لا يُستدل على بطلان الزواج بالتلجئة بمجرد وجود خلافات زوجية عادية؛ إذ يلزم لإثباتها قيام تظاهر بعقد الزواج مع رفض باطني لآثاره الجوهرية أو لأحد عناصره الأساسية، على نحو ينهض عليه دليل قاطع. كما أن تقدير كفاية الحكم الصائب يخضع لاقتناع المحكمة المستند إلى عناصره الثلاثة: القدرة المعرفية، والقدرة النق...
أن الخلافات الاعتيادية غير الجوهرية التي تحصل بين الأزواج نتيجة الشخصيات و الطباع المختلفة والمنطقة الجغرافية التي ينتمي إليها كل من الزوجين لا يمكن اعتبارها دليل على التلجئة من أحد الطرفين ، لأن التلجئة كما عرفها الأب باخوس فغالي (هي أن يلجئك إنسان أن تأتي عملا ظاهره خلاف باطنه) وتتم التلجئة بالتظاهر بعقد الزواج والقيام بكل ما يلزم لإتمامه ولكن هناك رفض باطني للقيود الناتجة عن العقد، فالتلجئة غير الكاملة هي رفض عنصر من عناصر الزواج الجوهرية أو إحدى حلية الثلاث : حلية السر أو حلية الأمانة أو حلية النسل استقر الاجتهاد القضائي الكنسي على أن الحكم الصائب ثلاثة عناصر أساسية وهي قدرة معرفية صحيحة للزواج وقدرة نقدية ملائمة خاصة للأفعال على المستوى القانوني التعاقدي وقرار إرادي حر لعنصر أساسي المناقشة: اسباب الطعن1 – في وجوب نقض القرار المطعون فيه لمخالفته لأحكام المادة 264/أصول محاكمات والتي يجب على المحكمة التي تعاد إليها الدعوى أن تتبع القرار الناقض.2 – إن بطلان الزواج بالحكم الصائب لدى الطوائف الغربية لا يتطلب وجود أفة عقلية أو لا قدرة نفسية ولا يتطلب إجراء خبرة فنية.3 – في وجوب نقض القرار المطعون فيه لأن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد قبلت بطلب زيادة النفقة كطلب جديد لديها مخالفة بذلك لأحكام المادة 239 من قانون أصول المحاكمات فحكمت الزوجة والأولاد بالنفقة من تاريخ الاستئناف دون أن تتأكد من يسار الزوج.في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى إعلان بطلان الزواج لعلة النقص الخطير في الحكم الصائب على مسؤولية الزوجة وإعلان بطلان الزواج لأسباب ذات طبيعة نفسية وإعلان بطلان الزواج لعلة التلجئة غير الكاملة بحلية السر ونزع الحضانة عن الزوجة والتعويض.وبنتيجة المحاكمة فقد صدر قرار المحكمة البدائية الروحية لطائفة الروم الكاثوليك رقم 73لعام 2016 بإبطال الزواج لعلة النقص الخطير في الحكم الصائب على مسؤولية الزوجة إلخ. ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار البدائي فقد تقدمت باستئناف أصلي ، ولعدم قناعة الجهة المدعية أيضأ بالقرار البدائي فتقدمت باستئناف تبعي وقد صدر قرار محكمة الاستئناف الروحية لطائفة الروم الكاثوليك برقم 13أساس 9 لعام 2017 والذي قضى بقبول الاستئناف الأصلي وجزئيأ وفسخ الفقرة الثانية من القرار البدائي والحكم برد بطلان الزواج لعلة النقص الخطير في الحكم الصائب وبرد الاستئناف التبعي موضوعأ.الخ.ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار الاستئنافي تقدمت بطعنها وذلك للأسباب المذكورة بلائحة طعنها فصدر قرار محكمة النقض بغير هيئتها الحالية برقم 147 أساس 30 تاریخ 27/3/2018 والذي قضى بنقض القرار المطعون فيه موضوعة لأسباب شكلية كون مسودة القرار الاستئنافي لم تكن موقعة إلا من الرئيس فقط دون باقي أعضاء الهيئة مما يجعل القرار معدومة، وبعد تجديد الدعوى عقب النقض أصدرت محكمة الاستئناف الروحية لطائفة الروم الكاثوليك قرارها 9 أساس 6 تاریخ 27/3/2019 القرار المطعون فيه والذي قضى بفسخ القرار الاستئنافي الصادر قبل النقض الحامل للرقم 13/ أساس 9 لعام 2017 وإتباعا للقرار الناقض الصادر عن محكمة النقض وبفسخ القرار البدائي رقم 73 لعام 2016 أساس 6 تاریخ 10/10/2019 بفقرته الثانية المتعلقة بإعلان بطلان بين الزوجين لعلة النقص الخطير بالحكم الصائب على مسؤولية الزوجة، وبتعديل النفقة للزوجة والأولاد، وحيث أن الجهة الطاعنة المدعية تعيب على القرار المطعون فيه و على النتيجة التي وصل إليها وذلك للأسباب المبينة والمذكورة أعلاه بلائحة طعنها.وحيث أنه قد تبين بعد الاطلاع على الملف والوثائق بالدعوى واستجواب الزوجين وأقوال الشهود بأن الزوج أقام دعواه هذه المطالبة ببطلان الزواج لعلة النقص الخطير في الحكم الصائب وعلى مسؤولية الزوجة، وبطلان الزواج لعلة التلجئة غير الكاملة بحلية السر، وبطلان الزواج لأسباب ذات طبيعة نفسية. وحيث أن وزن الأدلة وتقدير أقوال الشهود يعود إلى قناعة محكمة الموضوع وهو من إطلاقات محكمة الاستئناف الروحية لطائفة الروم الكاثوليك بدمشق مصدرة القرار المطعون فيه، والتي تبين لها بأن المحكمة البدائية الروحية لطائفة الروم الكاثوليك قد أجرت خبرة طبية نفسية ثلاثية بتاریخ 27/10/2014 من أطباء اختصاصين وقد تمت هذه الخبرة تحت إشرافها ورقابتها والتي خلصت الخبرة بتقريرها إلى أن الزوجة لا تعاني من أي اضطراب نفسي أو عقلي وبالتالي تستطيع الزوجة متابعة تربية أولادها دون انعكاسات سلبية على نفسيتهما وحياتهما وحيث أن المحكمة البدائية الروحية ملزمة بالأخذ بهذه الخبرة الفنية الطبية واعتمادها في الحكم كونها جاءت واضحة ولا لبس فيها ولا غموض ومستوفية لكافة شرائطها الشكلية والقانونية ولا سيما أن هذه الخبرة الطبية النفسية قد أكدت على أن الزوجة سليمة من الناحية النفسية والعقلية وبناء عليه فقد إنتفي بطلان الزواج لعلة النقص الخطير بالحكم الصائب فشرود الزوجة واشتياقها للأهل المغتربين وطلب المشورة من أخ أو قريب لها فكل هذه التصرفات التي جاءت بشهادة شهود الجهة المدعية ليست بدليل على عدم القدرة على اتخاذ القرارات الحياتية وليست بدليل على عدم الاستقلالية في التفكير والحياة وحيث أن الجهة المدعية لم تستطيع إثبات أن الزوجة والتي هي صيدلانية تفتقر للحكم الصائب فكان رد الدعوى البطلان لعلة النقص الخطير في الحكم الصائب من المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه في محله القانوني.وحيث أن الخلافات الاعتيادية غير الجوهرية التي تحصل بين الأزواج نتيجة الشخصيات و الطباع المختلفة والمنطقة الجغرافية التي ينتمي إليها كل من الزوجين لا يمكن اعتبارها دليل على التلجئة من أحد الطرفين ، لأن التلجئة كما عرفها الأب باخوس فغالي (هي أن يلجئك إنسان أن تأتي عملا ظاهره خلاف باطنه) وتتم التلجئة بالتظاهر بعقد الزواج والقيام بكل ما يلزم لإتمامه ولكن هناك رفض باطني للقيود الناتجة عن العقد، فالتلجئة غير الكاملة هي رفض عنصر من عناصر الزواج الجوهرية أو إحدى حلية الثلاث : حلية السر أو حلية الأمانة أو حلية النسل.وحيث أنه قد تبين أيضا من أقوال شهود الجهة المدعية التي جاءت سطحية ولم تأتي بدليل قاطع على التلجنة وغير كافية لإثبات بطلان الزواج لعلة التلجئة غير الكاملة لحلية السر والتي كونت قناعتها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مما له أصل في أصل الدعوى وباتباعها للقرار الناقض فإن الجهة المدعية الطاعنة لم تستطيع أن تثبت أن الزوجة المدعى عليها ليس لديها الحكم الصائب في موضوع حقوق الزواج وواجباته خاصة بوجود الخبرة الطبية النفسية التي أكدت بأن الزوجة سليمة من الناحية النفسية والعقلية وتقوم بكافة مسؤوليتها الزوجية ولم تستطيع أيضأ الجهة المدعية الزوج إثبات التلجئة غير الكاملة لحلية السر وحيث أنه قد استقر الاجتهاد القضائي الكنسي على أن الحكم الصائب ثلاثة عناصر أساسية وهي قدرة معرفية صحيحة للزواج وقدرة نقدية ملائمة خاصة للأفعال على المستوى القانوني التعاقدي وقرار إرادي حر لعنصر أساسي. وحيث أن الزوجة المدعى عليها كانت قد تقدمت أمام المحكمة البدائية الروحية لطائفة الروم الكاثوليك بتاريخ 24/11/2014 بالادعاء بالتقابل بطلب نفقة زوجية ونفقة أولاد وعندما سجلت استئنافها الأصلي لدى محكمة الاستئناف الروحية طلبت تعديل النفقة الزوجية ونفقة الأولاد التي لم تكن عادلة ابتداءأ لدى المحكمة البدائية الروحية فيما يتعلق بحاجة من فرضت لهم ومدى الملاءة المادية للمدعي ومدخوله الشهري الكبير كونه طبيب وحيث أن طلب تعديل النفقة الزوجية ونفقة الأولاد كان إحدى أسباب الاستئناف الأصلي التي ذكرتها الجهة المدعى عليها على القرار البدائي ولذلك فهي لا تعتبر من الطلبات الجديدة بالاستئناف لأن الطلب الأصلي بالادعاء بالتقابل قد تم تقديمه ابتداء أمام المحكمة البدائية الروحية، وحيث أن النفقة الزوجية ونفقة الأولاد مستوجبة على الزوج وإن مبلغ النفقة المحكوم بها على الزوج كانت قليلة مما استوجب تعدياها بما يتناسب مع غلاء المعيشة فكان القرار المطعون فيه في محلة القانوني.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وردت على دفوع الطرفين وناقشتها مناقشة قانونية وتوصلت إلى نتيجة سليمة موافقة للقانون والأصول وخاصة باتباعها للقرار الناقض فجاء قرارها في محلة القانوني ومحمولا على أسبابه و موجباته وحيث أن ما جاء بأسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه فقد أضحى جديرة بالتصديق.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا.مصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة العامة للدولة. تضمين الطاعن بالرسوم والمصاريف. إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولا.