• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القول بأن التحكيم غير ملزم طالما أن الجمارك غير مدعية بمقتضى أحكام المادة 89 جمارك ينطو على فساد في الاستدلال والاستنتاج والتفسير لمقتضى

لا يشترط في إحالة النزاع الجمركي إلى التحكيم أن تكون الجمارك هي المدعية حتى يكون التحكيم ملزماً، ما دامت المادة 89 من قانون الجمارك قد أجازت الإحالة وفق نطاقها القانوني. وقرار لجنة التحكيم الاستثنائية متى صدر صحيحاً يغدو ملزماً وموجباً للأخذ به في الحكم.

نص الاجتهاد

القول بأن التحكيم غير ملزم طالما أن الجمارك غير مدعية بمقتضى أحكام المادة 89 جمارك ينطو على فساد في الاستدلال والاستنتاج والتفسير لمقتضى المادة المذكورة كونها لم تشترط ان تكون الجمارك هي المدعية حتى يكون التحكيم ملزما المناقشة: أسباب طعن المدعى عليهما سالم وعبد الله:1 – القرار المطعون فيه صدر وفق الأصول والقانون الا انه سهي عن اضافة فقرة تقضي بتسليم البضاعة للطاعن سالم او لوكيلة القانوني2 – القرار المطعون فيه لم ينص في فقراته الحكمية على ماخلصت اليه قرار لجنة التحكيم الاستثنائية3 – كان على المحكمة الحكم وفق فقرات قرار لجنة التحكيم الاستثنائية أسباب طعن أدارة الجمارك:1 – القرار المطعون فيه لم يرد على الدفوع المثارة ولم يناقشها 2 – هذه الدعوى متفرعة عن مخالفة جمركية انتهت بالتسوية والتي هي لا تتعلق مباشرة بمخالفة جمركية على أنها من جرائم التهريب حتى يمكن احالتها للتحكيم سندا للمادة 89/ جمارك . على اعتبار أن هذا الشرط ورد في قانون الجمارك ومن غير الجائز القياس عليه او التوسع في تفسيره .3 – ماقامت به دورية الجمارك هو اجراءات قانونية وخاصة لجهة توقيف المدعين ولم تمارس الجمارك اي ضغط او اكراه على المدعى عليهما لإجراء التسوية .4 – ماذهبت اليه المحكمة لجهة معالجة المخالفة وفق قرار التحكيم الاستئنافي جاء في غير محله القانوني لان احالة الملف الى التحكيم لا اساس له في القانون .في القضاءيهدف المدعيان سالم وعبد الله من دعواهما الى الحكم بالغاء عقد التسوية الجاري بينهما وبين ادارة الجمارك مع جميع اثارة القانونية بما في ذلك مكتب القطع ومنع الجمارك من التصرف بالبضاعة وتسليمها لمالكها وتكييف المخالفة على انها زيادة وزن واجراء التقاص بین المبلغ المدفوع وبين الغرامة المتوجهة عن الزيادة في الوزن .تأسيسا على انه بتاريخ 25/7/2016 قامت دورية جمارك حلب بحجز البضاعة العائدة للمدعي سالم بعد تخليصها في أمانة جمارك العريضة وقدومها الى مدينة حلب على متن الشاحنة رقم 829758 حلب التي يقودها السائق عبد الله في منطقة حلب الجديدة المهندسين والبضاعة هي عبارة عن قطع تبديل مستعملة. وتم توقيف السائق عبد الله الذي أبرز للجمارك البيان الجمركي رقم 460 تاریخ 23/7/2016 وافاد انه حمل البضاعة من مرفأ طرابلس وقدم بها الى امانة جمارك العريضة وتم تخليص البضاعة ودفع الرسوم المستوجبة عليها وتوجه بها الى مدينة حلب.وقد حضر مالك البضاعة سالم الى الجمارك بناء على اتصالهم به وافاد بانه استورد البضاعة من المانيا وقام بتخليصها في أمانة جمارك العريضة واعرب عن استعداده لدفع اي غرامة على وجود فرق في الوزن.وقامت الجمارك بمطابقة البيان البيان الجمركي رقم 460 تاریخ 23/7/2016 مع البضاعة وخلصت الى ان البضاعة غير مطابقة كون الوزن في البيان الجمركي 10400 طن ووزن البضاعة 19850 كغ. كما انه موجود موجود على متن البيان عبارة دق السمة على المحركات المستعملة. وانهم لم يلاحظو ذلك على المحركات.