• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحق للمتعهد بأن يتوقف عن تنفيذ أعمال العقد بسبب ارتفاع الأسعار وإلا يعتبر مسؤولاً عما يلحق الإدارة من ضرر جراء التوقف ويفقد حقه

لا يحق للمتعهد بأن يتوقف عن تنفيذ أعمال العقد بسبب ارتفاع الأسعار وإلا يعتبر مسؤولاً عما يلحق الإدارة من ضرر جراء التوقف ويفقد حقه بالمطالبة بأي تعويض عن فروقات الأسعار المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , و المداولة .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما أوردها وكيل الجهة المدعية (الم...

نص الاجتهاد

لا يحق للمتعهد بأن يتوقف عن تنفيذ أعمال العقد بسبب ارتفاع الأسعار وإلا يعتبر مسؤولاً عما يلحق الإدارة من ضرر جراء التوقف ويفقد حقه بالمطالبة بأي تعويض عن فروقات الأسعار المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , و المداولة .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما أوردها وكيل الجهة المدعية (المتعهد في عريضة دعواه) أنه بتاريخ 25/2/2010 تعاقد المدعي 0المتعهد) مع الجهة المدعي عليها (الإدارة) لتنفيذ مشروع موقع عام ثلاث كتل من العقار /449/ منطقة عقارية خامسة – حي الحميدية بحماة/وقد استمر المتعهد بالعمل لحين وقوع الأحداث والظروف الاستثنائية التي مرت على البلد فلم يعد بإمكانه المتابعة بسبب أحداث الشغب التي وقعت في بداية عام 2011 وخلال هذه الفترة ارتفعت الأسعار ارتفاعاً جنونياً بحيث أصبح هناك استحالة في التنفيذ لسبب لا بد له فيها وخارج عن إرادته وهو ارتفاع الأسعار أضعافاً مضاعفة بالشكل الذي لا يمكن له تحمله وعليه انتهى وكيل المدعي إلى التماس قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً وفسخ العقد وإلزام الجهة المدعى عليها بإعطاء المدعي حقوقه ومن أحكام القانون بما فيها التأمينات والتوقيفات وطابع العقد والتعويض عليه بالأضرار اللاحقة به ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 29/1/2019 ضمنتها ادعاءاً بالتقابل بينت فيها بأن المتعهد باشر العمل في المشروع بتاريخ 20/7/2011. بموجب الكتاب رقم /2067/ وقام بتنفيذ نسبة /68%/ من أعمال العقد وتوقف عن تنفيذ باقي المشروع منذ تاريخ 20/1/2012 وبتاريخ 2/12/2015م تم مخاطبته بموجب كتاب رسمي رقم /3012/ من أجل متابعة تنفيذ باقي المشروع وتعهد بالمتابعة لكنه لم يلتزم بذلك فتم التأكيد عليه بموجب عدة كتب عام 2016 و2017 لتنفيذ ما تبقى من أعمال تحت طائلة الملاحقة القانونية فتقدم المتعهد بطلب فروق الأسعار عن الجزء المتبقي من المشروع سلفاً قبل التنفيذ فقامت مديرية الأوقاف بإنذاره بالكتاب رقم /3446/ تاريخ 2/8/2018 والكتاب رقم /3783/ تاريخ 13/9/2018 لاستكمال العمل خلال سبعة أيام تحت طائلة سحب الأعمال والتنفيذ على حسابه مع تغريمه بالعطل والضرر إلا أنه رفض تبليغ الإنذار وقد انتهت الإدارة في مذكرتها بالتماس قبول الإدعاء المتقابل شكلاً وموضوعاً وإلزام المتعهد بأن يدفع لها تعويض العطل والضرر وفوات المنفعة التي لحقت بها بسبب عدم التزامه ببنود العقد مع الفائدة والحكم برفض الدعوى الأصلية موضوعاً لعدم استنادها لمسوغ قانوني. ومن حيث أن وكيل المدعي تقدم بمذكرة جوابية يقول فيها بأن المدعي باشر العمل أصلاً في المشروع في عام 2010 واستمر حتى وقوع أحداث الشغب في عام 2011 ولم يتمكن من المتابعة بسبب القوة القاهرة والظروف الخارجة عن إرادته والتي منعته من الاستمرار وبعد عودة الهدوء إلى مدينة حماة عاد للمشروع فوجد أضرارً كبيرة فيه من سرقة حجر التلبيس من مكانه بطول 75م2 وخلع شقيرة الحجر المركبة على السور بطول 100م وسرقة حوالي 150م2 من مادة البحص الموجودة في ساحة المشروع ولم تقم الإدارة بصرف فروقات الأسعار وفق التعليمات الوزارية بما يخفف الضغط على المدعي وتحقيق التوازن السعري للعقد وقد أكد وكيل المدعي على طلباته في الدعوى