إذا كان ادعاء إساءة استعمال المأجور يتصل بأعمال فنية أو إنشائية أو بتحديد أثرها على سلامة المأجور، فلا يجوز الاكتفاء بالشهادة لإثباتها أو نفيها، بل يجب تكليف الخصوم بتحديد أوجه الإساءة ثم إجراء خبرة فنية مختصة للحكم على ثبوتها وأثرها.
ان الاساءة للمأجور من الناحية الانسانية من الامور الفنية التي تحتاج الى رأي اهل الخبرة ولا يمكن تحديد ذلك بناء على اقوال الشهود نفيا او اثبات المناقشة: اسباب الطعن1 – مخالفة المبادئ القانونية والعلة التشريعية التي تجعل من طلب الإخلاء مرعيا في القانون و انتفاء غاية التمديد الحكمي2 – مخالفة الاجتهاد القضائي المستقر على ان يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى و على الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة3 – ثبوت الاساءة للمأجور بوثيقة رسمية التفتت عنها المحكمة مصدرة القرار الطعين في القانونحيث أن الجهة المدعية تهدف من دعواها الى انهاء العلاقة الايجارية و اخلاء العقارات المأجورة و تسليمها للجهة المدعية خالية من الشواغل وذلك لعلة اساءة استعمال المأجور و ترك المأجوروبالمحاكمة الجارية أمام محكمة الصلح المدنية في بانياس صدر القرار رقم 2 اساس 79 تاريخ 17/1/2018 المتضمن من حيث النتيجة انهاء العلاقة الايجارية القائمة بين الجهة المدعية و المدعى عليه بشير. على الماجور القائم على العقارات رقم 25/1 و25/2 و25/3 منطقة بعمرائيل أوبين وجاء قرار محكمة النقض الغرفة الايجارية رقم 408 اساس 440 تاريخ 9/4/2018 بنقض القرار المذكور و ذلك كون المحكمة لم تحسن تمحيص اقوال الشهود و كذلك الخبرة الجارية لم تثبت قيام المدعى عليه باي من الاعمال المؤثرة على سلامة المأجور و بعد التجديد بعد النقض صدر القرار رقم 189 اساس 346 تاريخ 7/11/2018 المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى لعدم الثبوت و العدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور تقدمت بالطعن للأسباب المسرودة أعلاهحيث من الثابت من القرار الطعين أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد لجأت الى الاعتماد على اقوال الشهود المسموعين قبل القرار الناقض وذلك لتأكيد او نفي الاساءة اللاحقة بالمأجور حيث وقع القرار المطعون فيه بخطأ تفسير القرار الناقض حيث ان الاساءة للمأجور من الناحية الانسانية من الامور الفنية التي تحتاج الى رأي اهل الخبرة ولا يمكن تحديد ذلك بناء على اقوال الشهود نفيا او اثبات و كان على المحكمة مصدرة القرار الطعين بتكليف الجهة المدعية لتحديد مواطن الاساءة الناتجة عن الاستخدام غير العادي التي ادت للإساءة باستعمال المأجور والضرر اللاحق به بشكل مفصل و من قيمة اجراء خبرة فنية لتحديد مدى تأثير ذلك على المأجوروحيث أن الطعن يقع للمرة الثانية و كانت الفقرة /ج/ من المادة 262 اصول محاكمات مما يجعل محكمتنا اصبحت محكمة موضوعلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعافتح باب المرافعة و انابة محكمة الصلح المدنية في بانياس لدعوة الاطراف و تكليف الجهة المدعية بتحديد الاعمال و التخريبات التي قام بها المدعى عليه بالمأجور و الناجمة عن الاستخدام غير العادي و ثم اجراء خبرة فنية ثلاثية بمعرفة خبراء مختصين لبيان فيما اذا كانت هذه الاعمال اساءة و وهن للبناء ام و من ثم اعادة الملف اصولا لا مجال البحث الرسم