إذا أُنكرَت البصمة المنسوبة إلى سندٍ عادي وكان النزاع منتجاً في الدعوى ولم تكفِ الوقائع والمستندات لتكوين قناعة المحكمة، وجب اللجوء إلى الخبرة والمضاهاة، ولا يجوز تأسيس صحة البصمة على شهادة الشهود وحدها.
لا يجوز اثبات صحة البصمة على السند العادي من عدم صحتها إلا باجراء الخبرة والتطبيق طالما لم يتوفر في الدعوى ما يؤيد صحتها ولا يجوز الاثبات بشهادات الشهود صحة صدور البصمة على السند المناقشة: أسباب الطعن1 – اعتمدت المحكمة في قرارها على شهادة باطلة وهم زوج المدعى عليها سلامة وفارس عبد النافع الذي بحقه عدة جرائم جزائية وهم ممنوعون من الشهادة قانونا2 – لم ترد المحكمة على طلب الطاعن سماع شهود الإثبات بمذكرته المؤرخة 31/5/20153 – لم تعلل المحكمة سبب عدم أخذها بالخبرة المطابقة للبصمة وعدم الركون اليها4 – لم تعلل المحكمة سبب عدم الأخذ بشهادة شهود الإثبات فيصل الجمال وعادل حاطوم الخاليين من العداوة والقرابة والموقعين على الوصية الحاضرين حين تنظيمها5 – إن الشاهد سلامة هو زوج أحد المدعى عليهم وان الاجتهاد قضى بأن شهادة الزوج لصالح تركة مورث زوجته هي من قبيل شهادة أحد الزوجين للأخر وهي غير مقبولة. وقد عارض الطاعن من سماع شهادة الاثبات بواسطة وكيله المحامي فرزات بجلسة 12م5/2011 وبدفعه المؤرخ 31/5/2015 المبرز من وكيله المحامي محمود فاستمعت اليهم المحكمة خلافة للقانون مما يشكل خطا جسميا كما أن المحكمة لم تسمع الشهود بنفسها بل اعتمدت على أقوالهم التي أدلو بها أمام المحكمة الشرعية في السويداء وخلصت الى الركون الى شهود النفي رغم المنع القانوني وشعرت باضطراب أقوال شهود الإثبات رغم عدم سماع المحكمة لهم بنفسها وكان الأحرى تطبيق قانون البينات وعدم الأخذ بشهود النفي.6 – خالفت المحكمة حكم المادة 204 أصول بوجوب أن تكون الأحكام مشتملة على أسبابها التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها وقد طلب الطاعن بدفعه المؤرخ 31/5/2015 سماع شهود واستعد لاحضارهم والذين تم تسميتهم باستجواب الطاعن وهم المحامي فادي ورضوان ولم تعلل المحكمة قرارها برد طلب سماعهم وخالفت الاجتهاد الذي قضى بحق الخصم بأن يسمي بقية شهوده ضمن النصاب القانوني مما يوجب نقض قرارها 7 – لم تعلل سبب عدم أخذها بالخبرة الأحادية وتقرير الخبير فواز المنبثق عن الخبرة الخماسية والذي خلص الى صحة البصمة المراد تثبيتها.8 – خالفت المحكمة المادة 204 أصول محاكمات حينما قررت بجلسة 6/12/2017 استجواب أطراف الدعوى وتم بتاريخ 11/2/2018 استجواب بعض الأطراف وهم المدعي فايز والهام و ایمان وادهم ولم تستجوب بقية الأطراف ولم تبلغهم ولم تعلل سبب عدم استجوابهم مخالفة القرار الذي أصدرته بالاستجواب او حتى الرجوع عن سماع الباقيين مما يدل على عدم الالمام بالدعوى ويستوجب قرارها النقض.9 – ان بطلان الشهادة في القرار الطعين لكونها ممنوعة في القانون يجعل القرار باطلا للأسباب المذكورة من قبل الطاعن و غیر مستند على أساس قانوني وحرية بالنقض . وطلب نقض القرار . النظر في الطعنفي الشكل : استوفي الطعن شروطه الشكلية فهو مقبول شكلا في الموضوع والقانون :من حيث أن المادة 208 أحوال شخصية نصت على أنه تنعقد الوصية بالعبارة أو بالكتابة فإذا كان الموصي عاجزة عنهما انعقدت بالكتابة . وكان مورث الطاعن المرحوم فايز قد