القتل العمد لا يثبت بمجرد وقوع الإزهاق أو وجود نية سابقة عامة، بل لا بد من قيام الدليل من مجمل الوقائع على سبق الإصرار/التفكير الهادئ والتصميم وتهيئة الوسيلة ثم التنفيذ في حالة من هدوء البال؛ فإذا انتفت هذه السمات أو دلّت الوقائع على الغضب والانفعال سقط وصف العمد الموجب لتشديد الوصف.
أن جرم القتل العمد له عناصره المكونة وهذه العناصر هي التفكير بالجريمة والتصميم عليها وتهيئة او اتهام ثم التنفيذ الذي يسبق هدوء بال الجاني وراحة أعصابه ونفسه وهذا الامر يجب أن تستثبته المحكمة من مجمل وقائع الدعوى وادلتها المناقشة: اسباب الطعنالقرار جانب الحقيقة والصواب حيث أن صفة العمد تحتاج الى تفكير هادي بعيدا عن أي انفعال وتوتر ومن الثابت من شهادة الشهود ان المتهم كان في حالة من الغيظ والغضب نتيجة اشاعة المغدور ان المتهم يقوم بافعال اللواطة مع الصغار مما يجعل فعله بعيدا عن هدوء البال واستقرار النفس وبالتالي فان تبديل الوصف الجرمي في غير محله القانوني في القانونأصدرت محكمة الجنايات الرابعة بحلب قرارها الطعين الذي انتهى الى : تجريم المتهم محمد بن حسن بجناية القتل العمد للمغدور محمد وفق احكام المادة 535/1 عقوبات تبديلا للوصف الجرمي ومعاقبته بعد استخدام اسباب التخفيف التقديرية بالاشغال الشاقة المؤيدة مع الالزام بالتعويض.الخ وكان ذلك على خلفية ما اشاعه المغدور محمد طاهر بحق المطعون ضده من قيام الأخير بالتحرش بالاطفال حيث علم المغدور من ابنه ممدوح بمحاولة التحرش به حیث علم اهل الحي بذلك فقرر المطعون ضده قتل المغدور محمد طاهر واخبر العديد من أهل الحي بنيته هذه حيث علم المغدور بذلك فأخذ جانب الحيطة والحذر واستمر بذلك لمدة شهرين تقريبا الى ان صادف المطعون ضده المغدور بتاریخ 27/7/2016 حوالي التاسعة صباحا حيث رجع الى بيته واحضر ساطورا وعاجل المغدور بعدة طعنات على خاصرته وتابعه اثناء الهرب وطعنه على كافة انحاء جسمه حتى سقط ارضا فقام بدهسه برجليه حتى تاكد انه فارق الحياةوحيث تبين من اوراق الدعوى وسائر تحقيقاتها وادلتها وخاصة اعتراف المطعون ضده واقوال الشهود ومحضر ضبط الكشف على الجثة والتقرير الشرعي اقدام المطعون ضده على قتل المغدور محمد طاهر مما يجعل استثبات واقعة القتل من قبل المحكمة مصدرة القرار الطعين في محلة القانوني الا انه وحيث أن جرم القتل العمد له عناصره المكونة وهذه العناصر هي التفكير بالجريمة والتصميم عليها وتهيئة او اتهام ثم التنفيذ الذي يسبق هدوء بال الجاني وراحة أعصابه ونفسه وهذا الامر يجب أن تستثبته المحكمة من مجمل وقائع الدعوى وادلتهاوحيث أن ماجاء باوراق الدعوى يشير الى ان القاتل كان خلال فترة التفكير بالجريمة في وضع لا يشير الى هدوء البال وان المدة الزمنية طالت ام قصرت لاتكفي للاستدلال على هذا العنصر مما يجعل ما ذهبت اليه المحكمة يشير الى فساد في الاستنتاج والاستدلال الامر الذي يقتضي قبول طعن النيابة العامة ونقض القرار الطعينلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار الطعين اعادة الملف لمرجعه