إذا خلا الحكم من التسبيب الكافي أو لم يناقش الدفوع والإقرارات الجوهرية والبيانات المؤثرة في الاستحقاق، تعيّن نقضه لعدم تمكين محكمة النقض من الرقابة. كما أن تقدير مصاريف الدعوى من سلطة قاضي الموضوع، في حين تُقسم الرسوم بين الخصوم بنسبة خسارة كلٍّ منهم.
توزيع مصاريف الدعوى أمر يعود تقديره لقاضي الموضوع عملا بصريح المادة 213 من قانون أصول المحاكمات اما الرسوم فتقسم بين طرفي الدعوى كل بنسبة خسارته فيها المناقشة: أسباب الطعنأسباب طعن الزوجة سارة: 1 – المطعون أقر في الادعاء المتقابل بالأشياء الجهازية وأبدى استعداده لتسليمها والمحكمة ردت طلب الأشياء لعدم الثبوت وسهت عن الإقرار الصريح بها .2 – ثبت من كتاب الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين أن المطعون ضده يتقاضى راتب شهرية قدره 209 دولار أمريكي وهو يعادل 267000 ل.س بسعر الصرف الرسمي ومبلغ 15000 ل.س لا تعتبر نفقة يسار ولا تتناسب مع الراتب مع الأخذ بعين الاعتبار تدني قيمة الليرة وغلاء المعيشة والطبابة والملبس ونفقة اليسار بنظر الطاعنة لا تقل عن خمسين ألف.3 – ماذكرته الطاعنه في سبب الطعن الثاني ينسحب على نفقة الطفلتين ومبلغ 30000 ل.س زهيد لا يكفي لشراء حليب للطفلتين جوري تولد 2016 و ورد تولد 2017 ويجب رفع النفقة الى مائة ألف4 – الرسوم والمصاريف والأتعاب يجب أن يتكفل بها المدعى عليه سيما أن معظم الإساءة منه وتحمل الطاعنة نصفها فيه إجحاف وغبن كبيرين – الطاعنة طلبت نقض الحكم لجهة الفقرات 5 و6 و7و11 وتصديق الباقي والحكم بتسليمها الأشياء وإلزامه بنفقة /50 ألف / لها ومئة ألف للطفلتين شهريا.أسباب طعن الزوج أحمد أبو عجاج :1 – المحكمة لم تناقش الادعاء المتقابل بالمتابعة ولم تتعرض له في الحيثيات واكتفت بقبوله شكلا ورده موضوعة في الحيثيات دون بيان الأسباب .2 – المحكمة حكمت للزوجة بمالا تستحقه من خلال الحكم بنفقة زوجته اعتبارا من أربعة أشهر سابقة للإدعاء وهو ما يتعارض مع ثبوت رجوعها لمنزل الزوجية في 27/7/2018 والذي نتج عنه إعادة اجراءات الدعوى لذا لا يجوز الحكم لها بأي نفقة أو مطالب مالية سابقة لتاريخ مغادرتها مجددا المنزل الزوجية في 28/7/2018 3 – المحكمة حكمت بنفقة الطفلتين جوري و ورد رغم كونهما بحضانة والدهما فالطفلة ورد بقیدت بحضانة والدها حتى شهر شباط 2018 وسلمها لوالدتها قبل 7/3/2018 بأيام قليلة التي قامت بإعادتها له بتاريخ 31/10/2018 عن طريق دائرة التنفيذ أي أن حضانتها لها لم تتجاوز سبعة أشهر . والطفلة جوري كانت بحضانة الطاعن الى أن سلمها لوالدتها بتاریخ 7/10/2018 بالملف التنفيذي/44/ لعام 2019 قدسيا وبتاريخ 31/10/2018 اعادتها له بموجب ملف الإراءة ولم تبقى لديها سوى أيام قليلة فكيف يحكم لها بالنفقة للطفلتين عن المدة التي طلبتها رغم عدم استحقاقها لها .4 – الطاعن سدد مبلغ مئة ألف ليرة كتأمين لرفع منع السفر والقرار لم يبين مصير هذا التأمين ولم يقرر إعادته للطاعن. – الطاعن طلب نقض الحكم المطعون فيه. كل طاعن ممثلا بوكيله تبلغ لائحة الطعن الأخرى وأسقط حقه في الجواب عليها بتاريخ 29/8/2019 كما هو مدون خلف لائحتي الطعن. النظر في الطعنفي الشكل : الطعنان استوفيا شرائطهما الشكلية لذا يجب قبولهما شكلا . في القانون :حيث أن الأحكام يجب أن تشتمل على الأسباب التي بنيت عليها والرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها عملا بالمادة 209 من قانون أصول المحاكمات كما أن الأحكام يجب أن تبنى على اساس قانوني بحيث تسمح أسبابها لمحكمة النقض أن تمارس رقابتها وإلا كانت محلا للنقض عملا بالفقرة /د/ من المادة 201 من ذات القانون . – البحث بأسباب طعن الزوجة سارة :حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين كانت قد ردت طلب المدعية بالأشياء الجهازية لعدم الثبوت دون بيان الاساس القانوني الذي بنت عليه حكمها بذلك سوى بقولها أن المدعية لم تثبت دعواهالجهة الأشياء الجهازية. وكانت قد إلتفتت دون سبب قانوني عن الإقرار القضائي الصادر عن المدعى عليه المتعلق بالأشياء الجهازية الوارد في استدعاء الادعاء المتقابل الذي تقدم به بتاريخ 30/4/2018 ولم تضعه موضع المناقشة ولم تبين أثره كما لم تبين سبب عدم الأخذ بما ورد فيه مما يجعل سبب طعن الزوجة الأول يرد على الفقرة الحكمية الخامسة من الحكم الطعين التي يتعين نقضها لجهة الأشياء الجهازية فقط .وحيث أن الزوجة كانت قد طالبت بنفقة اليسار واعتمد القاضي مصدر الحكم الطعين بيان الراتب الصادر عن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين لاعتبار الزوج میسور، إلا أنه لم يبين الأسس التي اعتمدها لفرض نفقة يسار مقدارها خمسة عشر ألف ليرة شهرية للزوجة ولكل طفلة حيث أنه ولئن كان تقدير النفقة أمرأ موضوعيا متروكأ لقاضي الأساس إلا أن هذا التقدير يجب أن يبني على أساس يؤدي الى النتيجة التي انتهى إليها في الحكم " نقض شرعي 495/863 تاریخ 30/9/1992 وكان عدم بيان الأسس المعتمدة في تقدير النفقة يحول دون هذه المحكمة ومعرفة ما إذا كان التقدير قد جاء ملائمة أم لا مما يجعل سبب طعن الزوجة الثاني والثالث يردان على الفقرات الحكمية السادسة والسابعة والثامنة من الحكم الطعين التي يتعين نقضها لتقوم المحكمة بعد تجديد الدعوى عند تقدير النفقة ببيان الأسس التي اعتمدتها وعلى أن تتبع في ذلك حدي ما قررته محكمة النقض من قواعد في هذا الصدد.وحيث أن توزیع مصاريف الدعوى أمر يعود تقديره لقاضي الموضوع عملا بصريح المادة 213من قانون أصول المحاكمات اما الرسوم فتقسم بين طرفي الدعوى كل بنسبة خسارته فيها حسب تقدير المحكمة عملا بالمادة /6/ من المرسوم التشريعي /1/ لعام 2012 مما يتعين معه رفض سبب طعن الزوجة الرابع . – البحث بأسباب طعن الزوج أحمد:حيث أن المحكمة لم تناقش موضوع الادعاء المقدم من الزوج بتاریخ 30/6/2018 كما لم توضح سبب رده موضوع أي لم يبني الحكم برد الادعاء بالتقابل على أساس قانوني يسمح لهذه المحكمة بممارسة رقابتها لمعرفة موافقة أو مخالفة ذلك للقانون مما يجعل سبب طعن الزوج الأول يرد على الفقرة الحكمية العاشرة من الحكم الطعين التي يتعين نقضها . واستطرادا لا بد من الإشارة الى أن الزوجة لم تدع بعدم شرعية المسكن ولم تدع الطرد كسبب لإستحقاقها النفقة وإنما ادعت بامتناع الزوج المدعى عليه عن الإنفاق عليها وكانت النفقة كأثر من آثار عقد الزواج تشكل التزامأ يقع على عاتق الزوج وبالتالي يقع عليه عبء إثبات وفائه بهذا الالتزام فإذا ثبت للمحكمة إنفاق الزوج ردت طلب النفقة. وحيث أن عودة الزوجة لمنزل الزوجية على سبيل المصالحة بتاريخ 27/7/2018 ومغادرته في اليوم التالي في 28/7/2018 وعدم إتمام الصلح لا يحرمها من حقها في النفقة التي تطالب بها عن المدة السابقة لتاريخ 28/7/2018 إذ لا يبنى على هذه العودة الطارئة أو الصلح الذي لم يتم أي حكم لجهة النفقة لأن ذلك لا يعني أنها استوفت النفقة السابقة كما لا يعني اسقاطها عن الزوج وهذا لا يكون الا بموجب سبب قانوني كما أسلفنا مما يتعين معه رفض سبب طعن الزوج الثاني .وحيث أن المحكمة فرضت نفقة للطفلتين جوري وورد من أربعة أشهر سابقة للادعاء دون أن تناقش أو ترد على دفوع المدعى عليه لجهة عدم استحقاق المدعية لنفقة الطفلتين لفترة سابقة للإدعاء وعن أغلب المدة اللاحقة له والمحكمة لم تتعرض وتناقش البيانات الصادرة عن دائرة تنفيذ قدسيا المتعلقه باستلام المدعيه للطفلة جوري واعادة تسليم الطفلتين للمدعي الطاعن من خلال الامتناع عن استلامهن منه بعد تنفيذ الإراءة كما لم تناقش دفع الطاعن بتسليم الطفلة ورد قبل إقامة الدعوى بفترة بسيطة لذا كان الحكم باستحقاق المدعية لنفقة الطفلتين سابقة لأوانه قبل ثبوت الحق فيها مما يجعل سبب طعن الزوج الثالث يرد على الفقرة السابعة من الحكم الطعين ويتعين نقضها لهذا السبب أيضأ وحيث أن الحكم الطعين لم يبين من حيث النتيجة مصير كفالة رفع منع السفر المسددة من الزوج ولم يقرر اعتبارها جزء على حساب المبالغ المحكوم بها للزوجة أم سوى ذلك مما يجعل سبب طعن الزوج الرابع يرد على الحكم ويجب نقضه لهذه الجهة.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين شكلاقبول الطعنين موضوعأ وبشكل جزئي ونقض الحكم المطعون فيه لجهة الفقرات الحكمية الخامسة لجهة الأشياء الجهازية فقط والسادسة والسابعة والثامنة والعاشرة ولجهة عدم البحث بمصير كفالة رفع منع السفر فقطرفض الطعنين موضوعة فيما سوى ما تقرر نقضه في الفقرة الثانية من هذا القرار مصادرة ربع تأمين كلا الطاعنين وإعادة الباقي من كل منهما لمسلفهرسوم ومصاريف الطعن مناصفة بين الطرفين إعادة ملف الدعوى لمرجعه المختص أصولا