• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب التوسع في تحصيل أدلة الزواج ومناقشة السند العادي والإقرارات والقرائن مناقشةً وافية قبل طرحها

إذا تعلّق النزاع بإثبات الزواج، وجب على المحكمة التوسع في طلب الأدلة وتمحيصها جميعاً، ولا سيما السند العادي والإقرارات والشهادات والقرائن، ولا يجوز طرحها أو إهدارها إلا بتعليل سائغ ومناقشة كافية. كما أن إنكار السند العادي يجب أن يكون صريحاً في الخط أو التوقيع أو البصمة، وإلا بقي حجة على من احتج عليه...

نص الاجتهاد

المادة 70 بينات التي أجازت للمحكمة من تلقاء نفسها أن تقرر استماع الشهود في الأحوال التي يجوز فيها الاثبات بالشهادة متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة ان الاكراه قد يتصور وقوعه في ضبوط الشرطة لجهة التحقيق بجرم مسند الى المقبوض عليه وقد يتم اعترافه بهذا الجرم کرها غير انه لا يتصور في مسألة لا علاقة لها بهذا الجرم وليست من عناصره المناقشة: في الموضوع والقانون : من حيث انه مما لا جدال فيه أن أحكام الزواج مما يتعلق به حق الله عز وجل والحل والحرمة وهي بهذه المثابة من متعلقات النظام العام وقد قضى اجتهاد هذه الهيئة بأن الزواج من حقوق الله تعالى وعلى المحكمة التوسع بطلب الأدلة وعلى ضوء الأدلة القاطعة تبنى القناعة. نقض رقم 1405/1276 لعام 1995 ورقم 1260/1272 لعام 1995 .وكان عقد الزواج ينعقد بايجاب من أحد العاقدين وقبول من الأخر سندا لأحكام المادة 5 أحوال شخصية وإنه اذا توافرت في العقد أركانه وسائر شرائط انعقاده كان صحيحا سندا للمادة 47 منه ولما كان وزن الأدلة والشهادات من سلطة وصلاحية محكمة الموضوع الا أن ذلك مشروط بحسن الاستدلال وسلامة الاستخلاص ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار لم تناقش التصريح الخطي المنسوب الى المطعون ضده والذي يقر فيه بأن الطاعنه رويدة زوجته على سنة الله ورسوله وعلى المهرين المذكورين فيه مناقشة وافيه فانه من الثابت أن المطعون ضده لم ينكر هذا التصريح ولا بصمته وتوقيعه عليه وكانت المادة 10/ ف1 بينات أوجبت من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد ان يعترف به أن ينكر صراحة ما هو منسوب اليه من خط او توقيع او خاتم أو بصمة أصبع والا فهو حجة عليه بما فيه وان التصريح المذكور تضمن مقصوده بعبارة واضحة لا لبس فيها بالاقرار بالزواج وتحديدا المهرين وبأن العقد تم خارج المحكمة وانه في حوزة المطعون ضده يتعهد باظهاره حين طلبه منها وفي الجهات الرسمية واقتصرت دفوع المطعون ضده على أنه وقع على بياض وفي غفلة منه وفقا لما ورد بدفع وكيله المؤرخ 16/12/2011 والمؤرخ 28/3/2013 ولم يقم الدليل الشرعي الصحيح على توقيع المطعون على البياض فإن كلا الشاهدين ماهر وعلاء ذكرا أنهما شاهدا المطعون ضده يكتب سندات أمانه ضمانا لحق الطاعنة وينزع ورقة فارغة من الدفتر وكتب عليها اسمه ووقع وبصم ولم يرد في افادة الشاهدين ان ذلك حصل بحضورهما معا فلم يذكر الشاهد الأول أن هذه الواقعة المشاهدة من قبله حصلت بوجود الشاهد الأخر ولم يتفقا على التاريخ الذي حصلت فيه فأفاد الشاهد ماهر أن ذلك حصل عام 2006 تقريبا وأفاد الشاهد علاء أنه حصل منذ ست او سبع سنوات او في عام 2005 لا يذكر التارخ بالضبط فضلا عن أن قول الشاهدين بأن العلاقة لم تكن زواجا لا يمكن الاعتداد به فقد يقع الزواج دون علمهما وليس من الضرورة أن يخبرهما المطعون ضده بحقيقة علاقته مع الطاعنه مما يجعل الادعاء بالتوقيع على بياض ضعيفا لم تستكمل البينة الصحيحة عليه ولم تناقش المحكمة ما ورد في أقوال أشقاء المطعون ضده في تحقيقات الشرطة العسكرية المبرزة صورتها في الاضبارة ومنها قول شقيقه عبد الله بأن المدعوه رويدة زوجة أخيه وأقوال شقيقه عصام من أن رويدة تكون زوجة أخيه عرفية ولا أقوال المطعون ضده نفسه في هذه التحقيقات ولم تسأل الشاهد عصام شقيق المطعون ضده الذي استمعت الى شهادته بجلسة 28/11/2013 عن السبب الذي حمله على القول بأن الطاعنه زوجة أخيه في التحقيقات ولم تستمع لشهادة شقيقه الأخر عبدالله سندأ الأحكام المادة 70 بينات التي أجازت للمحكمة من تلقاء نفسها أن تقرر استماع الشهود في الأحوال التي يجوز فيها الاثبات بالشهادة متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة وسلف القول أن الزواج وأحكامه من متعلقات النظام العام والحل والحرمة وعلى المحكمة استثباته بوسائل الإثبات المتاحة. ومن حيث ان الاكراه قد يتصور