ولئن كان من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعاملين مع الجهات العامة بموجب عقود إدارية أو غير ذلك إلا أن هذا الاختصاص لا يمتد البتة إلى اتخاذ قرارات بمنع سفر المتعاملين مع هذه الجهات لإخلالهم بالالتزامات المترتبة عليهم تجاه هذه الجهات ك...
ولئن كان من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعاملين مع الجهات العامة بموجب عقود إدارية أو غير ذلك إلا أن هذا الاختصاص لا يمتد البتة إلى اتخاذ قرارات بمنع سفر المتعاملين مع هذه الجهات لإخلالهم بالالتزامات المترتبة عليهم تجاه هذه الجهات كون اتخاذ مثل هذه الإجراءات والتدابير الفردية يتم بالطرق الإدارية عن طريق الجهات المعنية فإذا ما صدر عن الجهات المعنية قراراً بمنع السفر فعندها ينعقد الاختصاص لمجلس الدولة للبت في مشروعية القرار إذا ما عرض النزاع عليه المناقشة: المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ،و بعد المداولة.ومن حيث أن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعية استدعت طاعنة بالحكم ذي الرقم /398/3 لسنة 2018 الصادر بغرفة المذاكرة بتاريخ 28/10/2018 في الدعوى ذات الرقم /3303/3 لعام 2018 فيما تضمنه من عدم النص على منع المدعى عليه من السفر حماية للمال العام من الضياع تأسيساً على أن المدعى عليه لم يبادر إلى سداد المبلغ المترتب بذمته والبالغ /4.563727/ ليرة سورية لإخلاله بالتزاماته العقدية المترتبة عليه بموجب العقد بالتراضي رقم /27/640/4.4 المبرم معه بتاريخ 5/4/2017 لتوزيع المطبوعات الدورية وغير الدورية في صحف ومجلات وكتب على المكتبات والأكشاك والباعة الجوالين في الحدود الإدارية لمدينة حلب .ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قضت بموجب قرارها المطعون فيه والمثار إليه أعلاه بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها بحدود المبلغ المطالب به والبالغ /4.563.727/ ليرة سورية تأميناً لمطلوب الإدارة المدعية كون المحكمة قد رجحت وجود دين بذمة الجهة المدعى عليها إلا أنها لم تتطرق لمطلب الإدارة المدعية المتعلق بمنع سفر المدعى عليه قبل تبرئة ذمته وهو ما حدا بها للطعن بالحكم المذكور لهذه الأسباب فقط كون الحكم الطعين قد استجاب لكافة طلباتها لناحية المبلغ المطلوب الحجز عليه .ومن حيث أن المطعون ضده تبلغ بالطعن إلا أنه لم يحضر ولم يرد عليه كما أنه لم يوفد من يمثله في هذا الطعن أمام هذه المحكمة .ومن حيث أنه ولئن كان من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعاملين مع الجهات العامة بموجب عقود إدارية أو غير ذلك إلا أن هذا الاختصاص لا يمتد البتة إلى اتخاذ قرارات بمنع سفر المتعاملين مع هذه الجهات لإخلالهم بالالتزامات المترتبة عليهم تجاه هذه الجهات كون اتخاذ مثل هذه الإجراءات والتدابير الفردية يتم بالطرق الإدارية عن طريق الجهات المعنية فإذا ما صدر عن الجهات المعنية قراراً بمنع السفر فعندها ينعقد الاختصاص لمجلس الدولة للبت في مشروعية القرار إذا ما عرض النزاع عليه الأمر الذي يتعين معه عدم قبول طلب الإدارة المتضمن منع سفر المدعى عليه وإن الحكم الطعين بعدم نهجه الطريق المذكور وبعدم الرد على الطلب آنف الذكر فقد بات متعين التعديل وفق ما تم بيانه ويكون الطعن المقدم من الإدارة حرياً بالقبول في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً. ثانياً – قبوله موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين على النحو التالي . إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للجهة المدعى عليها بحدود المبلغ المطالب به والبالغ /4.563727/ ليرة سورية فقط أربعة ملايين وخمسمائة وثلاثة وستون ألفاً وسبعمائة وسبع وعشرون ليرة سورية لاغير تأميناً لمطلوب الإدارة المدعية.عدم قبول الطلب المتعلق بمنع سفر الجهة المدعى عليها لعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للبت به . ثالثاً – إعادة نصف رسم الطعن وكامل بدل الكفالة للجهة الإدارية الطاعنة وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات .رابعاً – إحالة القضية إلى السيد مفوض الدولة لتحضيرها أصولاً.