احتج بوثيقة خطية ادعى أنها صدرت عن مورثته المرحومة زهرية أوصت له بموجبها بالعقار رقم 1594/6 قنوات بساتين ولم يكن له من دليل على الوصية سوى الوثيقة المذكورة والمبرزة في الاضبارة وقد أنكر هذه الوثيقة وطعن بصحة صدورها عن المورثة المطعون ضدهم يحيی وفيزة بموجب دفع وكيلهم المؤرخ 3/2/2011 والمطعون ضده فوزي بموجب دفع وكيله المؤرخ 20/1/2011 وتابعه في انكاره ورثته بعد وفاته بموجب دفع وكيلهم المؤرخ 31/5/2015 والمطعون ضدهما الهام وقبلا بدفع وكيلهما المؤرخ 20/1/2011 وتغيب الطاعن فواز عن حضور المحاكمة بعد تبليغه اصولا فجرى تثبيت غيابه حسب الأصول وعليه وطالما أن مستند الوصية كان دليلا خطي وهو الدليل الوحيد في الدعوى فلا يصح بعد ذلك العدول عن هذا الدليل ولا يمكن القول بأن الوصية انعقدت بغيره وكان ورثة المرحومة زهرية أنكروا بصمة مورثهم على وثيقة الوصية المنسوبة إليها وطعنوا بالخبرة الأحادية التي أجرتها المحكمة والتي خلصت إلى صحة هذه البصمة فأجرت المحكمة خبرة ثلاثية انتهت بالاجماع إلى أن الانطباع البصمي غير صالح للدراسة ولا يمكن تحديد عائدية البصمة نهائية وبغية حسم المسألة حسمأ نهائية لتحديد عائدية البصمة أجرت المحكمة خبرة خماسية خلصت بأكثرية الآراء وهي أربعة مقابل رأي واحد إلى أن البصمة غير صالحة للدراسة ولا يمكن تحديد عائديتها وحيث أن المحكمة عللت سبب عدم اقتناعها بالخبرة الأحادية بأنها لم توضح الأسس التي اعتمدتها في تقرير تطابق البصمتين ورأت أن نواقصة شابت هذه الخبرة ومن حيث أن المادة 154/ف 3 من قانون البينات أجازت للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم القيام بتحقيق فني جديد أو بعمل تكميلي تعهد به الى الخبير نفسه أو خبير أخر إذا رأت عدم كفاية الايضاحات من الخبير وكانت المادة 155 منه نصت على أن رأي الخبير لا يقيد المحكمة واذا حكمت خلافا لرأي الخبير وجب عليها بيان الأسباب التي أوجبت اهمال هذا الرأي كله أو بعضه وكانت المحكمة مصدرة القرار قد عللت سبب عدم أخذها بالخبرة الأحادية وذكرت ملاحظاتها وملاحظات الخصوم عليها ولما كان ليس بمقدور المحكمة الفصل في مسألة فنية صرفة تتعلق بتطبيق البصمة. وبالتالي فلا تثريب عليها آن هي أعادت الخبرة بقصد حسم هذه المسألة وقطعها وكانت الخبرة الثلاثية ثم الخماسية انتهت الى عدم امكانية معرفة عائدية البصمة المطبوعه على الوثيقة وقد عللت هذه الخبرات اللاحقة تعليلا علميأ سبب تعذر معرفة عاندية البصمة وهو عدم ظهور الخطوط الحلمية ولا المركز ولم تظهر أية علامة من العلامات والمميزات الفردية الخاصة اللازمة للمطابقة والمضاهاة وانما ظهرت مشوهة ورديئة ومأخوذة بشكل غير فني ولا ضرورة لمضاهاتها بالبصمة موضوع المقارنة لأن ذلك غير مجد ولا يعطي أية نتيجة وكان هذا أيضأ ما خلصت اليه الخبرة الثلاثية والخماسية تعليلا ونتيجة وكانت الخبرة واضحة بهذا الخصوص فلا يمكن دفعها أو القول بخلاف ما انتهت اليه لجهة الفصل في مسألة فنية بحقه وان المجادلة في ذلك تظل دون طائل مما يجعل من استناد المحكمة مصدرة القرار اليها واقعأ في محلة القانوني و عليه ولما كانت الوثيقة مستند الوصية سند عادية يكتسب حجيته من توقيع من صدر عنه أو خاتمه أو بصمة أصبعه وليست له صفة السند الرسمي وفقا لما نصت عليه المادة و بينات ونصت المادة 10/ف1 منه