التزوير المستخدَم كوسيلة لتمويه الاختلاس أو تسهيله في المستندات المحاسبية والقيود والدفاتر يُعد عنصراً من عناصر الجريمة متى ثبت بالخبرة والأدلة أن الغاية منه منع اكتشاف السرقة، ولا يكفي في ذلك إطلاق القول بوجود التزوير دون بيان أدلته أو مناقشة القصد الخاص.
جرم السرقة بطريق التزوير يتم بدس كتابات غير صحيحة في الفواتير والدفاتر او بتحريف او اتلاف الحسابات والأوراق أو غيرها من الصكوك و على صورة عامة باي صلة ترمي الى منع اكتشاف السرقة التزوير من الأمور العلمية الدقيقة التي تحتاج الى خبرة واسعة ودراية تامة ولا يمكن القاضي ان يقدروجوده الا بعد الاعتماد على اهل الخبرة المناقشة: اسباب الطعن نوفل وباسل وادیب :1 – لايوجد اي تلاعب بالقيود وان دائرة المواد بالفرع تدقق البريد المرسل وان حصل اي نقص او اختلاس لا علاقة للمدعى عليهم الطاعنين2 – ان تقرير التصفية الفعلي مطابق تماما للكميات الموجودة بالمستودع ولايوجد نقص اكياس3 – اكياس تعبئة الطحين من انتاج شركة الدبس وهو انتاج حصري حكومي وان الادارة تسلم كل مطحنة عدد الاكياس مما يتناسب مع كمية القمح الواردة4 – دائرة المواد بالفرع تدقق البريد المرسل لها من أمين المستودع كل 15 يوم فاذا كان يوجد تلاعب لماذا لم تعلم دائرة المواد ادارة الفرع بذلك اسباب طعن قاسم وخالد ومحي الدين ومصطفى وموسى 1 – ان عمل الطاعنين يقتصر على النقل وليس لهم أي دور في ردهات المطحنة2 – أن القرار لم يذكر اي فعل قام به الموكلين ويشكل جرم يلاحقون عليه كما لم يناقش ماهية الجرم المسند اليهم3 – تقرير الهيئة المركزية تجاهل هو الاخر التمحيص و التدقيق كما تسمي للطاعنين4 – الطاعنين ممنوعين اصلا من تحميل النفايات والكسر ولا يستطيعون الخروج بها بسياراتهم 5 – الجرم الاقتصادي هو جرم قصدي يجب البحث به والنقض ولا يكتفي الوصف اسباب طعن عبدالله 1 – الطاعن ترك عمله كمعتمد منذ نهاية عام 2007 ولم يعد له اي علاقة 2 – الطاعن معتمد لتوزيع الطحين وبالتالي ليس له علاقة بمادة النخالة والنفايا3 – ان تقرير الهيئة والرقابة والتفتيش وقرار قاضي الإحالة في غير محله4 – الطاعن يوكد ان كميات الدقيق التي يستلمها ويخرجها من المطحنة تتطابق مع الكميات التي كان يقطعها من مديرته التموين5. لا علاقة للطاعن بكل الاختلاسات ان وجدت لانه لم يكن حينها معتمد اسباب طعن علي 1 – لاعلاقة للطاعن بعمل الموظفين داخل المطحنة وكيفية قيامهم بتعبئة الاكياس 2 – القرار الطعين لم يبين او يناقش فعل السرقة بطريق التزوير بالنسبة للطاعن 3 – لم يناقش القرار الهيئة الجرميةالنظر في الطعونبالنسبة للطعن المقدم من قبل الطاعنين نوفل وباسل واديب لما كان الاجتهاد مستقر على ان قاضي الاحالة يملك سلطة تقدير كفاية الأدلة او عدم كفايتها للاتهام وياخذ من الأدلة ما يقنع به للاتهام ويطرح من الأدلة مالم يقنع به وليس لمحكمة النقض رقابة عليه في ذلك مادام تقديره سليما وغير مشوب بفساد الاستدلال والاستنتاج ولما كان قاضي الإحالة في قراره المطعون فيه قد اوضح واقعة الدعوى التي كون قناعته من خلالها بعد ان قدم خلاصة عنها وناقشها مناقشة قانونية سليمة وحيث انه اخذ من الأدلة ما رأه كافيا لترجيح اتهام الطاعنون نوفل وباسل واديب بجناية اختلاس المال العام عن طريق التتزوير بعد أن تحقق من توافر الأركان القانونية لهذه الجريمة وساعد عليها ادلة سائغة من شأنها أن ترجح الاتهام ومنها تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والشكوى المقدمة من العامل موسى وثبوت قيامهم بانقاص وزن اكياس الدقيق والنخالة عن الوزن الفعلي المحدد ونزع ايصالات الاستلام والنسخ الخضراء لايصالات واستخدامها في اخراج الكميات الناجمة عن فروقات نقص الوزن والتلاعب بالقيود في المطحنة من اجل سرقة نواتج المطحنة من دقيق ونخالة ونفايات حيث بلغت فيه قيمة الاضرار الاحقة لوزارة الاقتصاد والتجارة مبلغ وقدره 19888400 ل.