وقوعه في ضبوط الشرطة لجهة التحقيق بجرم مسند الى المقبوض عليه وقد يتم اعترافه بهذا الجرم کرها غير انه لا يتصور في مسألة لا علاقة لها بهذا الجرم وليست من عناصره کسؤال المحقق للمدعى عليه او الشهود عن العلاقة التي تربطه بالشاكية فيقول ويقولون بأنها زوجته عرفية ولا معنى لإنكار هذه الأقوال أمام القاضي العسكري لأن الإدلاء بها في الضبط لا يقتضي ممارسة العنف والشدة على المستجوب من قبل المحقق على اعتبار أن موضوع الشكوى أمر مستقل تماما يتعلق بجرم غصب التوقيع الذي ادعت به الطاعنة على المطعون ضده واخوته كما تشعر بذلك ضبوط القاضي العسكري وبيان محكمة بداية الجزء في اللاذقية المبرزة في الدعوى فكان يتعين على المحكمة مناقشة هذه الأدلة والقرائن مناقشة منطقية تؤدي بها الى استخلاص النتائج وبناء القناعة على ضوء الوقائع والأدلة المعروضة من الطرفين باستعراضها ومناقشتها والترجيح بينها وممارسة سلطتها الموضوعية القائمة على ماله أصل في أوراق الدعوى وبيناتها المتوفرة كما أن المحكمة لم تناقش مناقشة وافية أقوال شاهدي الاثبات اللذين أفادا أنهما حضرا واقعة تبادل ألفاظ الايجاب والقبول بين الطرفين ولم يكن تعليلها في اهدار شهادتهما كافية ومقنعا فإن القانون لم يشترط أن يعرف الشهود بعضهم بعضا ولم يقل الشاهد رواد في افادته أنه يعرف الشاهد مناف فالشاهد رواد أفاد انه يعمل في مكتب عقاري وأن المدعيه تعرفه وذكر الشاهد الثاني انه كان موجودا في مكتب مقابل منزل المدعية فذهبا بناء على طلب أطراف الدعوى الى المنزل العائد للمدعية وحضراواقعة تبادل ألفاظ الايجاب والقبول الذي قام بها عاقد ديني وذكرا مقدار المهر المتفق عليه. وكان على المحكمة مناقشة هذه البينة مناقشة صحيحة ولها أن تأخذ من الشهادة بالقدر الذي تقتنع بصحته سندا للمادة 62 ف2 بينات . ومن حيث أن ما ذهبت اليه المحكمة مصدرة القرار في حيثيات قرارها ان الشخص الآخر الذي رآه الشاهدان في منزل المدعية هو الشيخ رجل الدين يخالف ما ورد في افادة الشاهد رواد من انه كان حاضرة شيخ وشخص آخر ولا ارتباط بين شهادة رواد وما ورد من انه كان شاهدا على عقد الزواج العرفي الثاني للطاعنة التي ادعت أن المطعون ضده طلقها موضوع طلبها العارض بتثبيت الطلاق المؤرخ 29/4/2019 وأنها تزوجت من رجل آخر بعد انقضاء عدتها وفقا لما ورد بدفع وكيلها المؤرخ 29/4/2019 وليس ثمة رابط بين الموضوعين ذلك انه في حال ثبوت زواج الطاعنة من المطعون ضده وثبوت طلاقها منه فإنه ليس ما يمنع قانونا من زواجها بعد انقضاء العدة وان الفصل في المسألة برمتها قائم على إعادة دراسة ومناقشة الأدلة والبينات المستعرضة في الدعوى ، أما لجهة ما ورد في افادة الشاهد خليل شروف الذي أفاد بأنه لا يعرف شيئا عن الموضوع فهو قرينة على عدم تلقينه الشهادة من قبل الطاعنة . وما جاء في شهادته الثانية لا يدل على أن الطاعنة طلبت منه الشهادة الصالحها وإنما اعترضت عليه لان شهادته لم تأت لمصلحتها وكذلك فإن المحكمة لم تناقش شهادة الشاهد رعدخازم ولم تبين رأيها بخصوصها ولم تبحث في مضمونها وكذلك لا يقدم في شهادات الشهود مكان اقامتهم سواء كانوا شهودة للاثبات أو النفي فقد تحصل الواقعة أمامهم مصادفة ويستدعي أحد منهم للشهادة على واقعه معينه بشكل عارض وعابر دون أن يكون له صلة بأطراف هذه الواقعة وذلك أمر يحتمله الواقع ولا يستبعده وكذلك فإن عدم تسوية الطاعنة لنزاعها مع المطعون ضده قبل أن تستأنف حياتها مع زوج أخر يظل من باب القرائن ولا يجوز الأخذ بالقرينة سببة للحكم في القضايا الشرعية ومن حيث أن قرار اجراء الخبرة الفنية لمسألة ضرورية منتجة ليس منوطأ بإرادة الخصوم ومن حيث أن القرار الطعين لم يناقش الوثائق والأدلة مناقشة قانونية سائغة ولم يأت بالتعليل الصائب المقنع في معالجة هذه الأدلة . مما يجعل من أسباب الطعن تنال من القرار وتستدعي نقضه ويتعين على المحكمة إعادة طرح الأدلة المعروضة في الدعوى ومناقشتها مجددا مناقشة سليمة ومن المستحسن تكليف أطراف الدعوى للتوسع في تقديم بيناتهم المتقابلة ويعود للمحكمة مناقشتها والترجيح بينها ثم الحكم وفق قناعتها الوجدانية وما تطمئن إليه من أدلة وقرائن مؤيدة لها اطمئنانة قائمة على ما له أصل في وقائع النزاع لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاقبوله موضوعا ونقض القرار لسبق أوانهإعادة تامين الطعن الى مسلفه أصولاتضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف و إعادة الملف الى مرجعه اصولا