الاجتهاد القضائي قد استقر على أحقية المتعهد بتقاضي التعويض الأوفى في حال استحقاقه لتعويض عن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقضاء العام والتعويض عن الزيادة في أسعار مواد العقد بما فيها المحصورة بالقطاع العام وأجور اليد العاملة المستخدمة في تنفيذ العقد المناقشة: المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع ال...
الاجتهاد القضائي قد استقر على أحقية المتعهد بتقاضي التعويض الأوفى في حال استحقاقه لتعويض عن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقضاء العام والتعويض عن الزيادة في أسعار مواد العقد بما فيها المحصورة بالقطاع العام وأجور اليد العاملة المستخدمة في تنفيذ العقد المناقشة: المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة وحيث أن الطعنين استوفيا اجراءاتها الشكلية ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة أن وكيل الجهةالمدعية تقدم بتاريخ 19/9/2015 بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطرطوس مرفقاً عدداً بها من الوثائق جاء فيها أن الجهة المدعية تعاقدت مع الإدارة عليها بموجب العقد /63/تاريخ 6/11/2014 لتنفيذ مشروع استبدال خط ضخ كاف العسل من المحطة الأولى الى المحطة الثانية في العنازة – بانياس بقيمة اجمالية / 11.131.097/ل سوخلال مدة تنفيذ /90/ يوم وتم تسيم موقع العمل في 20/11/2014 كما تم تكليفه بالربع النظامي وقد تم انجاز الأعمال وتنظيم الكشف النهائي الذي تحفظت عليه الجهة المدعية للمطالبة بفروقات الأسعار الطارئة ثم تقدم بالدعوى الماثلة طالبا الزام الإدارة المدعى عليها بدفع كامل فروقات الأسعار مع الفائدة القانونية بنسبة 5%من تاريخ الادعاء لغاية الوفاء التام تأسيساً على أحكام المادة /63/ من قانون عقود الجهات العامة ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة ردها تأسيساً على أنه لم يطرأ أي ارتفاع على أسعار مواد العقد وفي حال وجود زيادة فهي تقع ضمن نسبة الـ 15%المادة إلا التي يتحملها المتعهد وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه والذي خلصت فيه الى الزام الادارة بدفع مبلغ 435097 ل س تعويضاً في ارتفاع أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة الداخلية في تنفيذ العقد رقم/ 63/ لعام 2014 موضوع القضية وربعه النظامي وبالفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً على المبلغ المذكور من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولحين الوفاء التام وذلك تأسيساً على الخبرة الفنية الثلاثية الجارية أمامها ومن حيث أن جهة الإدارة بادرت للطعن بالحكم المذكور على اعتبار أنه جاء مبنياً على مخالفة تطبيق القانون وتأويله وتأسيساً أن الخبرة الفنية التي اعتمدت عليها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه جاءت بشكل جزافي لجهة احتسابها أسعار مواد العقد وأجور اليد العاملة كما بادرت الجهة المدعية للطعن بالقرار المذكور تأسيساً أن اعتماد الخبرة نسبة (20%) كنسبة في زيادات أسعار مواد العقد هي نسبة قليلة ولا تتفق مع ارتفاع الأسعار الحقيقي لمواد العقد وحيث أن المحكمة أصدرت قرارها الاعدادي بجلسة 24/12/2018 المتضمن إعادة ملف القضية للسادة الخبراء اللذين نهضوا بالخبرة الفنية الثلاثية لاحتساب التعويض المستحق للجهة المدعية لقاء الزيادات الطارئة على اسعار مواد العقد بعد مراعاة نسبة الارباح والهوالك والضرائب بنسبة(20%).ومن حيث ان السادة الخبراء تقدموا بتقرير خبرة تكميلي بتاريخ 4/4/2019 أوضحوا فيه أن قيمة الزيادة الطارئة على سعر مادة الاسمنت الأسود المستعمل في تنفيذ التعهد بلغت /136000/ ل س وقيمة الزيادة الطارئة على سعر مادة الحديد المستعملة في تنفيذ التعهد بلغت /4500/ ل س ولم تطرأ أي زيادة على سعر الاسفلت و(MCO ) في حين بلغت الزيادة على أسعار مواد العقد وأجور اليد العاملة 2.0496.681 ل.س وبلغ التعويض المستحق للمتعهد بعد الحسم نسبة ال15% وبعد مراعاة نسبة الأرباح والهوالك والضرائب مبلغاً وقدره/ 3199770/ ل.س ومن حيث أن جهة الادارة الطاعنة تقدمت بتاريخ 23/9/2019 بمذكرة جوابية تعقيباً على تقرير الخبرة التكميلي أوضحت فيها أن المتعهد عند استحقاقه لتعويضين (تعويض عن الزيادة الطارئة في اسعار مواد العقد المحصورة بالجهات العامة والتعويض المستحق له ونقد أحكام المادة /63/ من قانون العقود للجهات العامة) فإنه يستحق التعويض الادنى. ومن حيث أن المحكمة وبعد اطلاعها على تقرير الخبرة الثلاثية التكميلي فقد وجدت أنه جاء موافق للأصول والقانون لجهة ما قام عليه من أسس وما انتهى إليه من نتائج وقد أحاط السادة الخبراء بكافة حيثيات الدعوى وواقع تنفيذ العقد . الأمر الذي يتعين الحكم وفق ما خلصت عليه الخبرة الفنيةالثلاثية في تقريرها التكميلي لجهة أحقية الجهة المدعية الطاعنة المطعون ضدها من استحقاقها لمبلغ 319770 ل س كتعويض لقاء الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصورة بالقطاع العام وأجور اليد العاملة ولا ينال من هذا الأمر ما ساقته جهة الإدارة بمذكرتها المؤرخة في 23/9/2019 على اعتبار أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أحقية المتعهد بتقاضي التعويض الأوفى في حال استحقاقه لتعويض عن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقضاء العام والتعويض عن الزيادة في أسعار مواد العقد بما فيها المحصورة بالقطاع العام وأجور اليد العاملة المستخدمة في تنفيذ العقدومن حيث أن الحكم الطعين إذا سار على غير النهج سالف الذكر يكون يتضمن الالغاء تمهيداً لقبول الدعوى في شطر منها وبالتالي يكون طعن الجهة المدعية مفتقد للأساس القانوني السليم وجديراً بالرفض ويكون طعن جهة الادارة جديراً بالقبول في شطر منه فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعنين الموحدين شكلاً قبول طعن جهة الادارة موضوعاً في شطر منه والغاء الحكم الطعين قبول الدعوى شكلاً قبولها موضوعاً في شطر منها والزام جهة الادارة المدعى عليها (الطاعنة المطعون ضدها ) بأن تدفع للجهة المدعية (الطاعنة المطعون ضدها ) مبلغاً وقدره /319770/ ل.س فقط ثلاثمائة وتسعة عشر ألفاً وسبعمائة وسبعون ليرة سورية كتعويض عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية لما فيها المحصورة بالقطاع العام وأجور اليد العاملة في تنفيذ العقد رقم 63 لعام 2014موضوع الدعوى وربعه النظامي وبالفائدة القانونية بنسبة5% سنوياً على المبلغ المذكور من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولحين الوفاء ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات رفض طعن الجهة المدعية موضوعاً تضمين الطرفين المصاريف ونفقات الخبرة الاحادية والثلاثية مناصفة وكلاً منهما /500/ ل س مقابل أتعاب المحاماة وتضمين الجهة المدعية رسوم طعنها .