سولما كانت اسباب الطعن المثارة في لائحة طعنهم لاتخرج ع كونها مجادلة قاضي الإحالة في مدي تقديره لادلة القائمة وكفايتها لترجح الاتهام مما يفيد من الأمور الموضوعية المتروك تقديرها للقاضي المذكورمما يتعين رفضها موضوعابالنسبة للطعون المقدمة من قبل قاسم وخالد ومحي الدين ومصطفى وموسي وعبد الله وعلي حيث أن قاضي الإحالة بقراره المطعون فيه قد خلص الى اتهام الطاعن قاسم ورفاقه بجناية سرقة المال العام عن طريق التزويروحيث انه ولئن كان قاضي الإحالة يستقل في تقدير كفاية وتكون قناعته للاتهام الا أن ذلك لا يعفيه من استعراض الأدلة التي استند اليها لتكوين هذه القناعة بشكل يتيح لمحكمة النقض بسط رقابتها على القراروحيث ان تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والذي اعتمده قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه كدليل للاتهام لم يبين افعال التزوير التي قام بها المدعى عليهم الطاعنين لاسيما انهم ليسو عاملين في الدولة ولما كان جرم السرقة بطريق التزوير يتم بدس كتابات غير صحيحة في الفواتير والدفاتر او بتحريف او اتلاف الحسابات والأوراق أو غيرها من الصكوك و على صورة عامة باي صلة ترمي الى منع اكتشاف السرقةوحيث أن القرار المطعون فيه لم يبين مواقع التزوير التي قام بها المدعى عليهم الطاعنون والتي بموجبها تمت سرقت المال العام وحيث ان المدعي انكروا تواقيعهم على النسخ الخضراء التي تم بموجبها اخراج كميات من الدقيق والنفايات التي انتقضت من أكياس الطحينوحيث أن التزوير من الأمور العلمية الدقيقة التي تحتاج الى خبرة واسعة ودراية تامة ولايمكن القاضي ان يقدروجوده الا بعد الاعتماد على اهل الخبرة وحيث أن القاضي مصدر القرار لم يجر أي خبرة فنية وذلك من اجل التحقق من اجتماع العناصر المكونة لجرم التزويروحيث أن اختصار القرار الطعين على اقوال بان الادلة المثبتة بالدعوي كافية للاتهام بجناية سرقة المال العام بطريق التزوير بدون أن يبين هذه الأدلة والتحقق من توافر اركان الجرم انما يجعل القرار قد صدر مشوبا بالقصور في التعليل والغموض وان اسباب الطعن المثارة من قبلهم انما تنال من القرار ويتوجب قبولهم موضوعالذلك تقرر بالأكثرية ووفقا للطلب من جهة وخلافا لها من جهة اخرى رد الطعن المقدم من قبل كل من الطاعنين نوفل وباسل وادیب موضوعا تضمينهم الرسم ومصادرة التامين وقيده ايرادا للخزينةقبول طعن كل من الطاعنين قاسم وخالد ومحي الدين ومصطفى وموسى وعبد الله وعلي موضوعا ونقض القرار المطعون فيه لجهتهم اعادة بدل التامين المدفوعة لمسلفهافي اسباب المخالفةأخالف اكثرية السادة المستشارين الى ماذهبو اليه لجهة قبول طعن كل من الطاعنين قاسم وخالد ومحي الدين ومصطفى وموسي وعبد الله وعلي موضوعا واوافقهم لجهة رد الطعن المقدم من قبل الطاعنين نوفل وباسل وادیب إذ ان قاضي الإحالة لايتحرى عن اليقين وانما عن كفاية الأدلة للاتهام وان ما اتجه اليه السادة المستشارين بتوجيه القاضي مصدر القرار المطعون فيه باجراء الخبرة على النسخ الخضراء التي تم بموجبها اخراج كميات من الدقيق والنفايات التي انتقصت من أكياس الطحين غير مجدي في الملف اذ انه من الثابت بمجمل التحقيقات الجارية امام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ولائحة الادعاء الشخصي المقدمة من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قيام الطاعنين السائقين المعتمدين مع امين المستودع باسل قويدر باخراج الكميات الناجمة عن خروقات الوزن والتلاعب بالقيود بزيادة الحمولات وتفصلية السرقات بنزع ارومات يومية المراقب من سجلات المراقب لاغلبية الأيام وعدم ارفاق النسخة الأولى من يومية المراقب وثبت ذلك بموجب اقوال الملاحظ رائد صبح على قيات الطاعن محي الدين على اخراج كمية 265 کيس دقيق بوزن 13250 طن بموجب ايصال استلام 116751 تاریخ 13/7/2008 بينما الكمية الواردة بالنسخة الأولى من الايصال الكمية 165 كيس دقيق بوزن 8250 طن واستخدم النسخ الخضراء للاتصالات اكثر من مرة في اخراج نفس الكمية كالايصال رقم 53947 تاریخ 30/1/2008 م حيث احراج الطاعن السائق خالد بموجبه كمية /5/ طن مرتين وهذا مااكده الملاحظ رائد صبح كما ثبت