بما فيها إلزام جهة الإدارة بفروقات الأسعار والتوازن السعري ومن حيث أن جهة الإدارة تقدمت بمذكرة تنفيذاً لتكليف المحكمة أوضحت فيهما بأن الإدارة لم تقم بدراسة مدة التأخير في المشروع حتى يعاود المتعهد العمل في المشروع وإحصاء مدة التأخير وأنه لم يتم إصدار قرار بسحب الأعمال من المتعهد ولا يوجد متعهد جديد وأن عدم التزام المتعهد بمتابعة العمل الحق بالإدارة أضراراً كبيرة مادية ومعنوية خاصة وأن الأسعار ارتفعت أضعافاً مضاعفة. ومن حيث أنه يتبين من استدعاء الدعوى والدفوع اللاحقة بأن مستند المدعي في طلب فسخ العقد موضوع الدعوى إنما ينصرف لعلة ارتفاع الأسعار الناجم عن الأحداث الأمنية الحاصلة أثناء تنفيذ العقد فاعتبر نفسه أنه في حالة استحالة من التنفيذ وتوقف عن متابعة تنفيذ أعمال العقد في حين أنه بالعودة إلى حالة فسخ التعهد المنصوص عليها في المادة /60/ من قانون العقد رقم /51/ لعام 2004 مستند التعاقد يتبين بأنها لا تنطبق على حالة الفسخ المثارة من قبل المتعهد بحسبان أن فسخ التعهد المنصوص عليه في المادة /60/ إنما يكون عندما تطلب الإدارة من المتعهد التوقف عن تنفيذ الأعمال مؤقتاً وتتجاوز فترة التوقف عن التنفيذ مدة السنة بينما ليس ثمة في الأوراق ما يشير إلى أن الإدارة كانت قد طلبت من المتعهد التوقف وإنما المتعهد كان قد توقف عن التنفيذ في الشهر الثاني من عام 2012 وبسبب الظروف الأمنية في منطقة المشروع على ما هو ثابت بكتاية السجل لدى الإدارة رقم /398/ تاريخ 21/2/2012 وإن المتعهد لم يبرز بعد ذلك ما يثبت استمرار الحالة الأمنية ولم يتقدم للإدارة بأية تحفظات لاحقة على الكتاب المذكور الأمر بالغ الدلالة على أن توقفه كان السبب الرئيسي فيه هو ارتفاع الأسعار على حد قوله وليس الأوضاع الأمنية سيما أن الإدارة طالبت في عام 2015 من أجل استئناف العمل وقد تبلغ كتاب الإدارة وتعهد بمحاولة متابعة التنفيذ ولكنه لم يلتزم وبهذه المثابة يغدر طلبه لجهة فسخ العقد وما يترتب عليه من إعادة رسم طابع العقد مفتقداً الأساس القانوني ومستوجب الرفض .ومن حيث أنه وفي ضوء ما تقدم وبحسب المادة /33/ من دفتر الشروط العامة لنظام العقود الصادر بالمرسوم رقم /450/ 2004 والمادة /63/ من نظام العقود الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 فإنه لا يحق للمتعهد بأن يتوقف عن تنفيذ أعمال العقد بسبب ارتفاع الأسعار وإلا يعتبر مسؤولاً عما يلحق الإدارة من ضرر جراء التوقف ويفقد حقه بالمطالبة بأي تعويض عن فروقات الأسعار وبهذه المثابة وطالما أن توقف المتعهد عن متابعة تنفيذ أعمال العقد موضوع الدعوى كان بسبب ارتفاع الأسعار فإن طلبه بالتعويض عن الضرر وفروقات الأسعار يغدو مستوجب الرفض.ومن حيث أنه بالنسبة لطلب المتعهد لجهة التأمينات والتوقيفات فإن وطالما أن المتعهد لم ينه أعمال العقد وكان من المعلوم بموجب نظام العقود بأن إعادة التأمينات والتوقيفات مرهون بإجراء عملية الاستلام المؤقت والاستلام النهائي الأمر الذي يغدو معه طلبه المذكور جديراً بعدم القبول كونه سابقاً لآوانه.ومن حيث أنه لجهة طلب التعويض عن الضرر موضوع الادعاء المتقابل المقدم من الإدارة فإنه وعلى اعتبار أن أعمال العقد موضوع الدعوى لم تنتهِ بعد وبأن تصفيته مرهونة بتنفيذ الأعمال المتبقية من قبل المتعهد أو من قبل متعهد أخر في حال رفض الأخير متابعة التنفيذ فإنه لا يتصور إمكانية تحديد الضرر في هذه المرحلة الأمر الذي يجعل من طلب الإدارة المذكور جديراً بعدم القبول كونه سابقاً لآوانه.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم قبول كل من الدعوى لجهة طلب تأمينات و توقيفات العقد موضوع الدعوى والادعاء المتقابل كونها سابقة لآوانها .قبول الدعوى شكلاً فيما عدا ذلك.رفضها موضوعاً .تضمين الجهة المدعية (المدعي عليها تقابلاً ) الرسوم التي أسلفتها وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة.