية مما يجعلها محكمة موضوع عملا باحكام المادة 262الفقرة /ج/ من قانون المحاكمات المدنيةولما كان من الثابت في هذه الدعوى أن الجهة المدعى عليها استوردت كمية من الادوات الكهربائية المنزلية بموجب البيان ب 9 رقم 5896 تاریخ 19/4/2006 من منشأ مصري وضعها الاقتصادي مسموح وقد وضعت بالاستهلاك المحلي بموجب البيان رقم 18842 – 4035 تاریخ 24/4/2006 بعد ان جرى الكشف عليها في الحرم الجمركي من قبل الكشاف التابع لادارة الجمارك من اجل التاكد من منشأ البضاعة وقيمتها وكميتها ونظاميتها ومدى مطابقتها مع المستندات المرفقة بالبيان الجمركي وقد تقدم الكشاف بتقريره الذي خلص فيه أن البضاعة مطابقة للتصريح وللبيانات المبرزة وبانها من منشأ مصري وان اللاصق على الكراتين التي تحوي البضاعة غير قابل للازالة واستنادا لذلك فقد استوقف الرسوم الجمركية المتوجبة وتم تسليم البضاعة للجهة المدعى عليها والتي بدورها وضعتها بالاستهلاك المحلي وبعد مرور فترة زمنية تقدمت الجهة المدعية ادارة الجمارك بادعائها على الجهة المدعي عليها بمخالفة الاستيراد تهريبا لذات البضاعة بعد أن تبين لها أن منشأ البضاعة هو الصين وليس مصر بحسب ادعائها وذلك للاستفادة من مزايا اتفاقية المنطقة الحرة العربية بدون وجه حق وللتهرب من الرسوم والضرائب المتوجبة ومن القيود الاقتصادية النافذة وذلك بتقديم وثائق مزورة ومغايرة للحقيقة وقد كان مستندها في ادعائها هذه هو ماجاء في تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والضبط الجمركي المنظم بالبضاعة الناجية من الحجز موضوع هذا الملفولما كان تبين أن الجهة المدعى عليها الطاعنة ممثلة بوكيلها انكرت المخالفة المسندة اليها في كافة مراحل الدعوى وطعنت بتزوير الضبط الجمركي على اعتبار أن البضاعة قد استوردت بموجب بيانات جمركية ووثائق نظامية وانه قد جرى الكشف عليها في الحرم الجمركي السوري من قبل الكشاف التابع لادارة الجمارك والذي تقدم بتقريره المتضمن من حيث النتيجة بان البضاعة من منشأ مصري وبانها مطابقة لجميع البيانات والتصاريح المقدمة للجمارك واستنادا لذلك فقد تم تسليم البضاعة للجهة المدعى عليها الطاعنة بعد أن سددت كافة الرسوم الجمركية المتوجبة قانونا ووضعت للاستهلاك المحلي منذ سنوات عديدة سابقة للادعاء وبالتالي فان المخالفة المدعى بها لا تستند على أي دليل قانوني وان المخالفة فاقدة لاركانها وليس في ملف الدعوى ما يؤكدها او يثبتها او يثبت قيام المدعى عليهم بارتكابهاولما كان من الثابت ان ادعاء الجهة المدعية بني على تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ولم يبنى على المشاهدة الحسية فضلا على انها اسست دعواها على صور ضوئية وهذه الصور لا قيمة لها في الاثبات وفقا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض ومن حيث ان الضبط المنظم سندا لتقريرا الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لا يعدو أن يكون مقترحا ولا يصلح لوحده ان يكون مستندا للاحكام مالم يثبت الوقائع الواردة بموجب قرارات قطعيةومن حيث انه لم ينهض في الدعوى اي دليل يثبت اقدام المدعى عليهم على تزوير البيانات المدعى بتزويرها سيما وان منشأ البضاعة (مصر) كان قد دون على ملصقات غير قابلة للازالة على الكراتين التي تحوي البضاعة موضوع الدعوى وفق ما جاء بتقرير الكشاف الجمركي ولما كان بحث اثبات المخالفة يقع على ادارة الجمارك في حال حققت المخالفة بعد الافراج عن البضاعة واستيفاء الرسوم كافة والاعباء الاخرى المتوجبة عليها كما هو عليه الاجتهاد ولان طبيعة الأمور تقضي أن لا تسمح الجمارك بدخول بضاعة السي القطر الا بعد التاكد من تطابقها واستيفاء استيرادها الشرائط القانوني ومن حيث ان الجهة المدعية قد عجزت عن اثبات عدم نظامية البضاعة موضوع الدعوى ومن حيث أن مرور الزمن على خروج البضاعة من الحرم الجمركي وتسديد الرسوم عنها يجعل المخالفة أمرا مستحيلا وتكون المخالفة قائمة على الشك وان المخالفة الجمركية لا تقوم الا على ادلة يقينية وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمةومن حيث ان مجرد التنويه إلى وقوع التزوير في وثائق معينة وفق ما ورد بضبط الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي استقى منه ضبط الجمارك لا يكفي لتحقق المخالفة فلا بد من ابراز هذه الوثائق والاشارة الى مواطن التزوير فيها ومن ثم اجزاء خبرة فنية على تلك الوثائق للتحقق بشكل اكيد من حصول التزوير من الشخص الذي قام بهذا التزويرومن حيث أن الجهة المدعية ادارة الجمارك لم تقدم اي دليل على التزوير رغم انها هي المكلفة بذلك مما لا وجه معه للادانه ومن حيث ان الضبط المبني على الشك والشبهات لا يصلح سندا للاحكام فالأحكام لا تبنى على الشك والشبهات بل على الوثائق والادلة القطعية وهذا مالم يتوفر في هذه الدعوى مما يجعل المخالفة المسندة للمدعى عليهم فاقدة لمستندها القانوني ولاركانها ولا يوجد في ملف الدعوى ما يدعمها ويؤكدها ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين قد سارت على خلاف النهج القانوني سالف الذكر مما يجعل اسباب طعن المدعى عليهم تنال من القرار وتجعله عرضة للنقض سيما وان وكيل الجهة الطاعنة قد ابرز صورة طبق الأصل عن قرار الهيئة العامة المدنية لدى محكمة النقض رقم 113 اساس 308 والمتضمن من حيث النتيجة رد دعوى المخاصمة شكلا والمقامة من ادارة الجمارك بمواجهة بعض المدعى عليهم في هذه الدعوى وببضاعة مسموحة ومماثلة لبضاعة هذه الدعوى وبيانات مشابهة ومماثلة لبيانات موضوع هذه الدعوى الأمر الذي يؤكد انتفاء المخالفة وصحة القرارات القضائية التي صدرت بذات الموضوع انبرامها ومن حيث ان الدعوى والحال كذلك اضحت جاهزة للحسملذلك تقرر بالإجماع 1 – قبول طعن الجهة المدعى عليها موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بما يلي :رد الدعوى لعدم الثبوترفع كافة التدابير الاحترازية المتخذة بحق المدعى عليهم فيما يتعلق بموضوع هذه الدعوى اعادة بدل التامين المسدد في الدعوى لمسلفيهتضمين الجهة المدعية النفقات والمصاريف واعفائها من الرسوم كونهاجهة عامة 2 – اعادة الملف لمرجعه اصولا