بقيام الطاعنين السائقين محي الدين الداغر وقاسم جمو بارفاق صور ضوئية عن اورمات ايصالات الاستلام بدلا من النسخ الخضراء فيما يتعلق بالايصالات المجربة بانتاجية سياراتهم والادعاء بفقدان هذه النسخ وكل ذلك ثابت بموجب التحقيقات الجارية من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والتقرير رقم ۷ رای – م تاريخ 20/12/2014 ومطالعة رئاسة مجموعة التجارة الداخلية رقم 2453/ص تاریخ 8/4/2015 وارومات يومية المراقب التي تثبت زيادة الحمولات والصور الضوئية عن ارومات ايصالات الاستلام المبرزة من قبل السائقين الطاعنين الداغر وجموبدلا من النسخ الخضراء فيما يتعلق بالإيصالات المحرقة بانتاجية سيارتين وادعائهم بفقدان النسخ وتاكيد الملاحظ رائد صبح على اقدام الطاعنين السائقين داغر ونهار والهزاع وجمو والحيدر علي اخراج كميات بموجب الإيصالات الملفات والمنزوعة وعليه فان التزوير المقصود فيه هو في الحقيقة اخراج كميات تحالت مادون في الإيصالات واستغلال هذه النسخ الخضراء للايصالات واستغلال هذه النسخ الخضراء للايصالات المنزوعة والملفات واستعمالها بصورة وهمية لاخراج مواد لاتشملها ولاتفصلها هذه الايصالات قانونا وقيام الطاعنين باخراج هذه الكميات بذات الايصال لاكثر من مرة لاخراج كميات من المواد الدقيق خارج المصلحة والتوجه به الى غير الجهات المحددة لها. مع الأخذ بعين الاعتبار بان استقلال هذه النسخ من الأيصالات الخضراء واستعمالها لأكثر من مرة لاخراجكميات من المواد الدقيق في المصلحة وان كانت لاتشكل جرم تزوير مادي ماقام به الطاعنين يعتبر عنصر من عناصر التدخل باختلاس المال العام ومساعدة باقي الطاعنين في اختلاس المال العام فلولا مساعدتهم لما وقع الجرم ومن جهة اخرى اضافة الى أن المدعى عليهم في افاداتهم أمام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش اكدوا بسان التواقيع الموجودة على الإيصالات عائدة لامين المستودع لانه جرى العادة أن يقوم امين المستودع بالتوقيع عليها.وان المدعى عليهم الطاعنين هم متوارين عن الانظار ولايوجد لهم أي اقوال قضائية . اضافة الى أن الطاعنين الجمو ونهار والداغر والهزاع والحيدر لم يثيروا في لائحة الطعن اجراء خبرة فنية على الايصالات التي هي بالاساس لاتحمل تواقعيهم ولم يدفعوا بان التواقيع على الإيصالات مزورة وكذلك لم يثيرها احد من الطاعنين المدعى عليهم في لائحة الطعون فان كافة الأدلة والتحقيقات الجارية في ملف القضية كافية لما انتهى اليه قاضي الإحالة لترجيح الاتهام وان امر القناعة اليقينية يعود الى محكمة الموضوع وان ماانتهي اليه السادة المستشارين لجهة اجراء الخبرة الفنية على تواقيع الموجودة على النسخ الخضراء غير مجدي في الملف ولايفيد ولم يتم طلبه من قبل الطاعنين الذين أكدوا في افادتهما الأولية بان هذه التواقيع عائدة لامين المستودع باسل قويدر وهو لم ينكر هذه التواقيع وسواء أكانت هذه التواقيع عائدة لهم ام لامين المستودع فهي ليست محض مناقشة وتمحيص انما استخدام هذها لايصالات باخراج كميات بموجبها لاكثر من مرة بصورة غير مشروعة وعدم اثبات بان هذه الكميات المخرجة تم ايصالها الى الجهات العامة والمقصد المحدد لها وان عدم مثول المدعى عليهم امام القضاء بالرغم من تبلغهم اصولا يدعم التحقيقات الجارية في الملف والادلة المتوفرة فيه وكل ذلك كاف لترجيح الاتهام مما يجعل ماتوصل اليه قاضي الاحالة مبنيا على حسن الاستدلال وسلامة التقدير وقد تضمن اوجه استشهاده في القرار الذي جاء معللا تعليلا سائغا وسليما.الرد على المخالفةآن ماورد في مخالفة السيدة المستشار ليس من شأنه أن يسد الخلل الذي ورد في القرار المطعون فيه فالقاضي مصدر القرار المطعون فيه لم يستعرض الأدلة التي استند اليها في اتهام المدعى عليهم الطاعنين المقبول طعنهم موضوعا وانما اقتصر القرار على القول بان الادلة المثبتة بالدعوی کافية الاتهامهم بجناية سرقة المال العام بطريق التزوير دون أن يبين هذه الأدلة ويناقش توفر القصد الخاص الأمر الذي جعل قراره مشوبا بقصور في التعليل والفحوص