يجوز للمحكمة أن تحكم بقيمة المال المعتدى عليه مع فائدة قانونية تراها مناسبة بوصفها تعويضاً مادياً، متى كان ذلك منسجماً مع سلطتها التقديرية وتقديرها لضرر الدعوى. أما ردّ طلب التعويض المعنوي أو تثبيت الحجز الاحتياطي فيلزم أن يكون معللاً تعليلاً كافياً يمكن محكمة النقض من بسط رقابتها.
استجابة المحكمة لمطالب الجهة المدعية بالحكم لها بقيمة المال المعتدى عليه اضافة للفائدة القانونية عليه هذه الفائدة المقيدة بقناعة المحكمة على انها بمثابة تعويض مادي للاضرار ولا تثريب علی المحكمة بما خلصت اليه مادام أن هذا يخضع لتقديراتها الموضوعية المناقشة: اسباب الطعن – المحكمة لم تتقضي بالفائدة واعتبرت الحكم بالتعويض كاف وبغنا عن الحكم بالفائدة رغم الاختلاف في المفهومين – المحكمة لم تتقضي بالتعويض المعنوي رغم ثبوت احداث خللا وضعف ثقة بمهمة الجهة المدعية الطاعنة من خلال تصرف المطعون ضده اول السفر المبلغ المقضي به لم يلحظ حجم الضرر فجاء غير متناسبا معهفي القانونحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت قد انتهت بماله بتجريم المطعون ضده حسام بجناية اختلاس الأموال العامة وفق المادة 8 من قانون العقوبات الاقتصادي 3 لعام 2013 و عاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات وبالغرامة. الزمته بدفع مبلغ 32218666 ليرة سورية للجهة المدعية على سبيل الرد وبالفائدة القانونية بنسبة 5% من قيمة المبلغ واعتبار الفائدة بمثابة تعويض مادي عن أضرارها وجعل الحجز الاحتياطي الملقى على امواله تنفيذيا ورد الطلب لجهة التعويض المعنوي وكان هذا على خلفية ماكانت قد استوثقت منه من الأدلة المبرزة والبينات عما كان قد اقدم عليه من اختلاسه لما كان يسلم اليه من ادوية من منظمة الصحة العالمية بحكم انه امين مستودع في مشفى التوليد الجامعي التابع للجهة المدعية الطاعنة وذلك عن طريق اخراج تلك الكمية من الأدوية بالصورة غير القانونية و عليه كانت القضية وبالتالي اسباب الطعنولما كانت المحكمة قد استجابت لمطالب الجهة المدعية بالحكم لها بقيمة المال المعتدى عليه اضافة للفائدة القانونية عليه هذه الفائدة المقيدة بقناعة المحكمة على انها بمثابة تعويض مادي للاضرار ولا تثريب علی المحكمة بما خلصت اليه مادام أن هذا يخضع لتقديراتها الموضوعية كما وانها جعلت من الحجز الاحتياطي تنفيذيا لتمكين الجهة المدعية من الوصول الى حقوقها المقررة أما ولجهة التعويض المعنوي فان المحكمة ردته دون أن تحكم طبيعة عمل الجهة المدعية وفقا لمهامها تجاه الآخرين المعنيين بخدماتها لاسيما في مجال طبيعة المال محل الاعتداء الامر الذي لم يمكن هذه الهيئة من بسط رقابتها القانونية على موضوع رد طلب التعويض المعنوي وبجعل هذا السبب ينال من الحكم المطعون فيهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه لجهة التعويض المعنوي وحجة تثبيت الحجز الاحتياطي ورد الطعن بغير ذلكارجاء البحث بالرسم اعادة الملف الى مرجعه