• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب على القاضي الإلمام بوقائع الملف وأدلته وتكييفها تكييفاً صحيحاً، وتفسير قرار التحكيم عند الغموض يعود إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع

إهمال القاضي دراسة وقائع الدعوى ووثائقها وأوجه الدفاع فيها يوقعه في الخطأ القانوني الموجب للنقض. وإذا كان قرار التحكيم واضحاً أو كان النزاع يدور حول تحديد مضمونه وإرادة المتعاقدين بعد انتهاء إجراءات التحكيم، فإن الاختصاص بتفسيره ينعقد للمحكمة المختصة بأصل النزاع وفق القانون.

نص الاجتهاد

المتوجب ابتداءا وعلى القاضي الدارس للملف أن يكون ملما بالوقائع والأدلة المبسوطة أمامه وأن يكون له القدرة على حسن تطبيق قواعد العدالة المبينة من خلال النص القانوني السليم وحيث أن الالتفات عن ذلك إنما يوقع المحكمة في درك الخطأ لأن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كان لا يلتفت إلى حسن التطبيق في العرض والسرد من خلال لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة، يرتكب خطأ يعرض ما قررته الهيئة إلى النقض أو الفسخ إن كان لرئيس التنفيذ أن يستوضح من المحكمة عما يقع من غموض في حكمها فإن تفسير عقد التحكيم والوقوف على إرادة الطرفين لاستظهار فيما إذا كان التحكيم، بالصلح أو بالقضاء أو ما شابه، إنما يعود إلى المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع المناقشة: اسباب الطعن1 – أخطأت المحكمة في التكييف القانوني عندما اعتمدت على أحكام المادة 47 من القانون 4 لعام 2008 لأن قرار التحكيم واضح ولا يحتاج إلى تفسير أو حكم إضافي2 – انقضاء التحكيم يجعل الاختصاص إلى القضاء العادي طالما أن الصلح قد تم بناء على اتفاق الطرفين بموجب مذكرة مشتركة وبالتالي فإن التحكيم ليس فيه أي خطأ.3 – إن دعوى الموكل هي تثبيت اتفاق لأن الطرفين قد اتفقا على حل الخلاف بطريقة مبينة وفق بنوده وهي إعطاء الحق أولا للمطعون ضده بالشراء.4 – إن الاتفاق يعتبر سند عادي واجب التنفيذ وهو من اختصاص القضاء العادي. في القانونحيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية إنما تهدف إلى طلب إلزام الجهة المدعى عليها بتنفيذ قرار المحكمين الصادر بتاريخ 7/8/2011 عن المحكمين (شوا – کوسا – درویش) كون القرار قد قضی بتثبيت المصالحة وفق بنودها دون وجود فقرة إلزام الطرفين بهذه المصالحة مما جعله غیر قابل للتنفيذ. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد أعلنت عدم اختصاصها بحسبان أن الاختصاص يعود إلى محكمة الاستئناف المدنية المختصة بقضايا التحكيم عملا بأحكام المادة 3 – 47 من القانون رقم 4/2008 وقد صادقتها على ذلك مصدرة القرار المطعون فيه.وحيث أنه ومن المتوجب ابتداءا وعلى القاضي الدارس للملف أن يكون ملما بالوقائع والأدلة المبسوطة أمامه وأن يكون له القدرة على حسن تطبيق قواعد العدالة المبينة من خلال النص القانوني السليم وحيث أن الالتفات عن ذلك إنما يوقع المحكمة في درك الخطأ لأن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كان لا يلتفت إلى حسن التطبيق في العرض والسرد من خلال لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة، يرتكب خطأ يعرض ما قررته الهيئة إلى النقض أو الفسخ.وحيث أن مصدرة القرار الطعين لها الحق في إنزال واقع التفسير على المطلب واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة وإعطاء الوصف القانوني للوقائع ولا يمكن أن يعتبر ذلك إلا دلالة على عدم الخروج بما نص عليه القانون أولا وما استقر عليه الاجتهاد. ثانيةوحيث أن ما يتذرع به قضاء محكمة الدرجة الأولى ومن ثم الثانية على أن واقع التفسير إنما يعود إلى محكمة الاستئناف المدنية المختصة بقضايا التحكيم عملا بأحكام المادة 47 والمعطوفة على المادة 3 من القانون رقم 4/2008 إنما يكون في غير محله لأن المادة 47 وإن نصت على واقع التفسير وعزته إلى محكمة الاستئناف وفق المادة 3 من ذات المصدر السابق إلا أن التفسير وإن كان يقع عندما يعتري القرار لبست بحيث من المحكمة تحميل الواقع القانوني على النزاع لأكثر من رأي وهذا اللبس أدى إلى العرقلة في التنفيذ أو أن القرار قد أثقل كاهله بتأويل من المحكمة.لا الجزم وحيث أنه وانطلاقا من ذلك فإن قرار المحكمين ليس فيه لبس أو غموض لأن القرار جاء تصوير لما طلبه المحتكمين وعلى هدى ذلك فقد تم تقريره من منطلق أن العقد شريعة للمتعاقدين من جهة وأن التحكيم هو قضاء اتفاقي. من جهة أخرى والأكثر من ذلك تماشيا مع أحكام المادة 3/2 من القانون 4/2008 من جهة ثالثة وباته لأن المادة المذكورة قد أكدت على أن محكمة الاستئناف المختصة بقضايا التحكيم يعود لها أمر البت به، حتى انتهاء جميع إجراءات التحكيم وحيث أنه ومن خلال ما هو معروض بالملف فقد تبين بأن قرار التحكيم قد تم اکسائه من لدن محكمة الاستئناف بالدعوى أساس 1133 قرار 6 تاریخ 10/10/2012 ومن ثم وضع موضع التنفيذ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن كافة الإجراءات والتي عنتها المادة المذكورة قد انتهت، قطعا وخرج أمر البحث في هذا الموضوع من قبل ماتم الإشارة إليه من المطعون ضدها لينصرف إلى القضاء بشقه العادي وبعيدا عن المنظومة المقررة من قبل مصدرة القرار المطعون فيه.وحيث أنه وعود على ذي بدء وحسما لواقع الجدل فأن كان لرئيس التنفيذ أن يستوضح من المحكمة عما يقع من غموض في حكمها فإن تفسير عقد التحكيم والوقوف على إرادة الطرفين لاستظهار فيما إذا كان التحكيم، بالصلح أو بالقضاء أو ما شابه، إنما يعود إلى المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع وحيث أنه وإن كان واقع تفسير عقد التحكيم يعود إلى المحكمة المختصة بأصل النزاع (الأساسي) فمن باب أولى أن يكون لها ذلك أيضا ومثلما هو واقع الخلاف بهذا الملفوحيث أن مصدرة القرار الطعين ومن قبلها محكمة الدرجة الأولى، قد أخطأت عندما صورت واقع الاختصاص بالصورة المعروضة ودونما أن تلتفت إلى مفهوم المواد السالفة الذكر فجاء قرارها معتك في أساسه وسابقا في أوانه ومنحدر إلى درك الخطأ الموجب للنقض.لذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعا. إعادة التأمين إلى مسلفه أصولا.الرسوم والمصاريف في عهدة الفريق الخاسر. إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.