• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تُسمع دعوى المقاصة في مواجهة طلب رد الوديعة، وللمودَع أن يرجع بدعوى مستقلة بحقوقه

تجوز المقاصة في الديون بوجه عام، إلا أنها لا تُسمع إذا كان أحد الدينين شيئاً مودعاً مطلوباً رده، وفي هذه الحالة لا يجوز إقحام التقاص في دعوى ردّ الوديعة، وإنما يترك للخصم حقّ إقامة دعوى مستقلة بحقوقه المدعاة.

نص الاجتهاد

إن المقاصة تقع في جميع الديون أياً كان مصدرها إلا إذا كان أحد الدينين شيئاً مودعاً وكان مطلوباً ردهلا يجوز سماع الدعوى المتقابلة بالتقاص في دعوى طلب إعادة الوديعة المناقشة: لما كان الادعاء يهدف إلى إلزام الوديع بالوفاء بالتزامه الناشىء عن عقد الوديعة الموثق بدليل كتابي معترف صدوره من جانب المدعى عليه مستدعي التمييز، أي بإعادة ما استلمه من الوديعة عيناً.ولما كانت المادة 55 من قانون البينات لا تجيز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي كان تمسك المدعى عليه باثبات وجود دين له في ذمة المدعي اقترن الخلاف عليه بحكم أصدره محكمون ثلاثة توفي واحد منهم بالشهادة ذاك الحكم الذي أدى إلى اعتبار وفاء الالتزام الناشىء عن عقد الوديعة حاصلاً، وبالتالي الالتزام منقضياً ومستلزماً رد دعوى المدعي، إنما يستحق عدم الالتفات إليه.وكان عدم إجازة المحكمة للمدعى عليه في إثبات الواقعة التي أدلى بها بالبينة الشخصية موافقاً للقانون. ثم لما كان اليمين الواجب تحليفها للمدعي يجب أن تنصب على نفي الادعاء، أي نفي وجوب الوفاء بالالتزام الناشىء عن عقد الوديعة السابق بيانه حسب الدفع الذي قدمه المدعى عليه، وكانت صيغة اليمين التي قررها القاضي تؤدي إلى هذا الغرض. كان الاعتراض على هذه الصيغة يستحق الرد أيضاً.ولما كانت الوقائع المدلى بها من جانب المدعى عليه إنما تهدف إلى إجراء التقاص بين دين يدعي المدعى عليه أنه مترتب في ذمة المدعي ومتوجب عليه وفاؤه للأسباب المبينة في دعواه المتقابلة. ولما كانت هذه الدعوى المتقابلة غير جائز سماعها في دعوى طلب إعادة الوديعة، على ما نصت عليه المادة 362 من القانون المذكور حيث جاء فيها أن المقاصة تقع في جميع الديون أياً كان مصدرها، وذلك فيما عدا الأحوال الآتية ومنها إذا كان أحد الدينين شيئاً مودعاً وكان مطلوباً رده، كما هو الحال في القضية المعروضة على المحكمة.كان على المحكمة أن تقرر في حكمها، بعد أن حكمت بالزام المدعى عليه بإعادة الوديعة إلى المدعي، وبعد عدم جواز استماع الشهادة لإثبات الوفاء لالتزام ناشىء عن دليل كتابي، أن تقرر الاحتفاظ للجهة المدعى عليها بحق إقامة دعوى مستقلة حسب شروطها لاثبات مدعاها وحقوقها تجاه المدعي، وهي الدعوى المتقابلة التي كان من الواجب عدم الالتفات إليها، حسبما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة 362 السابق بيانها. ولما كانت المحكمة لم تحتفظ للمدعى عليه بهذا الحق كان الحكم المميز يستحق النقض من هذه الناحية فقط. لهذه الأسباب تقرر تصديق الحكم المميز من الناحية المتعلقة بالزام المدعى عليه مستدعي التمييز بدفع المبلغ المحكوم به، ونقض الحكم المميز من الناحية المسكوت عنها، وهي الاحتفاظ للمدعي بإقامة دعواه المتقابلة بدعوى مستقلة على حدة.