وفي اليوم التالي تم توقيف المدعي سالم اي بتاریخ 26/7/2016 وبكون وضعه الصحي سيء كونه رجل طاعن بالسن وهو تاجر من ذوي السمعة الجيدة بحلب.وقد تم الضغط عليه من قبل عناصر الجمارك لاجراء التسوية مما اضطره لدفع مبلغ اثنان وعشرون مليون ليرة سورية امانة لحساب القضية وتم اخراجه من النظارة علما انه تم عقد التسوية باسم السائق عبد الله بعد اكراهه على توقيع عقد التسوية.واذا لم يوقع العقد سيبقى في السجن على أن البضاعة هي قطع تبديل مستعملة مسموح باستيرادها.وان المدعيان قاما بدفع غير المستحق عليهما وانه يجوز ابطال العقد للاكراه اذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبه بثها المتعاقد الأخر في نفسه دون حق .ونتيجة للخلاف بين الجهة المدعية وادارة الجمارك حول نظامية البضاعة ومطابقتها للبيان لجهة الوزن والمواصفات فقد احالت المحكمة الجمركية الملف لاجراء التحكيم حيث تم اجراء التحكيم البدائي ولاستثنافي .وصدر القرار عن المحكمة الجمركية بعدم البحث فيما الية اليه نتيجة التحكيم الجاري لعدم توفر الأساس القانوني ورد دعوى المدعين لعدم الثبوتوالغاء قرار منع الجهة المدعي عليها من التصرف بالبضاعة واستأنف المدعيان القرار حيث صدر القرار الاستنتافي بتصديق القرار المستأنف فتم الطعن به من قبل المدعى عليهما حيث نقضت هذه المحكمة القرار بتعليل مفاده : ان حكم المحكمين ملزم لاطراف الدعوى وللمحكمة على حد سواء ويتعين على المحكمة الفصل بالدعوى على اساسه وماذهبت اليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ومن قلاها محكمة الدرجة الأولى لجهة عدم البحث فيما الت اليه نتيجة التحكيم الجاري بالدعوى لعدم توفر الأساس القانوني هو في غير محله القانوني وينطوي على خطأ في تفسير القانون وتأويله. وكذلك الأمر لجهة ماذهبت اليه المحكمة مصدرة القرار الطعين من أن التحكيم غير ملزم طالما أن الجمارك غير مدعية بمقتضى أحكام المادة 89 جمارك وهذا بحد ذاته ينطو على فساد في الاستدلال والاستنتاج والتفسير لمقتضى المادة المذكورة كونها لم تشترط ان تكون الجمارك هي المدعية حتى يكون التحكيم ملزما.وبعد تجديد الملف صدر القرار الاستئنافي بابطال عقد التسوية موضوع الدعوى والغاء كافة اثاره القانونية ومعالجة المخالفة موضوع القضية وفقا كما الت اليه نتيجة قرار التحكيم لاستئنافي رقم 444/9/2017 وفقا للاصول والاجراءات الممول بها لدى الدوائر الجمركية واجراء التقاص على مبلغ التسوية بين حقوق الجهة المدعي عليها المستانف التي تترتبت وفقا لما الت اليه نتيجة قرار التحكيم الاشتئنافي رقم 444/9/2017 موضوع هذه القضية واعادة المبلغ المتبقي في عقد التسوية للجهة المدعية المستانفة اصولا وقد طعن طرفي الدعوى بالقرار.وحيث انه ثابت من خلال كافة وثائق الدعوى انه بتاريخ 25/7/2016 وفي حلب الجديدة جمعية المهندسين بحلب قامت دورية جمارك حلب بحجز بضاعة هي عبارة عن قطع تبديل مستعملة وضعها الاقتصادي مسموح عادة للمدعي سالم ابو عيون السود . وذلك بعد ان تم تخليصها من أمانة العريضة وهي متوجهة الى حلب على متن الشاحنة رقم 829758 حلب يقودها المدعي عبد الله حيث حجزت السيارة والبضاعة والسائق وساقتهم الى مركز الجمارك بحلب وقد ابرز السائق للدورية البيان الجمركي رقم 460 تاریخ 23/7/2016 وافاد السائق بانه قام بتخليص البضاعة ودفع رسومها بشكل نظاميواثناء التحقيق مع السائق حضر مالك البضاعة سالم واكد انه استورد البضاعة من المانيا عن طريق العريضة وبشكل نظامي وابدي استعداده لدفع أي غرامة في حال وجود فرق في الوزن.