إذا كانت المخالفة الجمركية منسوبةً إلى قاصر، وجب التحقق من صحة الخصومة والتمثيل، ولا يجوز إدخال الحدث في التزام مدني مباشر أو الحكم بالغرامة في مواجهته، وتكون المسؤولية على وليّه ضمن ما يقرره القانون.
إدعاء ادارة الجمارك ابتداء على الحدث وهو من فئة القاصرين ولا يتمتع بالأهلية القانونية يجعل من الخصومة بمواجهته غير صحيحة المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار المطعون فيه لم يرد على الدفوع المثارة ولم يناقشها 2 – المخالفة الجمركية ثابتة بموجب الضبط المنظم وفق الأصول والذي لم يطعن بتزويره. 3 – الجمارك هي صاحبة الصلاحية في تقدير قيمة المواد المهربة ولا يجوز اللجوء الى الخبرة 4 – الخبرة جاءت مخالفة للقانون كون القيمة المقدرة للدراجة النارية لا تتناسب والاسعار الحقيقيةفي القضاءاسند للمطعون ضدهما مخالفة الاستيراد تهريبا لدراجة نارية مهربة وصدر القرار عن المحكمة الجمركية بالغرامة بمواجهة المدعى عليهما مع تثبيت مصادرة الدراجة النارية واستأنفت ادارة الجمارك القرار كما استأنفه تبعيا المدعى عليه محمود حيث صدقت محكمة الاستئناف القرار وحيث انه ثابت من كافة وثائق الدعوى والضبط الجمركي أن المدعى عليه عدي هو من مواليد 1985 وتاريخ المخالفة هو 30/11/2002 أي انه من فئة الأحداث بتاريخ وقوع المخالفة. وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على التثبيت من صحة الخصومة والتمثيل هي من النظام العام نقض قرار 912 واساس 1995 تاريخ 29/9/1992 كما تنص المادة 229 من قانون الجمارك على : يسأل الأولياء عن المخالفات التي يرتكبها القاصرون بحدود ما نص عليه القانون المدني وحيث ان ادارة الجمارك قامت بالادعاء ابتداء على الحدث وهو من فئة القاصرين ولا يتمتع بالأهلية القانونية الامر الذي يجعل من الخصومة بمواجهته غير صحيحة اضافة الى ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بالغرامة بمواجهة الحدث ووليه وهذا غير جائز قانونا اذا انه لا يجوز الزام الحدث بأية الزامات مدنية وانما يسأل عنها وليه فقط وحيث أن القرار المطعون فيه جاء مخالفا للقانون والاصول مما يجعل من اسباب الطعن تنال منه ويتوجب نقضهلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيهاعادة الملف لمرجعه اصولا