على أنه من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد ان يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب اليه من خط او توقيع او خاتم او بصمة أصبع وإلا فهو حجة عليه ونصت الفقرة الثانية منها على أن الوارث او اي خلف خاص فيكتفى منه ان يقرر بأنه لا يعلم أن الخط والتوقيع او الختم او البصمة لمن تلقى الحق منه ونصت المادة 28 منه على أنه اذا أنكر من ينسب اليه السند أو الورقة خطه أو توقيعه او ختمه أو بصمة اصبعه أو انكر ذلك خلفه او نائبه وكان السند او الورقة منتجا في النزاع ولم تكتف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة التوقيع أو الخاتم او بصمة الاصبع تامر المحكمة باجراء التطبيق تحت اشراف أحد قضاتها بواسطة خبير واحد أو ثلاثة خبراء . وبالتالي وسندا للمادة المذكورة فلا يجوز اثبات صحة البصمة على السند العادي من عدم صحتها إلا باجراء الخبرة والتطبيق طالما لم يتوفر في الدعوى ما يؤيد صحتها وبالتالي لا يجوز الاثبات بشهادات الشهود صحة صدور البصمة على السند وان أقوال شهود الإثبات الذين استمعت اليهم المحكمة لم تكن كافية لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة البصمة وقد عللت المحكمة سبب عدم الأخذ بها تعليلا سديدا فالشاهد عادل أفاد انه جرت البصمة من قبل امرأة عجوز تدعى أم يحيى اسمها زهرية عامر وهذا ما اذكره أن اسمها زهرية. وحيث ان اقوال الشاهد على هذا النحو يشير بأنه لا يعرف المورثة فلا يمكن الثقة قانونا بشهادته ومن ان من بصم على الوثيقة هي المورثة زهرية نفسها وكذلك هو لا يعرف من قام بكتابة الوصية ولا من قام باحضار الوصية كذلك لم يذكر الشاهد فيصل من قام بتحرير الوصية خطية ومن الذي جلبها الى دار المورثة ومن الذي استظهر إرادتها بالايصاء ورغبتها به ثم قام بتحرير هذه الارادة خطية فضلا عن عدم تذكر الشاهدين لتاريخ تحرير الوصية بشكل وثيق على الرغم انهما قد وقعا عليها ومما يؤيد ذلك أن المدعي فايز ذكر في محضر استجوابه بجلسة 11/2/2018 أن والدته استدعت شهود الوصية وهم اصدقاء العائلة وطلبت منهم الشهادة بما يناقض ما جاء في شهادة الشاهد عادل حول لقائه بامرأة عجوز يذكر أن اسمها زهرية وذكر بأنه تم تنظيم الوصية واحتفظ بها لديه ولم يذكر شخص من نظمها و عليه واستنادا إلى ما تقدم فإن ما ساقه الطاعن ومورثه من أدلة لم تكن كافية لتكوين عقيدة المحكمة مصدرة القرار بصحة صدور الوثيقة عن المورثة وان مورث الطاعن لم يسم بمذكرته المؤرخة31/5/2015 شهودة وان مورث الطاعن في محضر استجوابه المذكور لم يطلب دعوة شهود وان المحكمة غير مكلفة بتحري أدلة الخصوم ودفوعهم . ومن حيث أن المطعون ضدهم الذين حضروا جلسة الاستجواب لم يقروا بصدور الوثيقة عن مورثتهم . وقد أنكروا جميعأ دفوع وكلائهم صحة هذه الوصية فلا جدوى من استجواب الجميع باعتباره اجراء غير منتج في الدعوى . كما أنه لا جدوى في البحث بأسباب الطعن حول شهود النفي على اعتبار أن أقوال شهود الإثبات أنفسهم لم تشكل دليلا صحيحة ومقنعة وعليه فإن القرار جاء محمولا على أسبابه وموافقة للأصول ولا تنال منه أسباب الطعن . لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا رده موضوع مصادرة تأمين الطعن أصولاتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف إعادة الملف الى مرجعه اصولا