ونتيجة المطابقة من قبل الجمارك بين البيان والبضاعة تبين وجود تباين في الوزن وانه لايوجد سمة على المحركات. ولكون المدعي سالم رجل كبير بالسن وهو تاجر معروف فقد تم تهديده والضغط عليه لعقد التسوية ولا سيبقى في السجن ولن تسلم البضاعة اليه مما اضطره لتامين مبلغ اثنان وعشرون مليونا لعقد التسوية وخروجه من السجن وقد اجرى التسوية عبد الله لصالح مالك لبضاعة سالموحيث أن الطاعن أجرى التسوية عندما كان محتجزا بدائرة الجمارك وتحت الضغط والاكراه وعدم تركيه وتسليم البضاعة الا بعد عقد التسوية وهذا يشكل اكراها على دفع ماهو غير مستحق عليه وهذا ماستقر عليه الاجتهاد القضائي. نقض قرار 347 واساس 2925 تاریخ 2006الامر الذي يجيز ابطال والغاء عقد التسوية للاكراه والضغطوحيث انه ونتيجة للخلاف الحاصل بين الجهة المدعية وادارة الجمارك هو نظامية البضاعة ومطابقتها للبيان لجهة الوزن والمواصفات فقد باحالت المحكمة الجمركية الملف لاجراء والتحكيم سندا للمادة 89 من قانون الجمارك حيث تم اجراء التحكيم البدائي والاستنتنافي. وقد انتهى قرار التحكيم الاستئنافي رقم 444/9/2017 إلى الحكم به:بعد وزن البضاعة على قبان المؤسسة العامة للحبوب تبين أن 10200 كغ مطابقة للبيان المبرز اصحاب العلاقة من اصل 20400 كغاعتبار البضاعة المتبقية الغير مصرح عنها بالبيان الجمركي والتي تزن 10200 كغ وزن زاد غير مصرح عنه بالبيان الجمركياعتبار بضاعة محركات كهربائية صناعية مستعملة ممنوعة بالاستيراد و غير مطابقة.قمع مخالفة الوزن الزائد للبضاعة غير المصرح عنها وفق البند 65 من دليل التسويات الفقرة ج بمخالفة ثلاثة أمثال الرسوم على انالا تقل عن 75% من قيمة البضاعة زات الوزن الزائد قمع مخالفة البضاعة الممنوعة بغرامة ثلاثة أمثال القيمة والرسوم ومصادرتها لصالح الجماركباعتبار أن البضاعة مصرح عنها من منشأ كوريا الجنوبية في حين أن البضائع من منشأ الماني واروبي مخالفة المنشأ بغرامة 5% من القيمة وفق البند 3 من دليل التسويات فقرة واحد على أن لا تتجاوز الحد الأعلى بالدليل والبالغة 500000 ل.س تسليم البضاعة والسيارة الشاحنة لاصحاب العلاقة بعد استيفاء الغرامات المستوجبة. اعادة المبلغ المدفوع بموجب التصفية رقم 547548 تاریخ 31/7/2016 واعادة المبلغ المدفوع المكتب القطع بموجب الكتاب رقم 313/611 تاریخ 1/8/2016 (اضبارة رقم 175/ن)وحيث أن المادة 90/ب من قانون الجمارك تنص على: تصدر اللجنة قرارها بالاجماع او بالاكثرية مبرما يتمتع بقوة القضية المقضيةوحيث أن حكم التحكيم الصادر عن اللجنة التحكيمة الاستثنائية واجب التنفيذ وقد جدد حقوق والتزامات طرفي التحكيموحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت ادلتها بشكل قانوني وردت على دفوع الطرفين وانتهت الى نتيجة سليمة بعد أن قضت وفق قرار التحكيم الصادر عن اللجنة التحكيمة الاستثنائية مما يجعل قرارها صادرا في محلة القانوني واسباب الطعن لطرفي الدعوى لا تنال منهلذلك تقرر بالإجماعرد الطعن موضوعا.اعادة الملف لمرجعه اصولا