الإكراه النفسي الذي يتمثل بحبس الشخص أو تقييد حريته من قبل الجهة الإدارية وقت إبرام عقد التسوية يفسد الرضا ويجعل العقد صادراً عن إرادة غير حرة. وإذا ثبت استحالة إعادة البضاعة المحجوزة لسبق تسليمها أو التصرف بها، امتنع القضاء بردها عيناً ويتعيّن معالجة الأثر بحسب الواقع الثابت.
إذا ثبت أن المدعي قام بإبرام عقد التسوية نتيجة الاكراه النفسي الذي تعرض له وتجسد ذلك بحبسه وحجز حريته من قبل ادارة الجمارك بتاريخ ابرام عقد التسوية الأمر الذي يجعل المدعي واقعا تحت وطأة الاكراه الذي يفسد الرضا وبهذا يكون تصرفه صادرا عن ارادة غير حرة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المناقشة: اسباب الطعنفي اسباب طعن الجمارك : 1 – القرار مخالف للأصول والقانون 2 – القرار مخالف لأحكام المادتين 204 – 206 اصول مدنية 3 – لم يثبت تعرض المطعون ضده للإكراه الذي دفعه لعقد التسوية4۔ ان الفواتير والبيانات مستدركة ولا يمكن الركون اليها والخبرة استندت الى صور ضوئية في اسباب طعن بشير:1 – الطاعن كان موقوف لدى الجمارك حينما قام بإبرام عقد التسوية فهو مسلوب الإرادة والحرية وبالرغم من نظامية البضاعة2 – المحكمة لم تأخذ بكتاب مدير جمارك حلب الذي يشير الى تسليم 10000 كغ نشاء الى مؤسسة الخزن والتسويق3 – كان يتوجب على المحكمة أن تحكم بقيمة مادة النشاء للموكل بعد ثبوت بيعها من قبل الجمارك مما يتوجب نقض القرارفي المناقشة والقانونمن حيث ان الجهة المدعية الطاعنة بشير بن صالح شعار قد اقامت دعواها هذه مطالبة بإلغاء عقد التسوية الجاري بينها وبين ادارة الجمارك والغاء ما نجم عنها من اثار قانونية لثبوت الاكراه ولثبوت نظامية البضاعة والزام الجهة المدعى عليها بإعادة مبلغ التسوية وبإعادة البضاعة المحجوزة او قيمتها في حال التصرف فيها وقد فضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعدم احقيتها فاستأنف المدعي بشير القرار المذكور حيث صدر قرار محكمة الاستئناف المتضمن من حيث النتيجة قبول الاستئناف موضوعا وجزئيا والحكم بالزام مدير جمارك حلب بإعادة الغرامة المفروضة على مادة النشاء واعادة مادة النشاء للمستأنف ولعدم قناعة طرفي الدعوى بالقرار فقد طعنا به نقضا للأسباب المدرجة بلائحة طعنهما ومن حيث انه من الثابت أن المدعي الطاعن قام بإبرام عقد التسوية نتيجة الاكراه النفسي الذي تعرض له وتجسد ذلك بحبسه وحجز حريته من قبل الجهة المدعي عليها ادارة الجمارك بتاريخ ابرام عقد التسوية الأمر الذي يجعل المدعي واقعا تحت وطأة الاكراه الذي يفسد الرضا وبهذا يكون تصرفه صادرا عن ارادة غير حرة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ومن حيث انه من الثابت أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد لجأت للخبرة الفنية والمطابقة بيان نظامية البضاعة بعد أن ثبت وبكتاب مدير جمارك حلب رقم 832/9/2016 تاريخ 10/8/2016 الموجه الى المحكمة الجمركية بحلب تعذر اجراء التحكيم على البضاعة نظرا لتسليم جزء منها الى مالكها وتسليم الجزء الاخر الى مؤسسة الخزن والتسوية بحلب ومن حيث انه قد ثبت نظامية مادة النشاء ومطابقتها للبيان الجمركي والتحاليل المخبرية من خلال الخبرة التي جرت تحت اشراف المحكمة ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قضت بالزام مدير جمارك حلب بإعادة الغرامة المفروضة على مادة النشاء وبإعادة مادة النشاء للمستأنف بشير ومن حيث انه وكما هو ثابت بكتاب مدير جمارك حلب المنوه عنه اعلاه أن كمية النشاء قد سلمت الى مؤسسة الخزن والتسويق بحلب مما لا يجعل قرار المحكمة بإعادة مادة النشاء لمالكها بشير اضحى مستحيلا ومن حيث انه كان يتوجب على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تقضي بإعادة مادة النشاء للمدعي بعد ان ثبت بيعها وهو الأمر الذي طلبة المدعي في لائحة استئنافه مما يجعل اسباب طعن المدعي بشير تنال من القرار الطعين وتجعله عرضة للنقض ومن حيث ان اسباب طعن الجمارك والحال ما تقدم اضحت في غير محلها القانوني ومستوجبه للردلذلك تقرر بالإجماعرد طعن الجمارك موضوعا قبول طعن بشير موضوعا ونقض القرار المطعون فيهاعادة بدل التامين المسدد لمسلفهاعادة الملف لمرجعه اصولا