إذا ثبت أن شركة خاصة استوردت بضاعة تعهّدت بإعادة تصديرها خلال أجل محدد ثم لم تفعل، قامت مخالفة الاستيراد تهريباً، وكان قانون الجمارك هو الواجب التطبيق، ولا يغيّر من ذلك كون التعهد مكفولاً من جهة عامة.
إذا تعلق النزاع بمخالفة جمركية هي الاستيراد تهريبا لبضاعه من قبل شركة اسبانية خاصة تعهدت باعادة تصدير البضاعة المستوردة ضمن مدة محددة ولم تقم بذلك فإن أحكام قانون الجمارك هي واجبة التطبيق المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار المطعون فيه لم يرد على الدفوع المثارة ولم يناقشها2 – المحكمة مصدرة القرار لم تتبع القرار الناقض مخالفة المادة 264 من قانون أصول المحاكمات المدنية3 – الخلافات العقدية القائمة بين ادارة عامة وشركة خاصة لاتدخل في شمول اختصاص الجمعية العمومية4 – المحكمة الجمركية هي المختصة للنظر بالنزاع واحكام قانون الجمارك هو واجب التطبيق 5 – يختص القضاء العادي بالنزاع القائم بين ادارة الجمارك وصاحب التعهد ولو كان الكفيل جهة عامةفي القضاءاسند للجهة المطعون ضدها مخالفة عدم اعادة تصدير بضاعة يؤدي إلى الاستيراد تهريبا لبضاعه هي عبارة عن حوايا حديد وصدر القرار عن المحكمة الجمركية بالغرامة بينما فسخت محكمة الاستئناف القرار وقضت برد الدعوى لعدم الاختصاص الولائي وقد طعنت ادارة الجمارك بالقرار حيث نقضيت هذه المحكمة القرار وبتعليل مفاده: ان الشركة المستوردة للبضاعه هي شركة الفارماتيكس الاسبانية وبالتالي فالخلاف يتعلق بمخالفة جمركية بين ادارة الجمارك والشركة الاسبانية وليس بين جهتين عامتين وان كفلت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية البيان ويتوجب تطبيق احكام قانون الجماركوبعد تجديد الملف اصرت محكمة الاستئناف على قرارها ولم تتبع القرار الناقض وقضت برد الدعوى لعدم الاختصاص الولائي فطعنت ادارة الجمارك بالقراروحيث انه ثابت من خلال كافة وثائق الدعوى انه بتاريخ 1994 سجلت شركة الفارماتيكس الاسبانية البيان الجمركي ب5 ورقم 54 موضوعه اوعية وصهاريج وبكفالة المؤسسة العامة للصناعات النسيجية وتعهدت باخراج البضاعة بتاريخ 30/6/1999 بعد ان تم التمديد القانوني عدة مرات الا انها لم تقم بذلك الأمر الذي يجعل من مخالفة الاستيراد تهريبا ثابته ومتحققهوحيث أن المادة 47 من المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 1959 تنص على: تختص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري بابداء الرأي مسببا : ج: في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات او بين المصالح العامة أو بين الوزارات والمصالح وبين الهيئات الاقليمية أو البلدية او بين هذه الهيئاتوتنص المادة 234من قانون الجمارك على: تختص المحكمة الجمركية بالفصل فيمايلي : 1 – النظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق أحكام هذا القانون. 2 – النظر بالدعاوى المتعلقه بالمخالفات الجمركيةوحيث أن النزاع يتعلق بمخالفة جمركية هي الاستيراد تهريبا لبضاعه من قبل الشركة الاسبانية وهي شركة خاصة تعهدت باعادة تصدير البضاعة المستوردة ضمن مدة محددة ولم تقم بذلك وبالتالي فإن أحكام قانون الجمارك هي واجبة التطبيق كما أن شركة الفارماتيكس الاسبانية المستوردة للبضاعه هي شركة خاصة وليست شركة من شركات القطاع العام وهي مكفولة من مؤسسة عامة هي المؤسسة العامة للصناعات النسيجية وبالتالي فالنزاع قائم بين ادارة الجمارك وشركة خاصة هي الشركة الاسبانية وليس بين جهتين عامتين والمحكمة مصدرة القرار لم تميز بين الشركة الخاصة صاحبة التعهد والشركة العامة وعلى هذا استقر الاجتهاد القضائي (القضاء العادي هو المختص للنظر بالنزاع القائم مابين ادارة الجمارك وصاحب التعهد ولو كان الكفيل مؤسسة عامة) نقض قرار 1006 وأساس 786 لعام 2006ونقض قرار 349 واساس 365 تاریخ 22/4/2018 وحيث أن الطعن واقع للمرة الثانية الامر الذي يجعل من هذه المحكمة محكمة موضوع سندا للمادة 262 من قانون اصول المحاكمات المدنيةوحيث أن القرار المطعون فيه جاء مخالفة للقانون والاصول ومشوبا بفساد الاستدلال مما يجعل من اسباب الطعن تنال منهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بمايلي : أ – الزام الجهة المدعى عليها شركة الفارماتيكس الاسبانية والمؤسسة العامة للصناعات النسيجية بالتكافل والتضامن بينهما بدفع مبلغ اربعمائة واربع وأربعون ومائة وثمانون ليرة سورية للجهة المدعية ادارة الجمارك عن مخالفة الاستيراد تهريبا ب – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف اعادة الملف لمرجعه اصولا