أن سماح الإدارة ابتداء للجهة الطاعنة بالترفع إلى السنة السادسة ومن ثم دخولهم في استاجات المطلوبة في المشافي وفق الجداول المعدة من قبل كلية الطب ودوامهم على هذا الأساس والاستمرار بالدوام بعد حصولهم على قرار وقف التنفيذ من المحكمة وإنهاء موادهم الامتحانية في الجامعة ودخولهم الامتحان الوطني الأمر الذي...
أن سماح الإدارة ابتداء للجهة الطاعنة بالترفع إلى السنة السادسة ومن ثم دخولهم في استاجات المطلوبة في المشافي وفق الجداول المعدة من قبل كلية الطب ودوامهم على هذا الأساس والاستمرار بالدوام بعد حصولهم على قرار وقف التنفيذ من المحكمة وإنهاء موادهم الامتحانية في الجامعة ودخولهم الامتحان الوطني الأمر الذي يكسبهم مركزاً قانونياً ثابتاً لا يجوز المساس به المناقشة: المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة. – من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية . – ومن حيث أن الجهة المدعية قد استدعت طاعنة في القرار الصادر عن محكمة القضاء الإداري برقم /463/1/ المؤرخ في 16/6/2019 في الدعوى رقم أساس /2342/1 لعام 2019 ، والمتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وتطلب الجهة الطاعنة في طعنها بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً وإعطاء الحكم بإلغاء القرار المشكو منه رقم /3265/ تاريخ 3/9/2018 الصادر عن وزارة التعليم العالي لجهة الترفع الإداري وإلغاء كافة مفاعيله وآثاره وإعطاء الأحقية للطاعنين الطلاب بالترفع الإداري وفق أنظمتهم الإمتحانية المعمول بها سابقاً .وتؤسس الجهة الطاعنة طعنها بالقول أن الطاعنون الطلاب قد استفادوا من الترفع الإداري وفق المرسوم /246/ لعام 2016 وتم تسجيل موادهم الإدارية على صحائفهم الامتحانية وفق الآلية المعتمدة للمرسوم المذكور والذي اعتبر أن هذه المقررات المسجلة على هذا النحو مقررات إدارية تبقى معهم لحين النجاح فيها والتخرج كما أن المرسوم رقم /253/17/8/2017 لم يلغ الترفع الإداري أو الاحتفاظ بالمواد لحين التخرج وأن المرسوم /253/ لعام 2017قد انقص عدد مقررات الترفع الإداري من ستة مقررات إلى خمسة مقررات كما أن الطاعنون الطلاب قد حصلوا على وثائق ترفع أصولية من كلية الطب بجامعة دمشق بترفعهم إلى السنة السادسة وداوموا بالعام الدراسي 2018/2019 في استاجات السنة السادسة في المشافي التي حددتها لهم الكلية وهم بصدد التقدم للامتحان الوطني كما أن الطلاب الطاعنين قد قدموا امتحانات المواد الإدارية المطلوبة منهم .كما تقدم وكيل الجهة الطاعنة بمذكرة لاحقة مؤرخة في 20/10/2019 أوضح فيها أن الطلاب الطاعنين قد أنهوا تقديم كافة موادهم الدراسية الإدارية وغير الإدارية وتقدموا للامتحان الوطني بتاريخ 19/10/2019 وهم بانتظار صدور نتائج الامتحان الوطني لينالوا لقب طبيب ولم يبق للطلاب أي رابطة امتحانية مع الجامعة أو كلية الطب .ومن حيث أن جهة الإدارة المطعون ضدها قد بينت أنه بصدور المرسوم 253 لعام 2017 يكون قد ألغى القرارات السابقة ولا يترتب أي حق لطلاب في الترفيعات الإدارية وأن موقف الإدارة في كلية الطب البشري بجامعة دمشق لجهة منح الطلاب وثائق ترفيع يعتبر خطأ إداري لفهم النصوص وتطبيقها ولا يعتد بهذا الخطأ .ومن حيث أن هذه المحكمة وبعد اطلاعها على وثائق الدعوى وملابساتها فقد تبين لها ما يلي : إن الطلاب الطاعنون قد استفادوا من الترفع الإداري للعام الدراسي 2015/2016 بموجب المرسوم 246 لعام 2016 ومن ثم تم تسجيل موادهم الإدارية على صحائفهم الامتحانية وفق ما نص عليه المرسوم المذكور وعلى أن تبقى معهم لحين التخرج والنجاح فيها .قامت كلية الطب بمنحهم وثائق ترفع للسنة السادسة ووزعت الطلاب على الستاجات وبدأوا بالدوام لدى المشافي مع بداية شهر آب 2018 فوجئ الطلاب بالفاكس رقم /2365/ تاريخ 3/8/2018 الصادر عن السيد وزير التعليم العالي والذي تضمن عدم وجود مواد إدارية في الجامعات كون المرسوم الأخير 253 لعام 2017 أنهى العمل بكافة المراسيم السابقة صدر قرار عن المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذ القرار السابق لناحية البند /3/ منه لحين البت بأساس الدعوى وفي ضوء النتيجة .وبناءً على القرار القضائي السابق استمر الطلاب الطاعنون في الدوام في السنة السادسة بكلية الطب ستاجات وقدموا كافة المواد ونجحوا فيها ومن ثم تقدموا لامتحان الوطني وهم بانتظار صدور نتائج الامتحان المذكور مما سبق بيانه يتبين أن الطلاب الطاعنين قد استفادوا من المرسوم 246 لعام 2016 والذي اعتبر أن المواد الإدارية المسجلة في صحائف الطلاب تبقى معهم لحين النجاح فيها والتخرج الأمر الذي أعطى الطلاب الحق في تقديم المواد المذكورة حتى التخرج والاستفادة من الترفع الإداري وأن صدور المرسوم 253 لعام 2017 لا ينزع من الطلاب الحق الذي اكتسبوه من المرسوم السابق رقم 246 لعام 2016 إضافة إلى ان المرسوم 253 لم ينه العمل بالمراسيم السابقة ولا يوجد بالمرسوم المذكور ما يدل على ذلك .ومن حيث أن سماح الإدارة ابتداء للجهة الطاعنة بالترفع إلى السنة السادسة ومن ثم دخولهم في استاجات المطلوبة في المشافي وفق الجداول المعدة من قبل كلية الطب ودوامهم على هذا الأساس والاستمرار بالدوام بعد حصولهم على قرار وقف التنفيذ من المحكمة وإنهاء موادهم الامتحانية في الجامعة ودخولهم الامتحان الوطني الأمر الذي يكسبهم مركزاً قانونياً ثابتاً لا يجوز المساس به .ومن حيث أنه في هدي ما تقدم يكون طعن الجهة المدعية مرتكناً إلى أساس صحيح وهو حقيق بالقبول كما يغدو الحكم الطعين الذي لم يعالج الدعوى وفق النهج المتقدم بيانه خليقاً بالإلغاء تمهيداً للحكم وفق الطلبات الجهة المدعية .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الطعن شكلاً.قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً وإلغاء القرار الإداري رقم /2365/ تاريخ 3/9/2018 الصادر عن وزير التعليم العالي لناحية البند /3/ منه فقط المتضمن بأنه لا يوجد مواد إدارية كون المرسوم الأخير أنهى العمل بكافة المراسيم السابقة وذلك فيما يخص الجهة المدعية فقط .إعادة بدل كفالة الطعن والرسوم المسلفة من الجهة الطاعنة إليها وتضمين الإدارة المصاريف و/1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .