اتفاقات التحكيم المبرمة قبل نفاذ قانون التحكيم رقم 4/2008 تخضع للأحكام النافذة وقت إبرامها، سواء أكانت إجراءات التحكيم قد بدأت أم لا؛ ولا يُعتد بتاريخ مباشرة الإجراءات في تحديد القانون الواجب التطبيق.
أن المادة 65 من قانون التحكيم رقم 4/2008 نصت على أن اتفاقيات التحكيم المبرمة قبل نفاذ هذا القانون خاضعة للأحكام التي كانت سارية بتاريخ إبرامها سواء كانت إجراءات التحكيم قد بوشرت أم لم تباشر فالعبرة لتاريخ الاتفاق على التحكيم أي مشارطة التحكيم فإن كانت قبل سريان القانون رقم 4/2008 طبق عليها القانون القديم وإلا فالقانون الجديد هو الواجب التطبيق ولا عبرة لمباشرة إجراءات التحكيم المناقشة: أسباب الطعن المقدم من محمد ناصر وكيله على وميشال واسماعيل:1 – مخالفة المواد 49 وما بعدها من قانون التحكيم لأنه كان يتوجب على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إعلان بطلان حكم التحكيم موضوع الدعوى صراحة بحسبان أن قرار هيئة التحكيم باطل وفق أحكام المادة 502 – مخالفة المادتين 147 و148 أصول محاكمات وابتداع طريقة جديدة للبت بدعوى إبطال حكم المحكمين3 – التناقض في اختيار القانون واجب التطبيق والنتيجة المبينة عليه أسباب الطعن المقدم من بشار يمثله المحامي عمران:1 – إحالة القضية إلى محكمة البداية بصفتها المستعجلة بتعليل قانوني أن أحكام قانون الأصول المدنية هي الواجبة التطبيق مستندة إلى نص المادة 65 من قانون التحكيم 4/2008 غير قابة التطبيق في هذه القضية 2 – المقصود مما ورد في المادة 65 من قانون التحكيم رقم 4/2008 لجهة اتفاقات التحكيم وخضوعها للأحكام التي كانت سارية بتاريخ إبرامها إنما يتعلق بالحقوق الموضوعية والاتفاقات الدولية وليس الإجراءات ومنها تسمية المحكم3 – الدفوع التي تستند إليها الجهة المدعية سقط حقها بها وفق ما نصت عليها المادة 21/1 – 2 من قانون التحكيم 4/2008 لعدم تقديمها قبل أي دفع أخر وعلى المحكمة الفصل في القضية باعتبارها من اختصاصها وكان قرار الإحالة في غير محله القانوني في القانونحيث أن القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في طرطوس قد قضى في منطوقه بإحالة الدعوى بوضعها الراهن إلى محكمة البداية المدنية بطرطوس بصفتها المستعجلة بعد ترقين قيدها من سجلات هذه المحكمةوحيث أن طرفي الدعوى لم يقنعا بهذا القرار فقد طعنابه للأسباب المبينة في لائحة طعن كل منهما.وحيث أن إحالة دعوى معينة من محكمة إلى أخرى يعني أن المحكمة المحيلة قد أعلنت عدم اختصاصها بنظر الدعوى المحالة وأرسلتها إلى المحكمة المختصة بنظرها وهذا النوع من القرارات يدفع يد المحكمة عن الدعوى فهو إذن يقبل الطعن حسب القواعد العامة وخاصة المادة 262 أصول والتي صرحت على قابلية الحكم القاضي بعدم الاختصاص للطعن بالنقض مما يجعل الطعن مقبول شكلا :وحيث أنه يتبين من وثائق الدعوى أن الطاعن عادل قد تقدم من محكمة الاستئناف المدنية في طرطوس باعتبارها المتولية أمر النظر في القضايا التحكيمية يطلب فيها تقرير إبطال حكم المحكمين المؤرخ في 7/8/2018وحيث أنه ثابت أن الحكم المطلوب إبطاله قد نتج عن عقد الشركة المؤرخ في 25/7/2005 وملحقيه المؤرخين في 17/12/2006 و13/1/2007 أي أن هذا العقد وهذين الملحقين والتي تضمنت شرط التحكيم قد ظهرت إلى حيز الوجود بتاريخ سابق لتاريخ صدور سريان قانون التحكيم رقم 4/2008 والذي شرع بالمادة 50 منه تشريع جديدة تمثل بدعوى إبطال حكم المحكمين وهو تشريع لم يكن المنصوص عليه بالقانون القديم المتمثل بالمواد 506 حتى 534 أصول مدنية رقم 84/1953 وحيث أن المادة 65 من قانون التحكيم رقم 4/2008 نصت على أن اتفاقيات التحكيم المبرمة قبل نفاذ هذا القانون خاضعة للأحكام التي كانت سارية بتاريخ إبرامها سواء كانت إجراءات التحكيم قد بوشرت أم لم تباشر فالعبرة لتاريخ الاتفاق على التحكيم أي مشارطة التحكيم فإن كانت قبل سريان القانون رقم 4/2008 طبق عليها القانون القديم وإلا فالقانون الجديد هو الواجب التطبيق ولا عبرة لمباشرة إجراءات التحكيم. وهذا ما استقر عليه قرار الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض 500/2012 والقرار182/2018 وحيث أنه وفي نطاق هذه الدعوى طالما أن الإتفاق على التحكيم تم في ظل سريان القانون القديم فأحكامة هي الواجبة التطبيق ومنها عدم جواز سماع دعوى التحكيم وبصورة مستقلة وبشكل دعوى مبتدأة وفقا لما نص عليه قانون التحكيم الجديد بالمادة 50 منه وإنما وفق ما استقر عليه في ظل أحكام القانون القديم فإن أسباب البطلان تثار في معرض دعوى إكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ وبالتالي فإن تقديم دعوى إبطال بهذا الشكل يوجب على المحكمة أن تقضي بعدم جواز سماعها لانتفاء الأساس القانوني وليس إحالتها إلى المحكمة المختصة كما فعل القرار المطعون فيه لأن المحكمة المحالة إليها الدعوى ليست مختصة للنظر فيها لأن الدعوى ذاتها لم تكن موجودة قانونأ ووفقا لأحكام القانون الواجب التطبيق ومن ثم لا مجال الإعمال أحكام المادة 148 أصول مدنية وهذه مسألة من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء ذاتها المادة 254 أصول فقرة /د/ وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أحسنت التعليل عندما قضت بعدم جواز سماع دعوى الإبطال إلا أنها أخطأت حينما قضت بإحالة الدعوى إلى محكمة البداية لأن هذه الأخيرة تختص بنظر دعوى الإكساء وليس لها ولاية بنظر دعوى البطلان وحيث أنه وفي ضوء ما تقدم فإن أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه ويتوجب نقضهلذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعأ ولغير الأسباب المثارة في لائحة الطعن إعادة التأمين لمسلفهالرسوم والمصاريف في عهدة الفريق الخاسر إعادة الملف لمرجعه